أكبرت في غيب الزعيم محمد
40 أبيات
|
425 مشاهدة
أكــبــرت فـي غـيـب الزعـيـم مـحـمـد
مـن كـان يـكـبـر حـاضـرًا فـي المشهد
وصـراحـة الأخـلاق مـا اشـتـملت على
مــســتــغــلق فــيــهــا، ولا مـتـأود
والعــــزة الشَّمــــَّاء إلا أنــــهــــا
كــالشــاهــق المـخـضـر لا كـالجـلمـد
وسـيـاسـة الواديـ، ولم يـك رابـحًا
مـنـهـا سـوى الشـجـن المقيم المقعِد
وعــزيــمــة لا تــكـره الشـورى وإن
كــانــت لتــكــره حــيــرة المــتــردد
شــيــم وآلاء إذا مــا اســتــفــردت
كـالقـطـبـ، عـزَّت فـي ازدواج الفرقد
عــز الكــنــانــة والعــزاء ليـعـرب
مــا بــيــن مُــتْهِـمِ قـومـه والمُـنْـجِـدِ
كــم ذاد عـنـهـم والخـطـوب بـمـرصـد
والشـــمـــل بـــيـــن مــشــرَّد ومــبــدَّد
ونــزاهــة اليــد واللســان هـدايـة
للمــهــتــديــنــ، وقــدوة للمــقـتـدي
للحـــقـــ، لا لخـــبـــيــئة مــطــويــة
تـلقـى العـداة الرابـضـيـن بـمـوعد
ســمْــح عــلى مــا فــيـه مـن عـصـبـيـة
ســهــل، وإن أعـيـى قـوى المـتـشـدد
لا يــسـتـطـاع عـلى الخـصـام عـنـاده
وعــليــه تــعــويــل الأخ المـتـودد
مــن أكــســفـورد، ولو نـمـاه مـعـشـر
للأزهــر المــعــمـور لم تـسـتـبـعـد
فــيــه مــحــافــظــة، وفـيـه طـرافـة
وأراه فــي الحــاليــن غــيــر مـقـلد
ورث الحَــمِــيَّةــ كــابــرًا عــن كـابـر
والأريــحــيــة مــنـجـدًا عـن مـنـجـد
غـيـث الفـلاة ونـيـل مـصـر كـلاهـمـا
ســقــيــاه مــن أصـليـه أعـذب مـورد
فــإذا بــكــت مــصــر فــغـيـر مـلومـة
وإذا الحـجـاز بـكـى، فـغـيـر مـفند
ولنـــصـــرة الإســلام لا لعــصــابــة
تـسـعـى إلى الإسـلام سـعـي المفسد
وإغـاثـة الأدب اللهـيـف، وإن تشأ
ردًّا، فــعــدِّد مــا بــدا لكـ، واسـرد
ومــعــاهــد التـعـليـم بـيـن مـشـجـع
للعــامــليــن بــهــا، وبــيــن مــزوَّد
البــــر، والمـــشـــهـــود مـــن آلائه
بـيـن المـحـافـل دون مـا لم يـشـهد
حــجــب الردى عــنــا بـشـاشـتـه ولم
يــحــجــب بــشــاشــة ذكـره المـتـجـدد
هــيــهــات يــنـتـقـص الزمـان مـجـادة
للســيــد بــن الســيــد بــن السـيـد
فـخـر الصـعـيـد، وفـخر مصر جميعها
بــالرأيــ، والخـلق القـويـم الأيـد
مـن يـرسـل المـثـنـي عـليـه ثـنـاءه
مــسـتـرسـلًا فـي القـول غـيـر مـقـيـد
جـمـع القـلوب عـلى المديح وإن مضت
نــهــجــيــن بــيــن مــصــوَّب ومــصــعِّد
لم تُــقــض فـي هـذي الديـار قـضـيـة
ومــحــمــد مــمَّاــ قــضَــوه بــمــبــعــد
مـــلء النـــديِّ وإن تــطــامــن دِقّــة
كـــم دِقّـــة شــحــذت مــضــاء مــهــنــد
فــي دارة الفــلكــي قــبــلة كـوكـب
يــعــلو عــلى رصـد المـنـايـا الرُصَّد
تـطـوي المـغـارب جـرمـهـ، وشـعـاعـه
مـــتـــألق فـــي أوجـــه لم يـــخـــمــد
أكــبـرت مـطـلعـهـ، ولم يـك طـالعـي
فــي كــل حــيــن عــنــده بــالأســعــد
ورأيـــتـــه أقـــصـــى وأقـــرب رؤيـــة
فــإذا البــروج لكــوكــب مــتــوحــد
مـهـمـا اخـتـلفـت حـيـاله لم يـخـتلف
ســمــت السـمـاء ولا عـلو المـقـصـد
مـــتـــحـــرز مـــمـــا يـــعــاب كــأنــه
مــتــقــيـد المـسـعـى، ولم يـتـقـيـد
شـــفَّتـــ ســـرائرهـــ، فــكــل ســريــرة
فــيــه تــضــيــئك مــن ســراج مـوقـد
فــإذا عــهــدت المــحـض مـن عـاداتـه
لم تـلقَ يـومًـا مـنـه مـا لم تـعـهد
عَـزِّ الكـنـانـة فـيـه فـهـي فـجـيـعـة
تبلو الكنانة في الضمير وفي اليد
مــا فــي مــروءات الشــعــوب مــروءة
إلا رعــتــه بــنــظــرة المــتــفـقـد
رحـــم الإله مـــحـــمـــدًا وأثــابــه
فــي خــلده البــاقــي ثــواب مــخــلد
كــان الســبــيـل السـرمـدي سـبـيـله
فـــعـــليــه رضــوان الإله الســرمــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك