أكانت مراقي المجد إلا قواضبا

32 أبيات | 181 مشاهدة

أكـانـت مـراقـي المجد إلا قواضبا
وخــطــيــة ســمــراً قــنـا وسـلاهـبـا
وإلا يــدي مــبــســوطــة بــنــوافــل
مـتـى وهـبـت ذا عـثـرة عـاد واهـبا
يـحـدث عنها السيف في قسطل الوغي
ويـروي النـدى عنها خطايا غرايبا
فـتـلك يد الشهم الوزير الذي سما
مـراتـب لم نـعـلم سـواهـا مـراتـبا
اذا أخـطـأ الرمـي المـصـاب فـعزمه
رمـى غـرض العـليـا سـهـاما صوائبا
ولو طـبـعـت اخـلاقـه الغـر لم تكن
بـأفـلاك لوح المـجـد إلا كـواكـبا
له رأفــة بــالنــاس طــرا كــأنـمـا
يـرى النـاس أرحـلمـا له وأقـاربـا
لكــل وزيــر حــاجــب عــنــد بــابــه
وحاشاه لم يجعل على الباب حاجبا
اذا العـزم نـاجـاه بـتـدمـير بلدة
تــوسـم مـن أخـرى سـنـامـا وغـاربـا
بــأســرع مــن ليــث بــخـفـان وثـبـة
ومـن ذا يـلاقـي ليـث خـفـان واثبا
وكــم قـاعـة بـالمـرهـفـات حـصـيـنـة
كـمـا حـصـنوا بالخدر عذراء كاعبا
جـلبـت لهـا مـن شـاسـع الدار شاحط
كـتـائب للهـيـجـاء تـزجـي كـتـائبـا
تـجـافـت عـن العاصي وعن عذب مائه
وشـوقـا بـكـارون اسـتـساغت مشاربا
لقـد طـبـعـت غـرب البـلاد وشـرقـها
وصـالت فـمـا ابـقـت عـدوا مـحـاربا
وزيــراً أبـى إلا التـوكـل مـسـعـداً
ولم يـرض إلا العـفـو خـلا وصاحبا
فــمـا يـوم ذي قـار وإن زمـعـت بـه
ربـيـة يـوم الفـخـر نـافـس حـاجـبـا
بــأعـظـم مـن يـوم المـحـمـرة التـي
بـهـا نـشـرت بـيـض الحـدود ذوائبـاً
رمـى شـرقـهـا الأقـصـى بأعظم وقفة
لهـا بـالردى خـطـب يهول المغاربا
وأصـمـى بـكـعب الرمح كعبا فاصبحت
مـنـازلهـم بـعـد الأنـيـس سـبـاسـبا
ولو لم يـحـل مـن دونـهم ستر عفوه
ويـحـيـون مـن صـفـح الوزير رغائبا
لمـا ابـصـرت عـيـنـاك إلا تـواكـلا
ولا اسـتـمـعـت اذنـاك إلا نـوادبا
بــيــوم بــه زرق الأســنــة أبـصـرت
مــســالك تــفـضـي للكـلى ومـذاهـبـا
يــحــوم عــلى الأرواح سـائم طـائر
من الموت يرنو ثابت الجأش هاربا
تــخــطـى رقـاب الحـاسـديـن كـأنـمـا
يــحــاول عــنــد الدارعـيـن مـآربـا
بــذلك زال الغــي عــن أرض مــعـشـر
قـد ارتـكـبـوا في وزر ذاك مراكبا
فــصــيــر مــطــلوب الأعـنـة طـالبـا
هــنــالك والمـغـلوب أصـبـح غـالبـا
وأوضــح للجـانـي المـسـيـء بـحـلمـه
طريقا إلى من يبتغي العفو لاحبا
وحــكــم أيـدي المـعـتـفـيـن بـمـاله
فـأصـبـح مـسـلوبـا كـمـا كان سالبا
ومــا آمــلىافــى اليــه وقــد كـبـا
له أمـــل أورده اليـــأس خـــائبـــا
عـلي الرضـا مـا للقـوافـي كـأنـهـا
عـذارى ولم يـجلب لها العز خاطبا
ومــا للقـريـض الغـض افـنـان دوحـه
ذوابـل تـرمـيـهـا الأعـاصـر حـاصبا
فـمـا لبـنـي الآداب غـيـرك مـنـجداً
وليــس نــرى للشـعـر غـيـرك طـالبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك