أَقولُ وَما حَنَّت بِذي الأَثلِ ناقَتي
39 أبيات
|
308 مشاهدة
أَقـولُ وَمـا حَـنَّتـ بِـذي الأَثـلِ نـاقَـتي
قِـري لا يَـنَـل مِـنـكَ الحَـنـيـنُ المُرَجَّعُ
تَــحِــنّــيـنَ إِلّا أَنَّ بـي لا بِـكِ الهَـوى
وَلَي لا لَكِ اليَــومَ الخَــليـطُ المُـوَدِّعِ
وَبــاتَــت تَــشَـكّـى تَـحـتَ رَحـلي ضَـمـانَـةً
كِــلانــا إِذاً يــا نــاقَ نِــضــوٌ مُـفَـجَّعُ
أَحَــسَّتــ بِــنـارٍ فـي ضُـلوعـي فَـأَصـبَـحَـت
يَـــخُـــبُّ بِهـــا حَـــرُّ الغَــرامِ وَيــوضَــعُ
أَروحُ بِــفِــتــيــانٍ خِــمــاصٍ مِـنَ الجَـوى
لَهُــــم أَنَّهــــُ فــــي كُـــلِّ دارٍ وَأَدمُـــعُ
إِذا غَــرَّدَ الرَكــبُ الخَــفــيُّ تَــأَوَّهــوا
لِمــا وَجَــدوا بَــعـدَ النَـوى وَتَـوَجَّعـوا
عَــلى أَبــرَقِ الحَـنّـانِ كـانَ حَـنـيـنُـنـا
وَبِــالجِـزعِ مَـبـكـىً إِن مَـرَرنـا وَمَـجـزَعُ
تَـزافَـرَ صَـحـبـي يَـومَ ذي الأَثـلِ زَفـرَةً
تَـــذوبُ قُـــلوبٌ مِـــن لَظـــاهــا وَأَدمُــعُ
مَــنــازِلُ لَم تَــســلَم عَــلَيــهِــنَّ مُـقَـلَّةٌ
وَلا جَــفَّ بَــعـدَ البَـيـنِ فـيـهِـنَّ مَـدمَـعُ
فَــدَمــعٌ عَــلى بــالي الدِيــارِ مُــفَــرَّقٌ
وَقَــــلبٌ عَـــلى أَهـــلِ الدِيـــارِ مُـــوَزَّعُ
أَرى اليَـأسَ حَـتّـى تَـعـزِمَ النَـفسُ سَلوَةً
وَيَــرجَــعَ بــي داعــي الغَـرامِ فَـأَطـمَـعُ
ذَكَــرتُ الحِــمــى ذِكــرَ الطَـريـدِ مَـحَـلَّهُ
يُـــذادُ مَـــذادَ العــاطِــشــاتِ وَيُــرجَــعُ
وَأَينَ الحِمى لا الدارُ بِالدارِ بَعدَهُم
وَلا مَــربَــعٌ بَــعــدَ الحَــنــيــنِ مُــرَبَّعُ
سَــلامٌ عَـلى الأَطـلالِ لا عَـن جِـنـايَـةٍ
وَإِن كُـنَّ يَـأسـاً حـيـنَ لَم يَـبـقَ مَـطـمَـعُ
نَــشَــدتُــكُــمُ هَــل زالَ مِـن بَـعـدِ أَهـلِهِ
زَرودٌ وَرامَـــــتـــــهُ طُـــــلولٌ وَأَربُـــــعُ
وَهَـل أَنـبَـتَ الوادي العَـقـيـقِيُّ بَعدَهُم
وَبُـــدِّلَ بِـــالجـــيـــرانِ شِــعــبٌ وَلَعــلَعُ
فَـيـا قَـلبُ إِن يَـفـنَ العَـزاءُ فَـطـالَما
عَهِــدتُــكَ بَــعــدَ الظــاعِــنــيــنَ تَـصَـدَّعُ
وَقَـد كـانَ مِـن قَـلبي إِلى الصَبرِ جانِبٌ
فَــقَــلبِـيَ بَـعـدَ اليَـومِ لِلصَـبـرِ أَجـمَـعُ
نَــعَــم عــادَنـي عـيـدُ الغَـرامِ وَنَـبَّهـَت
عَــلَيَّ الجَــوى دارٌ بِــمَــيــثــاءَ بَـلقَـعُ
وَطـــارَت بِـــقَــلبــي نَــفــحَــةٌ غَــضَــوِيَّةٌ
يُــنَــفِّســُهــا حــالٌ مِــنَ الرَوضِ مُـمـرِعُ
أَصُـــــدَّ حَـــــيــــاءً لِلرِفــــاقِ وَإِنَّمــــا
زِمــامِــيَ مُــنــقــادٌ مَــعَ الشَــوقِ طَــيِّعُ
نَـظَـرتُ الكَـثـيـبَ الأَيـمَنَ اليَومَ نَظرَةً
تَـــرُدُّ إِلَيَّ الطَـــرفَ يَـــدمـــى وَيَــدمَــعُ
وَرُبَّ غَــــزالٍ داجِــــنٍ فــــي كِــــنــــاسِهِ
عَـلى رُقـبَـةِ الواشـيـنَ يُـعـطـي وَيَـمـنَعُ
وَأُحـسِـنُ فـي الوُدِّ التَـقـاضـي إِذا لَوى
وَيَــبــذُلُ مَــنــزورَ النَــوالِ فَــأَقــنَــعُ
وَأَيــقَــظـتُ لِلبَـرقِ اليَـمـانـيِّ صـاحِـبـاً
بِــذاتِ النَــقــا يَـخـفـىمِـراراً وَيَـلمَـعُ
تَـــعَـــرَّضَ نَـــجـــديّــاً وَأَذكــى وَمــيــضُهُ
عَــقــيــقَ الحِــمـى مِـنـهُ مَـعـانٌ وَأَجـرَعُ
أَأَنــتَ مُــعــيــنــي لِلغَــليــلِ بِــنَـظـرَةٍ
فَــنَـبـكـي عَـلى تِـلكَ اللَيـالي وَنَـجـزَعُ
مَـعـاذَ الهَوى لَو كُنتَ مِثلي في الهَوى
إِذاً لَدَعــاكَ الشَــوقُ مِـن حـيـثُ تَـسـمَـعُ
هَـنـاكَ الكَـرى إِنّـي مِـنَ الوَجـدِ سـاهِـرٌ
وَبُـرءُ الحَـشـى إِنّـي مِـنَ البَـيـنِ مـوجَعُ
فَـــلا لُبَّ لي إِلّا تَـــمـــاسُـــكُ ســاعَــةٍ
وَلا نَــومَ لي إِلّا النُــعــاسُ المُــرَوَّعُ
تَــصــامَــمَ عَــنّــي لائِثــاً فَــضـلَ بُـردِهِ
وَلا يَــحـفِـلُ الشَـوقَ النَـؤومُ المُـقَـنَّعُ
طَــوَتــكَ اللَيــالي مِــن رَفــيــقٍ كَــأَنَّهُ
مِـنَ العَـجـزِ يَـربـوعُ المَـلا المُـتَـقَصِّع
يَـــنـــامُ عَــلى هَــدِّ الصَــفــاةِ بَــلادَةً
إِذا قـامَ مِـن نَـبـذِ الحَـصـاةِ المُـشَـيّعُ
أَلا لَيـــتَ شِـــعـــري كُـــلُّ دارٍ مُــشَــتَّتٌ
أَلا مَــوطِــنٌ يَــدنــو بِــشَــمـلٍ وَيَـجـمَـعُ
أَلا سَــلوَةٌ تَـنـهـى الدُمـوعَ فَـتَـنـتَهـي
أَلا مَــورِدٌ يَــروي الغَــليــلَ فَـيُـنـقَـعُ
فَــصَــبــراً عَــلى قَـرعِ الزَمـانِ وَغَـمـزِهِ
وَهَــل يُـنـكِـرُ الحِـمـلَ الذَلولُ المَـوَقَّعُ
وَهَــبــتُ لَهُ ظَهــري عَــلى عَـقـرِ غـارِبـي
فَــكُــلُّ زِمــامٍ قــادَنــي مِــنــهُ أَتــبَــعُ
وَكَـم ظَهـرِ صَـعـبٍ عـادَ بِـالذُلِّ يُـمـتَـطـى
وَعَــرنــيــنِ آبٍ بــاتَ بِــالضَـيـمِ يُـقـرَعُ
وَقُــل لِلَّيــالي حــامِــلي أَو تَــحـامَـلي
فَـلَم يَـبـقَ فـي قَـوسِ المَـقـاديـرِ مَنزَعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك