أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُم
70 أبيات
|
3924 مشاهدة
أَقــيــمــوا بَــنــي أُمّــي صُـدورَ مَـطِـيَّكـُم
فَـــإِنّـــي إِلى قَـــومٍ سِـــواكُــم لَأَمَــيــلُ
فَــقَــد حُـمَّتـ الحـاجـاتُ واللَيـلُ مُـقـمِـرٌ
وَشُــــدَّت لِطِـــيّـــاتٍ مَـــطـــايـــا وَأَرُحـــلُ
وَفـي الأَرضِ مَـنـأى لِلكَـريـمِ عَـنِ الأَذى
وَفــيــهــا لِمَــن خــافَ القِــلى مُــتَـعَـزَّلُ
لَعَـمـرُكَ مـا فـي الأَرضِ ضـيـقٌ عَلى اِمرئٍ
سَــرى راغِــبــاً أَو راهِـبـاً وَهـوَ يَـعـقِـلُ
وَلي دونَـــكُـــم أَهـــلَونَ ســـيــدٌ عَــمَــلَّسٌ
وَأَرقَــــطُ زُهــــلولٌ وَعَـــرفـــاءُ جَـــيـــأَلُ
هُــمُ الرَهــطُ لا مُــســتَـودَعُ السِـرَّ ذائِعٌ
لَدَيــهِـم وَلا الجـانـي بِـمـا جَـرَّ يُـخـذَلُ
وَكُــــلٌّ أَبِــــيٌّ بــــاسِـــلٌ غَـــيـــرَ أَنـــنَّي
إِذا عَـــرَضَـــت أُولى الطَـــرائِدِ أَبـــسَــلُ
وَإِن مُــدَّتِ الأَيـدي إِلى الزادِ لَم أَكـنُ
بِــأَعــجَــلِهِــم إِذ أَجــشَـعُ القَـومِ أَعـجَـلُ
وَمـــا ذاكَ إِلاّ بَـــســـطَـــةٌ عَــن تَــفَــضُّلٍ
عَــلَيــهِــم وَكــانَ الأَفــضَــلَ المُــتَـفَـضَّلُ
وَلي صــاحِــبٌ مـن دونِهـم لا يَـخـونـنـي
إِذا التـــبـــسَــت كــفِّيــ بِهِ يَــتَــأكّــلُ
وَإِنّــي كَــفـانِـي فَـقـدُ مَـن لَيـسَ جـازِيـاً
بِـــحُـــســنــى وَلا فــي قُــربٍه مُــتَــعَــلَّلُ
ثَــــلاثَــــةُ أَصــــحـــابٍ فُـــؤادٌ مُـــشَـــيَّعٌ
وَأَبـــيَـــضُ إِصــليــتٌ وَصَــفــراءُ عَــيــطَــلُ
هَــتــوفٌ مِــنَ المُـلسِ المُـتـونِ يَـزيـنُهـا
رَصــائِعُ قَــد نــيــطَــت إلَيــهـا وَمِـحـمَـلُ
إِذا زَلَّ عَــنــهــا السَهــمُ حَـنَّتـ كَـأَنَّهـا
مُـــــرَزَّأَةٌ عَـــــجــــلى تُــــرِنُّ وَتُــــعــــوِلُ
وَأَغـدو خـمـيـصَ البَـطـنِ لا يَـسـتَـفِـزُّني
إِلى الزاد حِــــرصٌ أَو فُــــؤادٌ مُـــوَكّـــلُ
وَلَســـتُ بِـــمِهـــيـــافٍ يُـــعَـــشّــي سَــوامَهُ
مُـــجَـــدَّعَـــةً سُـــقـــبـــانَهـــا وَهـــيَ بُهَّلُ
وَلا جَــــبـــأَ أَكـــهـــى مُـــرِبٍّ بِـــعِـــرسِهِ
يُــطــالِعُهــا فــي شَــأنِهِ كَــيــفَ يَــفـعَـلُ
وَلا خَـــــرِقٍ هَـــــيـــــقٍ كَـــــأَنَّ فُــــؤادَهُ
يَــظَــلُّ بِهِ المُــكَّاــءُ يَــعــلو وَيَــســفِــلُ
وَلا خــــــالِفٍ دارِيَّةـــــٍ مُـــــتَـــــغَـــــزَّلٍ
يَـــروحُ وَيَـــغـــدو داهِـــنـــاً يَـــتَــكَــحَّلُ
وَلَســــتُ بِــــعَــــلٍّ شَــــرُّهُ دونَ خَــــيــــرِهِ
أَلَفَّ إِذا مـــا رُعـــتَهُ اِهـــتـــاجَ أَعــزَلُ
وَلَســتُ بِـمِـحـيـارِ الظَـلامِ إِذا اِنـتَـحَـت
هُـدى الهَـوجِـل العِـسّـيـفِ يَهـمـاءُ هَـوجَـلُ
إِذا الأَمَـعـزُ الصُـوّانُ لاقـى مَـنـاسِـمـي
تَــــطــــايَـــرَ مِـــنـــهُ قـــادِحٌ وَمُـــفَـــلَّلُ
أَديــمُ مِــطــالَ الجــوعِ حَــتّــى أُمــيــتَهُ
وَأَضــرِبُ عَــنــهُ الذِكــرَ صَــفـحـاً فَـأَذهَـلُ
وَأَســتَــفُّ تُــربَ الأَرضِ كَــيــلا يَــرى لَهُ
عَـــلَيَّ مِـــنَ الطَـــولِ اِمُـــرؤ مُـــتَـــطَــوَّلُ
وَلَولا اجـتِـنـابُ الذَأم لَم يُـلفَ مَـشـرَبٌ
يُــــــعــــــاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَــــــأكَــــــلُ
وَلَكِــنَّ نَــفــســاً مُــرَّةً لا تُــقــيــمُ بــي
عَـــلى الذَأمِ إِلّا رَيـــثـــمـــا أَتَــحَــوَّلُ
وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَت
خُـــيـــوطَـــةُ مـــارِيٍّ تُـــغـــارُ وَتُــفــتَــلُ
وَأَغـدو عَـلى القـوتِ الزَهـيـدِ كَـما غَدَا
أَزَلُّ تَهــــاداهُ التَــــنــــائِفُ أَطــــحَــــلُ
غَــدا طــاوِيــاً يُـعـارِضُ الريـحَ هـافِـيـاً
يَــخــوتُ بِــأَذنــابِ الشِــعــابِ وَيَــعــسَــلُ
فَـــلَمّـــا لَواهُ القــوتُ مِــن حَــيــثُ أَمَّهُ
دَعـــا فَـــأَجـــابَـــتـــهُ نَـــظـــائِرُ نُـــحَّلُ
مُهَــــلهَـــةٌ شِـــيـــبُ الوُجـــوهِ كَـــأَنَّهـــا
قِـــداحٌ بِـــكَـــفَّيـــ يــاسِــرٍ تَــتَــقَــلقَــلُ
أَو الخَــشــرَمُ المَــبـعـوثُ حَـثـحَـثَ دَبـرَهُ
مَـــحـــابـــيـــضُ أَرداهُـــنَّ ســـامٍ مُــعَــسَّلُ
مُهَــــــرَّتَهٌ فـــــوهٌ كَـــــأَنَّ شُـــــدوقَهـــــا
شُـــقـــوقُ العِـــصِـــيَّ كَـــالِحـــاتٌ وَبُــســلُ
فَـــضَـــجَّ وَضَـــجَّتـــ بِـــالبَـــراح كَــأَنَّهــا
وَإِيّــــاه نــــوحٌ فَـــوقَ عَـــليـــاءَ ثُـــكَّلُ
وَأَغـــضـــى وَأَغــضَــت وَاِتَّســى وَاِتَّســَت بِهِ
مَـــرامـــيــلُ عَــزّاهــا وَعَــزَّتــهُ مُــرمِــلُ
شَــكـا وَشَـكَـت ثُـمَّ اِرعَـوى بَـعـدُ وَاِرعَـوَت
وَلَلصَّبــرُ إِن لَم يَــنـفَـع الشَـكـوُ أَجـمَـلُ
وَفــــاءَ وَفــــاءَت بــــادِراتٌ وَكُــــلُّهَــــا
عَــلى نَــكَــظٍ مِــمّــا يُــكــاتِــمُ مُــجــمِــلُ
وَتَـشـرِبُ أَسـآرِيَ القَـطـا الكُـدرُ بَـعـدَما
سَــرَت قَــرَبــاً أَحــنــاؤُهــا تَــتَــصَــلصَــلُ
هَــمَــمــتُ وَهَــمَّتــ وَاِبــتَــدَرنـا وَأَسـدَلَت
وَشَـــــمَّرَ مِـــــنّـــــي فـــــارِطٌ مُــــتَــــمَهَّلُ
فَــوَلَّيــتُ عَــنــهــا وَهَـي تَـكـبـو لِعَـقـرِهِ
يُـــبـــاشِـــرُهُ مِـــنــهــا ذُقــونٌ وَحَــوصَــلُ
كَـــأَنَ وَغـــاهـــا حَـــجـــرَتَـــيــهِ وَحَــولَهُ
أَضــامــيــمُ مِــن سِــفــرِ القَــبـائِلِ نُـزَّلُ
تَــوافَــيــنَ مِــن شَــتّــى إِلَيــهِ فَــضَـمَّهـا
كَــمــا ضَــمَّ أَذوادَ الأَصــاريــمِ مَــنـهَـلُ
فَــعَــبَّتــ غِــشــاشــاً ثُــمَّ مَــرَّت كَــأَنَّهــا
مَــعَ الصُــبــحِ رَكــبٌ مِـن أُحـاضَـةَ مُـجـفِـلُ
وَآلَفَ وَجــهَ الأَرضِ عِــنــدَ افــتِــراشِهــا
بِـــأَهـــدَأ تُـــنـــبــيــهِ سَــنــاسِــنُ قُــحَّلُ
وَأَعـــدِلُ مَـــنـــحـــوضـــاً كَـــأَنَّ فُــصــوصَهُ
كِـــعـــابٌ دَحـــاهـــا لاعِـــبٌ فَهـــيَ مُــثَّلُ
فَــإِن تَــبــتَـئِس بِـالشَـنـفَـرى أُمُّ قَـسـطَـلٍ
لَمـا اِغـتَـبَـطَـت بِـالشَـنـفَـرى قَـبلُ أَطوَلُ
طَـــريـــدُ جِــنــايــاتٍ تَــيــاسَــرنَ لَحــمَهُ
عَــــــقــــــيــــــرَتُهُ لأَيَّهـــــا حُـــــمَّ أَوَّلُ
تَــنــامُ إِذا مـا نـامَ يَـقـظـى عُـيـونُهـا
حِـــثـــاثــاً إِلى مَــكــروهِهِ تَــتَــغَــلغَــلُ
وَإِلفُ هُــــمــــومٍ مـــا تَـــزالُ تَـــعـــودُهُ
عِــيــاداً كَــحُـمّـى الرَبـعِ أَو هِـيَ أَثـقَـلُ
إِذا وَرَدت أَصـــــدَرتُهـــــا ثُــــمَّ إِنَّهــــا
تَــثــوبُ فَــتَــأتــي مِـن تُـحَـيـتٍ وَمِـن عَـلُ
فَـإِمّـا تَـرَيـنـي كَـاِبـنَـةِ الرَمـلِ ضـاحِياً
عَــــلى رِقَّةــــٍ أَحــــفــــى وَلا أَتَـــنَـــعَّلُ
فَــإِنّــي لَمَــولى الصَــبــرِ أَجــتـابُ بَـزَّهُ
عَـلى مِـثـلِ قَـلبِ السِـمـعِ وَالحَـزمَ أَفـعَلُ
وَأُعـــدِمُ أَحـــيـــانـــاً وَأَغــنــى وَإِنَّمــا
يَــنـالُ الغِـنـى ذو البُـعَـدةِ المُـتَـبَـذَّلُ
فَــــلا جَــــزعٌ مِــــن خَــــلَّةٍ مُــــتَـــكَـــثَّفٌ
وَلا مَـــرحٌ تَـــحـــتَ الغِـــنـــى أَتَـــخَــيَّلُ
وَلا تَـزدَهـي الأَجـهـالُ حِـلمـي وَلا أَرى
سِــؤولاً بِــأعــقــابِ الأَقــاويــلِ أَنـمُـلُ
وَلَيــلَةِ نَــحــسٍ يَــصــطَــلِيَ القَـوسَ رَبُّهـا
وَأَقـــطُـــعَهُ اللاتـــي بِهـــا يَـــتَـــنَــبَّلُ
دَعَــســتُ عَــلى غَــطــشٍ وَبَــغــشٍ وَصُـحـبَـتـي
سُــــعــــارٌ وَإِرزيــــزٌ وَوَجــــرٌ وَأَفـــكُـــلُ
فَـــأَيَّمـــتُ نِــســوانــاً وَأَيــتَــمــتُ آلَدَةً
وَعُـــدتُ كَـــمــا أَبــدَأتُ وَاللَيــلُ أَليَــلُ
وَأَصــبَــحَ عــنــي بِــالغُـمَـيـصـاءِ جـالِسـاً
فَـــريـــقـــانِ مَـــســـؤولٌ وَآخَـــرُ يَــســأَلُ
فَــقــالوا لَقَــد هَــرَّت بِــلَيـلٍ كِـلابُـنَـا
فَـــقُـــلنـــا أَذِئُبٌ عَـــسَّ أَم عَــسَّ فُــرغُــلُ
فَـــلَم تَـــكُ إِلّا نَـــبـــأَةً ثُـــمَّ هَـــوَّمَــت
فَــقُــلنــا قَــطــاةٌ ريــعَ أَم رِيَـعَ أَجـدَلُ
فَـــإِن يَـــكُ مِـــن جِـــنٍّ لَأَبَــرحُ طــارِقــاً
وَإِن يَــكُ أُنـسـاً مـاكَهـا الأُنـسُ تَـفـعَـلُ
وَيَــــومٍ مِـــنَ الشِـــعـــرى يَـــذوبُ لَوابُهُ
أَفــاعــيــهِ فــي رَمــضــائِهِ تَــتَــمَــلمَــلُ
نَـــصَـــبـــتُ لَهُ وَجـــهـــي وَلا كِـــنَّ دونَهُ
وَلا سِــتــرَ إِلّا الأَتُــحَــمِـيَ المُـرَعـبَـلُ
وَضـــافٍ إِذا هَـــبَّتـــ لَهُ الريـــحُ طَــيَّرَت
لَبــــائِدَ عَــــن أَعـــطـــافِهِ مـــا تَـــرَجَّلُ
بَــعــيــدٌ بِــمَــسَّ الدُهــنِ وَالفَـليُ عَهـدُهُ
لَهُ عَـــبَـــسٌ عــافٍ مِــنَ الغِــســلِ مُــحــوِلُ
وَخَــرقٍ كَــضَهــرِ التِــرسِ قَــفــرٍ قَــطَـعـتُهُ
بِـــعـــامِــلَتَــيــنِ ظَهــرُهُ لَيــسَ يُــعــمَــلُ
وَأَلحَـــقـــتُ أولاهُ بِــأُخــراهُ مــوفِــيــاً
عَـــلى قُـــنَّةــٍ أُقــعــي مِــراراً وَأَمــثِــلُ
تَــرودُ الأَراوِيَ الصُــحـمُ حَـولِي كَـأَنَّهـا
عَـــذارى عَـــلَيـــهـــنَّ المُــلاءُ المُــذَيَّلُ
وَيَـــركُـــدنَ بــالآصــالِ حَــولِي كَــأَنَّنــي
مِـنَ العُـصـم أَدفـى يَـنـتَحي الكَيحَ أَعقَلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك