أكذا آخر الحياة يكونُ
17 أبيات
|
218 مشاهدة
أكـــذا آخـــر الحــيــاة يــكــونُ
وإلى المـوتِ يـنـتـهـي التـكوينُ
ليـس يـدري المـنـونُ حين رمانا
أيّ قــلبٍ مــنّــا أصــابَ المـنـون
ليـس للدهـرِ فـي سـراهِ اعـتـدال
كــل يــوم تــبِــيــن مــنـه شـئون
فــجــعــتْــنــا صــروفــه وأصـابـت
وطــنــاً راعَهُ الزمــانُ الخــؤونُ
بــرهــنـتَ للورى الوقـائعُ مـنـهُ
أنّ أرواحــــنــــا لديـــه رهـــونُ
فـــكـــأن الحِــمــامُ آلات قــطــعٍ
وكــأنّ الأجــســامُ مــنــا غـصـونُ
يُـظـهـر الود للفـتـى ثـم يـجـفو
ويـصـافـي حـيـنـاً وحـيـنـاً يـخونُ
يــبــلغ المـرء مـا يـروم ولكـن
بـعـد تـحـريـكـه يـكـون السـكـونُ
ولكــم قــد رمــى الورى بـكـروبٍ
هـائلات تـنـدكّ مـنـهـا الحـصـونُ
تــمــرح النــاس آمــنـيـنَ خـطـاهُ
وهــو للفـتـك بـالنـفـوسِ كـمـيـنُ
كــيـف يـرجـى مـن الزمـان أمـانٌ
ولقـد خـاب فـي الزمـانِ الظنونُ
غـيّـبتْ في التراب شمس المعالي
فــاعـتـرى الأفـقَ لوعـةٌ وشـجـونُ
وثـوت فـي الثـرى فـمـا ثَـمَّ إلاَّ
أســـف يـــوم فــقــدهــا وأنــيــنُ
وتـــولت عـــنّــا فــلا قــلب إلا
مـــن نـــواهـــا مـــروَّع مــحــزونُ
فـاسـفحي الدمع يا محاجر حزناً
وأهجري النومَ والكرىَ يا جفونُ
وأعـيـنـي عـلى البـكـا يا مآقي
فــعــلى البــؤس كــل خـل يـعـيـنُ
لا تـبـقّـى مـن المـدامـع شـيـئاً
كــل خـطـبٍ مـن بـعـد هـذا يـهـونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك