أقولُ لقلب هاجهُ لاعجُ الهوى
57 أبيات
|
215 مشاهدة
أقــولُ لقــلب هــاجــهُ لاعــجُ الهــوى
بـصـحـراء مـرْوٍ واسـتـشـاطـت بَـلابـلُهْ
لدن غــدوةً حــالت شـطـون مـن النـوى
وأقـتـم نـائي الغـور تُـخـشى مراحلهْ
وضـاقـت خـراسـانٌ عـلى مـعـرق الهـوى
كـمـا أحـرزتْ صـيـد الفـلاةِ حـبـائلهْ
أعِــنــي عــلى فــعــل التَّصـبـر أنـنـي
رأيـت جـمـيـل الصـبـر يُـحـمـدُ فـاعلهْ
فــلمــا أبــى إلا غَــرامــاً وصَــبْــوةً
أطــعــت هــواكـم واسـتـمـرت شـواغـلهْ
وأجــريــت دمــعــاَ لو أصــاب بــســحِّه
رُبى المحل يوماً أنبت العشب هاطلهْ
هـبـونـي أمـرتُ القـلب كـتـمـان حبُكم
فـكـيـف بـجـسـم بـاح بـالوجـد نـاحله
وكـنـت أمـرت العـزم أن يخذل الهوى
وكـيـف اعتزام المرء والقلب خاذلُه
تــعــلَّقــتــكــم والعــمـرُ غَـضٌّ نـبـاتُهُ
وشــرخ شـبـابـي يـغـلب الحـقَّ بـاطـله
فــكــيــف التِّسـلي بـعـد عـشـرٍ وأربـعٍ
أبــى لي وفــاءٌ لا تــدبُّ مــخــاتــلهْ
أنـا ابـنُ مُـثـيـر العـاطـشـات نهوضةً
بــكــل كــمــيٍّ يــسـبـقُ المـوتَ بـازلُهْ
ومُـــوردهـــا مــاءَيْ غــديــرٍ وأنــفُــسٍ
مــع الصـبـح حـتـى أسـلمـتـهُ أصـائله
وكـاشـف ذيـل النـقـع عـن بـكـر وائلٍ
وقــد بَــشــمَ الشِّلــو المــعـفَّرَ آكـلُهْ
نـمـتـنـي مـلوكٌ مـن تـمـيـم بـن خنْدفٍ
كـرامٌ إذا مـا الغـيـث أمـسـكَ وابله
غـــطـــاريــف أقــيــالٌ كــأنَّ أكــفَّهــمْ
ســحــاب شــتــاءٍ أغــفــلتــه شـمـائله
إذا ما احتبوا يوم الخصام حسبتهم
هــضــاب شــرورى راســيــاتٍ كــلاكــله
وإن ســحــبــوا خــرصـانـهـم لكـريـهـةٍ
تــبــاشــر طُــيَّاــرُ المَــلا وعـواسـله
لهــم كــلُّ حــمــراءٍ عــلى مُــشْــمَـخِـرةٍ
يـشـيـمُ سـنـاهـا ابن السبيل وعادله
لبــوســهُـم فـي السَّلـم ريْـطٌ مـعـسـجـد
وفــي الحــرب زغْـفٌ سـابـغـات ذلاذله
كــانَّ ربــاطَ الخــيــل حـول بُـيـوتِهـم
مُــعــرَّسُ حــيٍّ قــد أمــاطــت عــقــائلهْ
تــرى كــل مــنَّاــعِ الحــريــم بـبـأسِه
كــأنَّ هــديــر الراغــيــاتِ مــراجــله
نــــمــــونـــي ولي ثـــارٌ أرومُ دِراكَهُ
بــأرْعَــن تـهـمـي بـالدمـاء مـنـاصـله
سـلوت العـلى إن لم أرق علق الظبى
عـلى القـاع حـتـى تـسـتـحـيل مناهله
بــكــل غــلام يُــنــغِــضُ العـزُّ عِـطـفـهُ
يــمــوت بــه قــبـل الجـراجِ مُـنـازله
وأقــتــحــمُ الحــيَّ اللَّقــاح بـجـحـفـلٍ
تــمــطَّرُ مــا بـيـن البـيـوتِ صـواهـله
يــلوذُ بــعــفــوي والشَّرى مـن خـلاله
مُـــرمَّلـــةٌ تـــحـــت الظُّبــى وأرامــله
دجــا عــنــده ليـلٌ مـن النَّقـْع حـالكٌ
فـسـيـحُ النـواحـي والنـجـوم عـوامله
وفــرَّ القـطـا الكُـدريُّ بـعـد جُـثـومـهِ
فـــلا طـــيـــرَ إلا جـــارحٌ ومــآكــلُهْ
فـتـحـمـرُّ مـن بـيـض السـيـوف غـروبها
وتـصـفـرُّ مـن حـامـي الذمـار أنـامله
فـأثـوي صـريـعـاً أو تـجـلَّى عـجـاجـتي
بــنـصـرٍ عـن الأمـر الذي أنـا آمـله
عـصـيـت الصـبـا حـتـى اسـتُـردَّ مـعارهُ
وكـيـف تـصـابي المرء والشيب شامله
وأجــمـمـت نـفـسـي عـن زخـارف مـنـظـر
يُــخــاتــلنــي فــي عــفَّتــي وأخـاتـله
فــللغــيــد هــجــرٌ مُــطْــمــئنٌ وشــاتُه
وللمــجــد وجــدٌ لا تُــطــاعُ عــواذله
كــأنَّ نــدى وجــهــي وحــر عــزيــمـتـي
سُــطــا شـرف الديـن الجـوادِ ونـائله
هُــمــامٌ يــخــاف المــوت شـدَّةَ بـطـشـهِ
ويـــحـــســده دَرُّ الغَــمــام وحــافــلهْ
أشــم تُــبــاري الصــبــحَ غــرةُ وجـهـه
طــروبٌ إذا التــفَّتــ عــليـه وسـائلهْ
يُــلاقــي غــروب البـيـض مـنـه مُـقـحِّمٌ
عــــزائمــــه مـــطـــرورةٌ ومـــقـــاولُهْ
سـريـع القِـرى لا تـحمد الكوم ضيفه
ولكــنــه قــد يـحـمـدُ العـيـسَ واصِـلهْ
إذا مـا سـرى نـشـر الخـزامـى عـشـيَّة
تــهــاداه أرواح الصَّبــا وتُــنـاقـله
عـلى الخـرق من فيحاء يجري نسيمها
رقــيــق الحــواشــي لطَّفــْتـهُ أصـائله
أُتـيـحَ له مـن تَـجْـرِ صـنـعـاء حـيـثما
أنـاخـوا فـضـيـضٌ مـفْـغـمـاتٌ مـحـامـلهْ
تـــرنَّحـــ مُـــسْـــتـــافٌ له وتـــضــوَّعــتْ
بــنــاتُ المَــلا كُــثـبـانـه وجـراولُه
فــعِـرضُ ظـهـيـر المـلك أطـيـب نـفـحـةً
وأذكـى إذا مـا أحـسـن القول قائلُه
هـو الهـاطـلُ المـدرارُ يـغـينك سيبهُ
إذا الغـيـث عادي ساحة الحي سائله
يُــرادي عــداهُ مــنــه قُــنَّةــ مــشــرفِ
يُــطــاول رضــوى حــلمــه ويُــثــاقــله
تُـــمـــرُّ ســجــايــاه إذا سِــيــمَ سُــبَّةً
وتــعــذب فــي بــذل الوداد شـمـائله
فـصـيـحٌ يَـطـا وعْـرَ المـقـالة مُـسـهلاً
يُـــقـــرُّ له يــوم الجــدالِ مُــجــادله
يـــضـــيـــءُ لأمِّ المُـــشـــكـــلاتِ رويُّهُ
فــتُــرضـى فـتـاويـه وتُـرضـى مـسـائله
ســكــيــنــةُ حــلمٍ تُـفـرش الحـيَّ بُـرده
وســورةُ بــأسٍ يــخــتــشــيــه مُـصـاولهْ
إذا اللفـظـةُ العـوراءُ نـدتْ لسـمـعهِ
طـواهـا كـريـمٌ سـاحـب الذيـل رافـلهْ
تــشــدُّ حُــبــاهُ فــي النَّديِّ بــمــاجــدٍ
فــــواضـــلهُ فـــيَّاـــضـــةٌ وفـــضـــائلهْ
وأغـــــيـــــدُ مــــيَّاــــسٌ بــــعــــطْــــفِه
تُــخــاف عــواديــه وتُــرجــى فـواضـله
يَــصــفُّ ســطــورَ النِّقــس فـي مـطـمـئنَّة
كـمـا اصـطـفَّ للمـلك المـهيب قنابله
كــشــفــت بــه غــمّــاً بـيـومٍ عَـصـبْـصـبٍ
وقــد فــلَّلت حــدَّ الســيـوف مـعـابـله
أبــا حــســنٍ هـوْلٌ مـن الفـضـل بـاهـرٌ
أتــاك بـه مـسـتـفـحـلُ القـول بـازلُهْ
عــلى حــيــن جــورٍ مــن زمــانٍ مُـكـلِّحِ
كــســحـبـانـه يـوم التَّفـاخـر بـاقـلُهْ
فـكـن حـيـث ظـنَّ المـجـد فـيـك فـإنما
تُــخــبِّرُ عــن ســحِّ الغَــمــام مـخـائله
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك