أكاملة الحسن البديع تعطفي

25 أبيات | 499 مشاهدة

أكــامــلة الحــســن البـديـع تـعـطـفـي
عــلى مــغــرم مــضــنـى عـمـيـد ومـدنـف
فـــكـــلّ مـــطـــول قــد وفــا بــوعــوده
لعــاشــقــه وأنــت لعــاشــقــك لم تــف
مـتـى يـذهـب اللَه العـنـا بـبـشـيـركم
كـمـا جـاء يـعـقـوب البـشـيـر بـيـوسـف
شــكـوت الضـنـا لكـن إلى غـيـر سـامـع
وبــثــيــت شــكـوائي إلى غـيـر مـصـنـف
ولا زمــهــريــر وان تــعــاظــم بــرده
ولا بــرد لا ثــلج يــطــفــي تــلهـفـي
بــقــلبـي لهـيـب ليـس يـطـفـى حـريـقـه
سـوى ريـقـك المـمـزوج شـهـداً بـقـرقـب
وكـلّ مـيـاه الكـون لا تـذهـب الظـمـا
نـعـم بـالعـذيـب العـذب أروى وأشتفى
وان يــك حــسـنـك ليـس يـحـصـيـه واصـف
فــشــوقـي إليـكـم ليـس يـحـصـر لواصـف
أمـوت عـليـلاً فـي الهـوى يـا أحـبـتي
وأنــتــم أطــبـاكـم عـليـل بـكـم شـفـى
لقــد شــاع حــبــي فــيــكــم وتـهـتـكـي
وأعــظــم مــنــه يـا أحـبـاي مـا خـفـي
أنــا عـبـدكـم يـا أمّ هـانـي مـحـقـقـا
فـــلا حـــرج فــيــمــا عــليّ تــصــرّفــي
كــفــى شــرفــاً أنــي مــضــاف إليــكــم
وأدعــى لكــم عــبــداً فــهـذا تـشـرّفـي
وان اكـتـفـى بـالقـرب يـا هـنـد عاشق
فأنا والنبي عن قربكم قط ما اكتفى
فــيــا روح روحــي ثـم روحـي وراحـتـي
فــحــبــي لكــم طــبــعـاً بـغـيـر تـكـلف
ولا أنـثـنـى عـنـكـم وان طلتم الجفا
وأهـوى الهـوى وان كان بالصدّ متلفى
عـلى مـثـل حـدّ السـيـف لو كان مسلكي
ســلكــت إليــكــم لســت أرضـى تـخـلفـي
عــصــى قــدمــا مــوسـى لسـحـر تـلقـفـت
عــصــاي لعــشــق العــاشـقـيـن تـلقـفـي
وان كــان أبــرز عــرش بـلقـيـس عـالم
فـيـا سـرّ نـفـسـي كـلّ عـرش لي أخـطـفى
فـكـلّ شـمـوس المـاضـيـيـن قـد انـطـفـت
وشـمـس لنـا طـول المـدا ليـس تـخـتفي
هــو السـيـد المـخـتـار مـن آل هـاشـم
هــــو الحــــامــــد فـــي كـــلّ مـــوقـــف
هـنـا قـد عـيـي فـي وصـفـه كـلّ مـصـقـع
قـفـى يـا قـريـحـتي الركيكة هنا قفي
فـمـن بـعـد مـا أثـنـى الإله بـنـفـسه
عــليــه فــمــا مــدحــي له وتــعــسـفـي
فــيــا أحــمــد هــل غــارة هــاشــمـيـة
أيــا غـارة المـخـتـار للضـرّ أكـشـفـي
عـــليـــه صــلاة اللَه مــا لاح بــارق
ومــا رنــحــت ريـح الصـبـا كـلّ أهـيـف
وأخـتـمـهـا فـيـمـا ابـتـديـت به أوّلا
أكــامــلة الحــســن البـديـع تـعـطـفـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك