أقول لمطرب يحدو الجمالا

57 أبيات | 430 مشاهدة

أقــول لمــطــرب يــحــدو الجـمـالا
رعــاك الله كــم تــصــف الجـمـالا
مــررت عــلى الريــاض مــنـمـنـامـت
فــهــل هــيـمـت مـذ شـمـت الغـزالا
ســكــرت بــنــظــرة جـعـلتـك مـضـنـى
اخــــا وله وعـــنـــك صـــبـــر زالا
تـثـاقـل مـا اسـتـطـعـت وانت تدري
بــخـف العـشـق يـا سـعـد الجـبـالا
ورب مـــهـــيـــجـــة مــنــي كــواهــا
لهــيــب جــوى واحـجـهـا اشـتـعـالا
وعـــيـــن لا يـــقـــر لهـــا قـــرار
يــرقـرق جـفـنـهـا المـاء الزلالا
تـــراقـــب اثــر ركــبــان تــهــادت
تــكــيــل الارض مــذ خـفـت ثـقـالا
وأيــــام مــــع الاحــــبـــاب مـــرت
لقــد قــصــرت وخــلنــاهــا طــوالا
وقـــد ولدت تـــفـــرقـــنـــا ليـــال
بــامــر فــراقــنــا كـانـت حـبـالى
يــكـلفـنـي الزمـان الصـعـب صـبـرا
وفــي هــذا يــكــلفــنــي المـحـالا
فــلم اذكــر او يــقــاتــي بــســلع
مــع الاحــبــاب الا الدمـع سـالا
ويــا لهــفــي لقـد امـضـيـت عـمـري
عــنــاء فــي المــحــبـة او جـدالا
نـــحـــت فـــي الليـــالي كـــل فـــج
ولم ادأ مـــن التـــفــريــق بــالا
وخـــلان حـــســـبـــتـــهـــم رفــاقــا
فخانوا العهد وارتكبوا الوبالا
وكـــنـــت اظــن مــلقــتــهــم ودادا
فــكــانــت كــلهــا قــيــلا وقــالا
واقــبــح مــا تــراه العــيــن خــل
يـــراوغ ثـــم يـــتـــبــع الظــلالا
وكـــم كـــلب عــقــور طــاش جــهــلا
وقـد سـمـى الهـدى الاسـنـى ضلالا
ورام بـــزعـــمـــه قـــلب الثــريــا
ثـــرى والطـــود صـــيـــره خــيــالا
فـــئام اذ يـــجـــر بـــهــم لبــيــب
يــرى مــعــنـاهـم الداء العـضـالا
تــمــســك بــالكــرام اخــي واهـجـر
لئام النــاس واصــابــع الرجــالا
ولا تــقــصــر جــمـيـلك فـالايـادي
ودائع حـــضـــرة البــاري تــعــالى
يــرى رب الكــمــال البــر ديــنــا
ويــبـغـض صـاحـب النـقـس الكـمـالا
ورب مـــطـــيـــة بـــالغـــدر ثـــارت
وقــد حــل الزمـان لهـا العـقـالا
ســرت مــرحــا فــاعــثـرهـا هـواهـا
وعــــدلاهــــا اضــــراهـــا ومـــالا
تــدرع بــالخــضــوع وكــن صــدوقــا
ولا تــــرفــــع لغـــي الله حـــالا
ودع هـــم الزمـــان فــكــم بــطــرز
لقــد صــف العــمــائم والنــعــالا
وقــد نــســج القــتـاد عـلى حـريـر
وقــــد مـــزج الدراري والرمـــالا
وكــم اعــلى مــن الانــذال قـومـا
طـغـوا وبـغـوا وقـد كـانوا حثالا
اذا ســفــلت خــصـال المـرء يـغـدو
وضــيــع القـدر لو نـطـح الهـلالا
ويــعــلو مــن عـلى عـرقـا وطـبـعـا
ولو لم يــكــتــســب نـشـبـا ومـالا
اجـل تـعـلي الخـلال المـرء قـدرا
فـقـبـل الثـروة اكـتـسـب الخـلالا
ولا تــجــعـل حـبـال المـكـر شـأوا
فـنـصـل المـكـر كـم قـطـع الحبالا
وشــيــد بــالتــقـى ركـن المـعـالي
فــكــم حــط التــقـى حـمـلا وشـالا
ولا تــعــبـأ بـبـهـتـان ابـن عـهـر
فـتـدري الاصـل اذ تـدري الخصالا
تـــرى فـــوق المـــنـــصــة رب اصــل
تــســلق بــالظــواهــر فـاسـتـطـالا
وفــي حــكــم الفــعـال يـرى دعـيـا
فـــلم تـــشــكــر له عــمــا وخــالا
لقــد رقــص الزمــان مـع الادانـي
وجـــرأهـــا فــاكــبــرت المــقــالا
اذا مـــا ازمـــة بــلغــت مــداهــا
اذن فـــارقـــب لغــصــتــهــا زوالا
تــعــيــرنــا بــفــقـد المـال هـنـد
وتــجــهــل مـن اوائلنـا الفـعـالا
هـــل ادخـــر الوصــي كــنــوز مــال
وهــل بــحـطـامـهـا مـلاء الرحـالا
وهــل كــنــز النــضـار الطـهـر طـه
وورث بـــــعـــــده رهـــــطـــــا وآلا
عــلا عــن كــل ذي الاكـون طـبـعـا
واســــبـــغ للبـــريـــات النـــوالا
واحـــرى نـــفـــعـــه للخـــلق طـــرا
وعـــد النـــاس كـــلهـــم عـــيـــالا
فـمـن رقـع العـروق الى التـهـامي
وحــــرز مــــن عــــلي الال حــــالا
ومــن نـدي البـتـول سـقـي حـليـبـا
تـــيـــقـــن طـــول ســؤدده فــطــالا
وخــلى الفــانــيــات وبــات يـرجـو
مــن البـاري اقـتـرابـا واتـصـالا
بـــحـــمـــد الله لي نـــســـب عـــلي
ســـمـــا والى عـــلي قـــد تــعــالى
ولي مــن خــالد المــجــد اقـتـراب
عــزيــز الفـخـر يـعـظـم ان يـزالا
وبـــالحـــبـــليـــن لي آبــاء اصــل
كــسـوا بـالهـمـة الدنـيـا جـمـالا
ونــفــحــة جــدي الغــوث الرفـاعـي
اعــارتــنــي بــرونــقــهــا جــلالا
فــان عـزفـت عـن الاشـيـاء نـفـسـي
فــبــالمــيــراث اوسـعـت المـجـالا
ويــعــجـبـنـي اتـبـاع كـرام قـومـي
عــلى الحــاليـن كـيـف الحـال آلا
وذي الدنــيــا بــعـيـن سـديـد رأي
خــيــال حــبــه يــعــطــي الخـبـالا
ومــن ذكــر الرحــيـل وضـاء قـلبـا
يـرى عـن زخـرف الدنـيـا اشـتغالا
وخــيــر العــيــش هـجـرك للفـوانـي
وقــطــع العـمـر ذكـرا وابـتـهـالا
تـــثـــور اذا الدجــا دارت رحــاه
ويــشــبــع خــدك الدمـع انـهـمـالا
يــقــوم مــســهــدا مــن رام مـجـدا
ويـعـطـي المـهر من يبغى الوصالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك