أكافح البرد في سراج

25 أبيات | 1294 مشاهدة

أكــافــح البــرد فــي ســراج
يــكــاد مــن ضــعــفــه يـمـوت
كــــــأن ذاك التــــــراب رزق
بــه مــن الله قــد حــبـيـت
يــنــثــر مـن سـقـفـهـا تـراب
لولا غــطــائي بــه عــمــيــت
جــمــدت مــن بــردهــا ولكــن
فـي الصـيـف مـن حرها شويت
أبــيــت ليــلا بــهــا كـأنـي
للبـرد تـحـت السـمـا أبـيت
أم تـلك قـبـر الحـيـاة فـيه
عــذّبــت مــن قـبـلمـا أمـوت
أغــــرفـــة للمـــنـــام هـــذي
أم هــي مــنــفـى له نـفـيـت
ضــيـف ولا يـبـتـغـي طـعـامـا
إلا دمــاً مـنـه قـد خـبـيـت
عــليــه لا يـسـمـعـون شـكـوى
فــيــا لخــصــم بــه بــليــت
يــشـرب مـا راق مـن دمـائي
والســمّ فــي لذعــه ســقــيــت
والبــق بـالقـرص رام مـزحـي
لكــــنــــه مــــازح صـــمـــوت
أمــشـي بـهـا خـائفـاً لأنـي
أخـشـى انـخـسافا إذا مشيت
يـوقـظـنـي الفـار حـين أغفي
بالقرض إن طاب لي المبيت
يـنـسـج فـوق الثـقـوب بـيـتا
بــه مـن الشـمـس قـد وقـيـت
كـم صـاد في الصيف من بعوض
قــد كــنـت مـن لدغـه خـشـيـت
أنــعــم بــه صــائدا قـديـرا
ذبــابــة مــنــه مــا تــفــوت
فــكــم بــهـا صـاد مـن ذبـاب
قــد كــنـت فـي امـره عـيـيـت
مــشــتــغــل بـالنـسـيـج عـنـي
يـبـنـي شـبـاكـا بـهـا حميت
فــهــو مــعـي مـثـل فـيـلسـوف
مـــعـــتــزل دابــه الســكــوت
واعــتـزل العـنـكـبـوت أمـري
وفــي بــقــاه مــعــي رضـيـت
للفــار مــن مــأكــلي غــذاء
والبــق جــسـمـي لديـه قـوت
يــســكــن فــيـهـا بـلا كـراء
فـــار وبـــق وعـــنـــكــبــوت
فــي غــرفــة مــلؤهــا ثـقـوب
أوشــئت قــل مـلؤهـا بـيـوت
هـذي نـدامـاي فـي الديـاجـي
عــاد بــهـم شـمـلي الشـتـيـت
لهــا كــشــبــاكــهــا ثــقــوبٌ
أنــظــر مــنـهـن حـيـث شـيـت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك