أكذا تقر البيض في الأغماد
54 أبيات
|
493 مشاهدة
أكـذا تـقـر البـيـض فـي الأغماد
أكــذا تــحــيــن مــصـارع الآسـاد
خطوا المضاجع في التراب لفارس
جــنــبــاه مـضـطـجـع مـن الأطـواد
مـالت بـقـسـطـاس الحـقـوق نـوازل
ومــشـت عـلى ركـن القـضـاء عـواد
ورمــى فـحـط البـدر عـن عـليـائه
رام يــصــيـب الشـمـس فـي الآراد
قــل للمـنـيـة نـلت ركـن حـكـومـة
وهــــدمـــت حـــائط أمـــة وبـــلاد
ووقـفـت بـيـن الحـاسـديـن وبـينه
يــا راحــة المــحـسـود والحـسـاد
كـــل له يـــوم وأنـــت بـــمــرصــد
لتــصــيّــد الأحــبــاب والأضــداد
مــا كــل يـوم تـظـفـريـن بـمـثـله
إن النــجــوم عــزيــزة المـيـلاد
يـا سـاكـن الصـحراء منفردا بها
كـالنـجـم أو كـالسيل أو كالصاد
كـم عـن يمينك أو يسارك لو ترى
مــن فــيــلق مــتـتـابـع الأمـداد
ألقـى السـلاح ونـام عـن راياته
مــتــبــدد الأمــراء والأجــنــاد
ومــصــفــدٍ مــا دايـنـوه وطـالمـا
دان الرجـال فـبـتـن في الأصفاد
ومـطـيـع أحـكـام المـنون وطالما
ســبــقــت لطــاعــتــه يـد الجـلاد
ومـعـانق الأكفان في جوف الثرى
بـعـد الطراز الفخم في الأعياد
مــرت عـليـك الأربـعـون صـبـيـحـة
مــر القــرون عــلى ثــمـود وعـاد
فـي مـنـزل ضـربت عليه يد البلى
بــحــوالك الظــلمــات والأســداد
يـا أحـمـد القـانـونُ بـعدك غامض
قــلِق البــنــود مــجــلل بــســواد
والأمـر اعـوج والشـئون سـقـيـمة
مـــخـــتــلة الإصــدار والإيــراد
والأمـر مـخـتـلط الفـصـيـح بـضده
تــبــكــى جــواهـره عـلى النـقـاد
وأتـت عـلى الأقـلام بـعدك فترة
قُــطــمــت وكـانـت مـدمـنـات مـداد
عـجـبـي لنـفسك لم تدع لك هيكلا
إن النـــفـــوس لآفــة الأجــســاد
ولرأســك العــالى تــنــاثـر لبـه
ونــزا وصــار نــســيــجــه لفـسـاد
لو كـان مـاسـا ذاب أو يـاقـوتـة
لتـــحـــرقـــت بـــذكــائك الوقــاد
حـــمَّلـــتَه فـــي ليـــله ونــهــاره
هـــمّ الفـــؤاد وهــمــة الإرشــاد
فــقــتــلتـه ورزحـت مـقـتـولا بـه
رب اجــتــهــاد قــاتــل كــجــهــاد
جــد الطــيــب فــكـان غـايـة جـده
تــقــليــب كــفــيــه إلى العــواد
والمــةت حـق فـي البـريـة قـاهـر
عــجــبــي لحــق قــام بـاسـتـبـداد
لا جـدّ إلا المـوت والإنسان في
لعــب الحــيـاة ولهـوهـا مـتـمـاد
وَّليـت فـي إثـر الشـباب ومن يعش
بـعـد الشـبـاب يـعـش بـغـير عماد
مـن ذم مـن ورد الشـبـيـبـة شوكه
حـمـل المـشـيـب إليـه شـوك قـتاد
حـرص الرجـال عـلى حـيـاة بـعدها
حـرض الشـحـيـح عـلى فـضول الزاد
يابن القرى ناتل بمولدك القرى
مــا لم تــنــله حــواضــر وبــواد
غـذتـك بـعـد حَـسَـن المـغـبِة سائغٍ
وسـقـتـك مـن جـارى المـياه بُراد
وتــعــاهــدتــك أشـعـة فـي شـمـهـا
يــنــفــذن عـافـيـةً إلى الأبـراد
ونـشـأت بـيـن الطـاهـرين سرائرا
والطــاهــرات الصــالحـات العـاد
رضــوات عــيـش فـي صـلاح عـشـيـرة
فــي طـهـر سـقـف فـي عـفـاف وسـاد
فُـجـعـت بـخـيـر بُـنـاتها ومضت به
ريـح المـنـيـة قـبـل حـيـن حـصـاد
أمــســى ذووك طـويـلة حـسـراتـهـم
وأخــوك يــنــشـد أوثـق الأعـضـاد
فـي ذمـة الشـبـان ما استودعتهم
مـــن خـــاطــر وقــريــحــة وفــؤاد
ووســائل لك لا تُــمــل كــأنــهــا
كــتـب الصـبـابـة أو حـديـث وداد
وخــطــابــة فــي كــل نــاد حـافـل
يــنــصــبّ آذانـا إليـهـا النـادى
ومــعــربــات كــالمــنــار وإنـهـا
لزيـــادة فـــي رأس مــال الضــاد
وإذا المـعـرب نال أسرار اللُّغى
روَّى عــبــادا مــن إنــاء عــبــاد
العــلم عـنـدك والبـيـان مـواهـب
حــليــتــهــا بــشـمـائل الأمـجـاد
ومــن المـهـانـة للنـبـوغ وأهـله
شـبـه النـبـوغ تراه في الأوغاد
فـتـحـى رئيـتـك للبـلاد وأهـلهـا
ولرائح فــــوق التــــراب وغــــاد
وسـبـقـت فـيـك القـائليـن لمـنبر
عــال عــليــهــم خــالد الأعــواد
مـا زلت تـسـمـع مـنـه كـل بـديهة
حــتـى سـمـعـت يـتـيـمـة الإنـشـاد
وحــيــاة مــثـلك للرجـال نـمـوذج
ومـمـاتـك المـثل القويم الهادى
ورثـاؤك الإرشـاد والعـظـة التي
تُـلقـى عـلى العـظـمـاء والأفراد
مــكــســوب جـاهـك فـوق كـل مـقـلَّد
وطــريــف مــجــدك فــوق كـل تـلاد
فـخـر الولايـة والمـنـاصـب عادة
كــالفــخــر بــالآبـاء والأجـداد
ولربــمــا عـقـدا نِـجـادا للعـصـا
والصـارم المـاضـي بـغـيـر نـجـاد
فـافـخـر بـفـضـلك فهو لا أنسابه
تــبــلى ولا ســلطــانــه لنــقــاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك