أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ
43 أبيات
|
234 مشاهدة
أكــانَ لقــلبِه عــنــكَ انـقـلابُ
أمــالَ بـه إلى الغَـيِّ العـتـابُ
أشــأنُ دمــوعِهِ إلا انــســكــابٌ
أذابَ ضــــلوعَه إلا التـــهـــابُ
يُــجـابُ الشَّوقُ فـيـك إذا دعـاه
ويُــمـتَهَـنُ العـذولُ فـلا يُـجـابُ
ورفَّعـْتَ القِـبـابَ ضُـحـىً فـقُـلنـا
أَزُهْــرٌ مــا تــضــمَّنــَتِ القِـبـابُ
ظـعـائنُ أشـرقَـتْ بـالدمـعِ عيني
وقـد شَـرِقَـتْ بـهـا تـلك الشِّعابُ
مــحــاســنُهـا لأعـيُـنـنـا نِهـابٌ
وأنــفــسُــنــا لأعـيُـنِهـا نِهـابُ
نَـشـيـمُ لهـا بـوارِقَ جـاوزَتْـنـا
كــمـا يـجـتـازُ شـائمَه السَّحـابُ
أَآنــسـةَ الدُّمـى لولا التـثِّنـي
ونـافـرةَ المَهـى لولا السِّخـابُ
صــفــا لك وُدُّنــا مــن كـلِّ شَـوبٍ
وأحــــلى الودِّ ودٌّ لا يُـــشـــابُ
ومــن عَــجــبٍ ثَـنـاي عـلى رُضـابٍ
تَــضِــنُّ بــه ثــنــايـاكِ العِـذابُ
أجَــدَّ وقـوفُـنـا بـالدارِ شـوقـاً
إليــكِ وجِــدَّةُ الشَّوقِ اكــتــئابُ
وحـنَّتـ فـي رُبـاكِ العِـيـسُ حـتـى
كـــأنَّ طُـــلولَهُــنَّ لَهــا سِــقــابُ
ســأُبــرزُهـا سَـوافـرَ لا يُـواري
مــحــاسِــنَهـا إذا بـرزَتْ نِـقـابُ
مُـــكـــرَّرَةً عـــلى راووقِ فِـــكــرٍ
مُـــروَّقَـــةً كـــمـــا راقَ الشَّرابُ
مــحــبَّبــةً لهــا فــي كــلِّ قــلبٍ
وإن بُـعـدَتْ مـنـاسـبُهـا اقترابُ
هـي الكَـلِمُ اللُّبابُ صَفاً وحُسْنَاً
وسـيـفُ الدَّولةِ المـلكُ اللُّبـابُ
َلأُدنــي مــن غــرائِبــهـا إليـه
وكـان لهـنّ فـي الأرضِ اغـتِرابُ
فـهـا هـي لا تَـزَحْـزَحُ عـن ذَراه
ولا تــرجــو ســواه ولا تَهــابُ
هـو الليـثُ الذي إن يَحْمِ أرضاً
فــكــلُّ فِـجـاجِ تـلك الأَرضِ غـابُ
مُهـــنَّدُه إذا مـــا زارَ ظِـــفـــرٌ
وعــامــلُه إذا مــا صــاب نــابُ
وأيـنَ الليـثُ مـن طَـلْقِ المُحيَّا
يــجُــدُّ ثــوابُه ويَـنـي العـقـابُ
وسَهْــلٍ حـيـنَ يـسـألُ غـيـرِ صَـعْـبٍ
وقــد ذلَّتْ له العُــربُ الصِّعــابُ
له فـــي كـــلِّ أُنــمُــلَةٍ سَــحــابٌ
يَـــسُـــحُّ وكـــلِّ جـــارحــةٍ شِهــابُ
وحــــظُّ عُــــداتِه ومُــــؤَمِّلـــيـــه
حَــرائبُه النــفــائسُ والحِــرابُ
وقــد خــضـعـتْ له كَـعْـبٌ وخـافَـت
سَــطــاه حــيــنَ خــوَّفَهــا كِــلابُ
وريـعَـتْ مـصـرُ إذ وثب العِفَرْنى
بـحَـدِّ السَّيـفِ وانـسـابَ الحُـباب
وآفــاقُ البــلادِ له جــمــيـعـاً
تـراخَـى العـزمُ أو جـدَّ الطِّلابُ
خـلالٌ يـحـرُسُ العـليـاءَ مـنـهـا
سَـــمـــاحٌ أو طِــعــانٌ أو ضِــرابُ
إذا دعَـتِ المـلوكُ إليـه يـوماً
فـــإذعـــانُ المــلوكِ له جَــوابُ
مـقـامُـكَ حـيـثُ تـتَّصـلُ المـعالي
وذِكــرُكَ حـيـثُ يـنـقـطـعُ التُّرابُ
فـداؤُكَ يـا ابنَ عبدِ اللهِ قَومٌ
يـــمـــيــنُــكَ لُجَّةــٌ وهــم سَــرابُ
إذا عُـــدَّتْ جـــبــالُكَ مــن عــديٍّ
تـطـأطـأَتِ الرُّبـا لك والهِـضـابُ
مــــلوكٌ ذُلَّلَت بــــهــــمُ رقــــابٌ
كـــمـــا عــزَّت بــعــزِّهِــمُ رقــابُ
عِذابُ القَولِ إن قالوا أصابوا
غِزارُ الجودِ إن جادوا أطابوا
إذا نَــزَلوا فــأقــمــارٌ بـليـلٍ
وإن ركــبــوا فــآســادٌ غِــضــابُ
هـو الحـسـبُ الذي لا رَيـبَ فيه
وهل في الصُّبحِ ما وضحَ ارتيابُ
لئن سـارَ الرّشـكـابُ بـحُرِّ مَدحي
فــقــد سـارت بـجَـدواك الرِّكـابُ
ولي فـي سـاحَـتْـيـكَ غـديرُ نُعمى
صــفـا مَـتـنـاه واطَّرَدَ الحُـبـابُ
وظِـــلٌّ لا يُـــمـــازِجُه هَـــجــيــرٌ
وشَــمــسٌ لا يُــكــدِّرُهــا ضَــبــابُ
وأيــــامٌ حَــــسُــــنَّ لديَّ حـــتـــى
تـسـاوى الشِّيـبُ فـيها والشَّبابُ
فـإن تُـلحِـقْ ثـوابَـك بـي ثياباً
فـأيـسـرُ مـا تـجـودُ به الثِّيابُ
إذا احـتـفـلَ النَّدِيُّ فـأنتَ أَرْيٌ
وإن حَـمِـيَ الحـديـدُ فـأنـتَ صابُ
وإن خــفـي الصـوابُ عـلى مـلوكٍ
فـإنَّ جـمـيـعَ مـا تـأتي الصَّوابُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك