أقول وروح القدسِ ينفث في النفسِ

26 أبيات | 223 مشاهدة

أقـول وروح القـدسِ يـنـفـث فـي النـفـسِ
بــأنَّ وجــودَ الحــق فـي العـدد الخـمـسِ
أيـا كـعـبـةَ الأشـهـادِ يـا حـرمَ الأنسِ
ويــا زمــزمَ الآمــالِ زُمَّ عــلى النَّفــسِ
سـرى البـيـت نـحـو البـيتِ يبغي وصاله
وطــهــر بــالتــحـقـيـق مـن دَنَـس اللبـسِ
فــيــا حــســرتــي يـومـاً بـبـطـن مـحـسـر
وقــد دلّنــي الوادي عـلى سَـقَـر الرَّجْـسِ
تـــجـــرّعــتُ بــالجــرعــاء كــأس نــامــةٍ
عــلى مــشــهــدٍ قـد كـان مِـنـيَ بـالأمـس
ومـا خـفـت بـالخَـيـفِ ارتـحـالي وإنـمـا
أخـاف عـلى ذي النـفـس من ظلمة الرَّمسِ
لمــزدَلفِ الحــجــاجِ أعــلمــت نــاقــتــي
لأنــعــمَ بــالزُّلفــى وألحــقَ بــالجـنـسِ
جــمــعــتُ بـجـمـعٍ بـيـن عـيـنـي وشـاهـدي
بـوتـريـن لم أشـهـد بـه رتـبـةَ النـفـس
خـلعـتُ الأمـانـي بـعـدمـا كـنتُ في منى
وطـوّفـتـهـا فـانـظـره بـالطـرد والعـكسِ
فـفـي الجـمـرات الغـرّ فـي رَونَق الضحى
حــصـبـتُ عـدوّ الجـهـلِ فـارتـدّ فـي نـكـس
ركـنـتُ إلى الركن اليماني لأن في اس
تـلام اليـمـانـي اليمن في جنةِ القدس
صـفـيـتُ عـلى حـكـم الصـفـا عـن حـقيقتي
فــمــا أنــا مــن عُـربٍ فـصـاحٍ ولا فُـرس
أقــمــت أنــاجــي بـالمـقـامِ مـهـيـمـنـاً
تـعـالى عـن التـحـديـد بالفصل والجنسِ
فــشــاهــدتــه فـي بـيـعـة الحـجـر الذي
تــســوَّد مـن نـكـثِ العـهـود لذي اللمـس
وبــالحــجــر حــجــرت الوجــودَ وكــونــه
عــليَّ فــلا يـغـدو الزمـانُ ولا يـمـسـي
وفـــي رمـــضــان قــال لي تــعــرف الذي
تــشــاهــده بــيــن المــهــابـةِ والأنـس
فــلمــا قــضـيـتُ الحـج أعـلنـتُ مُـنـشـداً
بــسـيـري بـيـن الجـهـر للذات والهـمـس
ســفــيــنــة إحــسـاسـي ركـبـت فـلم تـزل
تـــســـيــرهــا أرواحُ أفــكــاره الخــرس
فــلمــا عــدت بــحــر الوجـودِ وعـانـيـت
بـسـيـف النـهـي مـن جـلعـن رتبة الأنس
دعــانــي بــه عــبــدي فــلبـيـت طـائعـاً
تـأمـل فـهـذا القـطـف فـوق جـني الغرس
فــعــانـيـت مـوجـوداً بـلا عـيـنِ مـبـصـر
وســرَّح عــيــنـي فـانـطـلقـتُ مـن الحـبـس
فـــكـــنــت كــمــوســى حــيــن قــال لربّه
أريــد أرى ذاتــاً تــعــالتْ عــن الحــسِّ
فـــدكَّ الجـــبـــالَ الراســـيــاتِ جــلاله
وأصعقَ موسى فاختفى العرشُ في الكرسي
وكـــنـــتُ كـــخـــفَّاـــشٍ أراد تـــمــتــعــاً
بـشـمـسِ الضـحـى فـنـهـدّ من لمحةِ الشمس
فــلا ذاتُه أبــقــى ولا أدركَ المــنــى
وغـودر فـي الأمـواتِ جـسـمـاً بـلا نـفس
ولكــنــنــي أدعـي عـلى القـرب والنـوى
بـلا كـيـف بـالبـعـل الكـريـم وبالعرس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك