أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا
56 أبيات
|
376 مشاهدة
أكـذا النـفـوس إذا عـشـقـن الأنفسا
تـعـيـي الأسـاة ضناً ويعييها الأسى
أم كــنــت مــن رزق الهــوى وهـوانـه
وحـدي ومـن حـرم المـنـى والمـؤنـسـا
أواه كــم مــن حــرقــة فــي مـهـجـتـي
لتــشــوقــي المــى المـراشـف ألعـسـا
حــقــف تــفــرع مــنــه غــصــن مــثـمـر
قــمــرا يــقــل مـن الذوائب حـنـدسـا
بــأبــي خـيـالا مـنـه حـيـا مـضـجـعـي
غــلســاً ومــن كــتـم الزيـارة غـلّسـا
وألم بــي إلمــام مــن صــحـب السـرى
مــتــرقــبـا وسـري الدجـى مـتـهـجـسـا
وأراد أن يــــلقـــي عـــشـــاءً رحـــله
فــكــأنــه انــضــي المــطــي مــعـرّسـا
فـــي ليـــلة ظــلمــاء غــيــر زيــهــا
حــتــى حــسـبـنـاهـا نـهـاراً مـشـمـسـا
وتــبــلج الحــســن البــديــع ضـيـاؤه
يــمــحــو دجــنــة كــل ليــل عـسـعـسـا
فـــارتـــد لا يــثــنــى عــلى آثــاره
طــرفــاًولا تــلوي امــونــا عــرمـسـا
حــذرا كــمــهــديــه يــخــاف رقــيـبـه
خـوف المـحـب عـليـه مـن ان يـمـسـسـا
ومـــن الوشـــاة قـــلائدا وغـــلائلا
لا تـــطـــمــأن تــضــوعــا وتــرجــســا
فــغــدوت انـدم مـن أبـي غـبـشـان اذ
عــوضــتــه واعـتـاض عـنـي البـسـبـسـا
فـإذا مـنـعـت مـن الهـوي طيف الكرى
فـمـتـى تـنـال بـه الظـبـاء الكـنـسا
ولقد يئست من المنى ويحق المرائي
الزمــــان وأهــــله أن يــــيــــئســــا
أمـــراء خـــتــالون تــبــصــر فــذهــم
فــي الاطــلس الخــزي ذئبــاً أطـلسـا
لا يــرتــجــون سـوي الأجـل إلا رأس
العــلى والعــقـلاء تـرجـو الأرأسـا
والأكــرم ابــن الأكــرمــيـن أرومـة
بــســقـت أفـانـيـنـا وطـابـت مـغـرسـا
مـن أسـرة أسـروا المـحـامـد فاغتدت
وقـفـا عـليـهـم فـي الزمـان مـحـبـسا
وتــدرعــوا فــقــر الثــنـاء مـفـاضـة
مــوضــونــة وتــمــغــفــروهـا قـونـسـا
فــارتــد نــافــذ كــل ســهــم طـائشـا
عــنــهــم وســهــمـهـم اصـاب وفـرطـسـا
وتــوارثـوا العـليـاء ابـنـاً عـن اب
بــر كــأرث الخــمــس اصـحـاب الكـسـا
فـعـلت بـهـم فـي العـالمين وكيف لا
يــعــلو عــلى التـقـوى بـنـاء أسـسـا
وهــم هــم مــن مــعــشـر سـادوا بـمـا
شـادوا وبـالتـشـيـيـد تعلى المجلسا
أسـدٌ احـامـس فـي الكـريـهـة والتـقى
والمـجـد يـصـطـحـب الأشـد الأهـمـسـا
تــعــســاً لمــن جــاراهــم فــي ســؤدد
وهــو الجــديـر بـأن يـضـل ويـتـعـسـا
ومــنــاقــب الفــضــلاء ليــس بـمـدرك
مـن حـظـهـا الأوفـى الغـبي الأبخسا
يـابـن الأولى لا عيب فيهم غير ان
يـذروا الفـصـيـح بـنـائليـهـم اخرسا
أهـــلا بـــمــقــدمــك الذي اقــدامــه
تــغــدو الرؤس لهــن خــضــع نــكــســا
وتــود لو فــرشــت جــفــون عـيـونـنـا
ارضــاً لهــن ولو فـرشـنـا السـنـدسـا
ولو انــنــا مـرعـي الربـيـع وخـيـله
تــرعــى بــه حــواذنــنـا والنـرجـسـا
فــلقــد مــنــحــنــا مـن لقـاك مـسـرة
مـلكـت بـهـا مـنـا القـلوب الأنـفسا
وعــزاز نــالت عــز حــكــمـك ثـانـيـا
فـــتـــبـــجـــجــت واذل عــزلك كــلســا
فــكــأنــمـا اعـنـى ابـن ارفـع راسـه
ارضــا وطــأت بــهــا وقــال الهـرسـا
فـصـعـيـدهـا الأكـسـيـر يـغـني طالباً
مــن ان يــظــل مــصــعــداً ومــدمــســا
ولأنـــت مـــن لوصــافــحــت راحــاتــه
اعــوام يـوسـف لان مـنـهـا مـا فـسـا
ولأنــت مــن نــســخــت أيــادي فـضـله
بــعــض الحــروف فـلا لعـل ولا عـسـا
ولأنــت مــن مــلأ الصــدور مــحــبــة
عــمــن ســواه فـمـا يـسـعـن تـوسـوسـا
فــوقــاك ربــك حــاســديــك وان عــلا
مــقــدار ذاتــك ان يــنـال ويـلمـسـا
إن الســمــاء عــلى عــلو مــكــانـهـا
لم تـمـتـنـع بـالشـهـب مـن أن تحرسا
وكــــفــــاك شـــرة أم دفـــر إنـــهـــا
لخــبــيــثــة قــبـحـت وراقـت مـلبـسـا
نــشــتــاقــهــا حـسـنـاء وهـي لنـاقـد
مــســتــخــبـر تـبـدو عـجـوزاً مـومـسـا
كــالأفــعــوان للامــســى أعــضـائهـا
خــشــنــت طـبـائعـهـا ولأنـت مـلمـسـا
ســتــغـول كـلا مـن بـنـيـهـا مـثـلمـا
غـالت قـديـمـا فـي بـنـيـه الأفـطـسا
وبــقــيــت مــا بــقـى الزمـان فـأنـه
بــوجــود ذاتــك مــحـسـن فـيـمـا اسـا
فــلقــد لقــيــت بــه خــطــوبــاً جـمـة
لولاك لم اســطــع بــهــن تــنــفــســا
فــكــأن جــودك مــنــه شـق صـحـيـفـتـي
حــتــى خــلصـت وخـلتـنـي المـتـلمـسـا
وكــأنــمــا خــادعــت مــنــه لصــرتــي
فــيــه ابــا حــش وكــنــت البـيـهـسـا
تــتــوقــد الأحــشــاء مــنــك ذكــاؤه
ويــســح كــفــك عــارضــا مــتــبــجـسـا
كــالهــنــدةانــي الصــقــيــل بـمـائه
نــار الفــرنــد جـديـرة ان تـقـبـسـا
أســمــى خــيـر الخـلق لديـك فـأنـهـا
كــالفــيــلســوف تــنــدســا وتـنـطـسـا
وكــأنــهــا فــي كــل بــيــت شــمــتــه
مـنـهـا تـضـم مـن القـريـض مـهـنـدسـا
والشــعــر مــا شـاقـتـك مـنـه حـكـمـة
لا مــا يـشـوقـك الكـثـيـب الأوعـسـا
فــاســلم ودم لأجـيـد فـيـك مـدائحـا
لو رامــهــا العـبـسـي عـجـزاً عـبـسـا
تـسـتـفـرس العـرب الكـرام مـعـانـيـا
وتــمــيــت فــارس بـالبـيـان تـفـرسـا
وأنــا بــمــدحــك فــي حـسـودك طـاعـن
والليــث مــن يـمـدحـه ذم الهـجـرسـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك