أكذاك تبكر في علاك وتمطر

21 أبيات | 175 مشاهدة

أكـذاك تـبـكـر فـي عـلاك وتمطر
يـا غـيـث مـلكـك لك مـلكك مزهر
تـسـعـى وجـودك مـثـل ظـلك تـابع
لك والمـواهـب إثـر خـطوك تقطر
لم يـبـق فـي أم العـواصم معهد
إلا وفــيــه مــن عـهـادك أنـهـر
فـاليـوم عـطـشـاهـا بـسـيبك رية
واليـوم مـجـدبـهـا بـريـك مـغمر
هــش المــقــام الأحـمـدي لزائر
ســبــقــت عـوارفـه إليـه تـبـشـر
جار على سنن الجدود كما بنوا
يـبـنـي وعـمـا أقـصروا لا يقصر
لو يـسـتـطـيـع مـزوره مـن شـوقه
لأطـل يـرتـجـل الثـنـاء ويـشـكر
أوعــي مـن دهـش هـنـاك خـطـيـبـه
لأقام يخطب في الحضور المنير
يـسـتـقـبـل المـحراب منك مملكاً
هـو مـثـله للمـلك بـل هـو أكبر
آثـار أسـمـاعـيـل فـي ريـعـانها
مـلء الجـفـون إلى حـسـيـن تنظر
فــكــأنــمــا هـي السـن لفـعـاله
أبـداً تـباهي في العصور وتفخر
حــيــتــك آثــار النــبـي مـحـمـد
وغــدت تــهــلل بـاسـمـه وتـكـبـر
فــتــرو مـن بـركـاتـهـا ورضـائه
فــلأنـت أولى بـالرضـاء وأجـدر
اليـوم يـصطنع الثنا لك مخلصاً
وغــداً تــظــل بـه تـرن الأعـصـر
لله طــنــطــا مـا أشـد سـرورهـا
لله أعــيــن أهـلهـا مـن تـبـصـر
يـطـأ الحسين ترابها فيضوع من
خـطـواتـه فـي جـانـبـهـا العنبر
سـيـبـيـت مـعـهدها يسامي أفقها
ويـبـيـت مـلتـفـتاً إليه الأزهر
حـسـب الشـبـيـبـة أنها في روضه
قــد نــورت وكــذاك ســوف تـنـور
مـولاي فـضـلك هـاج مـنـطق صامت
والفـضـل يـقـتدح اللسان فيذكر
عـلمـتـنـي صـوغ الثـنـا فـعلمته
ونـهـضـت أنـظـم فـي ثناك وأنثر
أنـا صـادق فـي مـا أقول وضامن
أن الزمــان إذا أقــول يــكــرر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك