أقولُ لعيني وقد ساءني
36 أبيات
|
197 مشاهدة
أقــولُ لعــيــنــي وقــد ســاءنــي
بــكــاهــا لربــعٍ عــفـاه الدَّمـار
أتــبــكــيــنَ حــزنــاً لربـع خـلا
ومـنـه السـفـيـر نـأى والسّـفـارُ
فــهــلا بــكـيـت غـريـبَ الطـفـوف
قـتـيـلاً بـكـتـه السّما والبحارُ
هــوالســيّــد المــســتـضـامُ الذي
له فـي حـمـى الطـفِّ طابَ المزارُ
ألا ليـــــت روحـــــي فــــداءٌ له
غـداةَ عـليـه العِـداة استداروا
وجـــاشـــوا عــليــه بــجــيــشٍ له
يَــضـيـقُ فـضـى رَحـبِهـا والقـفـار
كــأنــي بـه بـيـنَ تـلك الجُـيـوش
هـلالٌ بـه الصـحـب حَفُّوا وداروا
يـــكـــرّ بــأبــيــض فــيــه الرَّدى
بـل المـوت فـي غـربـه يـسـتـعار
حــســيــنٌ ســألتــكَ لمّــا ســطــوتَ
وَحِـيـداً ونـارُ الوغـى تُـسـتـطـار
أعـــزُمـــكَ أقـــطـــعُ أم بـــاتـــرٌ
بِــكــفّــكَ قــد سُـنَّ مـنـه الغـرارُ
وبـــأسُـــكَ مــن جــلمــدٍ قَــدَّ مُــذ
هَوَيتَ الردى حيث في الجبن عارُ
فـلا عـجـبـاً مـنـه فـهـوَ ابنُ مَن
عــليــه بـيـوم الحـروب المـدارُ
فــلو شــاء حــصـدَ العـدى كـلَّهـم
لنــالَهــمُ مــن فِــنــاه البَــوارُ
ولكـــن له ربُّهـــ اخـــتـــارَ مــا
بـه يـحـصـل الفـوزُ والإفـتـخـار
فــأرداه سـهـمُ الرَّدى فـانـثـنـى
له بــالثــنـا لهـجـةٌ واعـتـبـار
وســــرَّحَ نـــحـــوَ النِّســـا طَـــرفَهُ
حــــــذاراً وأنَّى له والحــــــذارُ
فـــكـــيـــفَ وكـــفُّ الرَّدى قــابــضٌ
بـنـفـسٍ له قـد عـراهـا احـتـضارُ
وَشـــمـــرٌ بـــه فـــاتـــكٌ نـــحــرَه
وكـان يـنـحـر الهـدى الانـتحارُ
عــزيــزٌ عــلى جــدِّه الطــهــرِ أن
يـــرى رأســـه فــوق رمــحٍ يُــدارُ
وعــــزَّ عـــلى حـــيـــدرٍ أن يـــرا
هُ وفـي جـسـمـه للرِّمـاح اشـتجارُ
وعـــزَّ عـــلى فـــاطـــمٍ أن تــراهُ
وقــد رَوِيَــت مـن دمـاه الشـفـارُ
له مــــن نـــجـــيـــع دمـــاه رداً
ومــن نـسـج أدي السـوافـي إزارُ
وللخــيــلِ فــي شــأوِ مـضـمـارهـا
صــعــودٌ عــلى جِــسـمـه وانـحـدارُ
فــلهــفــي لِنِــسـوتـه الطـاهـرات
تـولَّى عـليـهـا البـلا والصَّغـارُ
لهــنَّ ضــجــيــجٌ كــضــجّ الحــجـيـج
يـنـالُ صفا الصخرِ منها انفطارُ
فَـطَـوراً تـرومُ اسـتـلام الحـطيم
وللقــوم فــي ســلبـهـنَّ ابـتـدارُ
وأعــظــمُ شــيــءٍ يــذيــبُ الحَـشـا
ويـقـدحُ في القلب منها استعارُ
مــقــالةُ زيــنــبَ فــي نــعــيـهـا
ودمــعُ مــحــاجــرهــا مــســتـثـارُ
أخـــي مـــا لحــزنــي بَــراحٌ ولا
لكـسـري مـدى الدهـر قطُّ انجبارٌ
فَــنــومــي حَــرامٌ وحــزنـي مُـدامٌ
وَوَجــدي ســقــامٌ ودمــعــي قـطـارُ
وزيــنُ العـبـاد رَهـيـنُ القـيـودِ
ويــمــنــاهُ مــغــلولةٌ واليَـسـارُ
يــرى رحــله مــنــهــبــاً للعــدى
ونــســوتَه مــا لهــنَّ اخــتــفــارُ
ويـــــنـــــظُـــــر والدَهُ جـــــثّــــةً
على التُّرب يَسفي عليها الغبارُ
يــرومُ النّهــوضَ لمــثــوى أبـيـه
وليـس له فـي النـهـوضِ اقـتـدارُ
يُــسَـقـنَ أُسـارى كـسَـوق العـبـيـد
يـــبـــاشــرُ أوجــهَهُــنّ البــشــارُ
ويـــحـــدو بــهــنَّ لأرض الشــئام
بــحــال المــذلة عــجــفٌ عِــثــارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك