أكان وداعًا يوم صافحتُ غانمًا
18 أبيات
|
414 مشاهدة
أكـان وداعًـا يـوم صـافـحـتُ غـانـمًا
وهــنـأتـه بـالعـيـد والعـيـد يـسـخـرُ
على موعد العام القصير التقيتما
فــليــتــك مــن يــسـهـو ومـن يـتـأخـرُ
أخــوك أمــيــن فـرَّق العـام مـنـكـمـا
صــفــيـيـن لم يـفـرقـهـمـا مـا يـكـدرُ
ضـليـعًـا بـأعـبـاء الأمـور إذا ونَـى
مــــدبِّر أمــــر أو أســــاء مُـــقَـــدِّرُ
صــبــورًا عــلى ضَــرِّ الغــريـم وإنـه
عـلى الضـر مـن ظـلم الصـديـق لأَصْبَرُ
كـريـمًـا إذا صـال العداة وزمجروا
كـريـمًـا إذا خـان الصـحـاب وقـصـروا
وفـــيٍّاـــ إذا شــاع الوفــاء وإنــه
عـــليـــه إذا عـــز الوفـــاء لأَقْــدَرُ
عـــرفـــت أبـــا فـــتــح تــولاه ربــه
أخًـا فـي وغـى الأيـام لا يـتـقهقرُ
أفـي كـل يـوم تـبـصـر العـيـن غانمًا
ومن أين والأخلاق في الناس تندرُ
بــذلت دمــوعــي فــي بــكـاك رخـيـصـة
ومـثـلك مـن يُـبـكـى ويُـرثـى ويُـذكَـرُ
أغــانــم إنــي فــي مــصــابـك ذاهـل
قـليـل التـعـزي سـافـر الحـزن مـضمرُ
وددتُ وقــد ضــن البــشــيـر بـصـدقـه
لوَ انَّ نـذيـرًا بـالمـسـاكـيـن يـعـبـرُ
تــلاحـق فـي تـلك الثـغـور كـلاهـمـا
فـيـا هـول مـا نـصـغـي إليـه وننظرُ
أذاك صـيـاح العـيـد أم أنـا سـامع
صـيـاح يـتـامـى فـي الحِـمَـى تـتـفـطـرُ
ويــا ويـح للأبـنـاء يـا خـيـر والد
وقـد رُوِّعـوا فـي وكـرهم حين بشروا
فـيـا ويح للداعين في غفلة المنى
يُـرَجُّون طـول العـمـر والعـمـر مُـدْبِـرُ
سـلام الخـصـال الصـالحـات عـليـكـما
وحـمـد المـعـالي والثـنـاء المعطرُ
ولا زال فـي دار المـعـارف مـنـكـما
صـنـيـع عـلى الأيـام يـروي ويـشـكرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك