أكذا يكون جزاءَ صّبٍ مُوجَدِ

31 أبيات | 202 مشاهدة

أكــــذا يــــكــــون جـــزاءَ صّـــبٍ مُـــوجَـــدِ
أم هـــكـــذا شِـــيَـــمُ الحـــســـان الخُــرَّدِ
أسـعـادُ حـسـبـي ذا البـعـاد وذا النـوى
أســـعـــادُ عـــهـــداً بــالرصــافــة جــدّدي
أســـعـــاد إن كـــان الزمـــان مــغــيّــري
عـــن حـــالةٍ غـــيـــري بـــه لم يـــعــهــدِ
فــــلطـــالمـــا صـــرفـــتـــه آمـــالي إلى
أربــــي ومـــقـــوده وثـــيـــق فـــي يـــدي
والنــاس أطــوع مــن شــراك النــعــل لي
إذ كـــنـــتُ ســـيّـــدَهـــم وغـــيــر مــســوَّدِ
والعــــيــــش غـــضٌّ غـــصـــتـــه وغـــديـــره
صــــافٍ عــــن الأكــــدار عـــذب المـــورد
والســـعـــد يــخــدم ســدتــي والجــدّ يــع
ضد شدتي والوقد يبغي منحتي والمجتدي
والآن دهـــري بـــالشـــمـــاس مــعــامــلي
عـــــاصٍ عـــــليَّ أطـــــاع أمـــــر الحُــــسَّدِ
فــــأتــــى عَـــليَّ بـــخـــيـــله وبـــرجـــله
هـــدمـــاً لركـــنٍ بـــالجـــمـــيــل مــشــيَّدِ
وأحــــاط بــــي يــــرمـــي بـــكـــلّ مـــلمَّةٍ
مــــن كــــل داهـــيـــة وصـــرفٍ مـــنـــكـــد
فــأبــاح مــنــي مــا اســتــبـاح مـعـوّضـي
ذُلَّ العـــديـــم مـــكـــان عـــزّ الأصـــيــد
حــتــى ضــعــفــت فــلا فــتــىً أقــوى بــه
لخـــصـــامــه فــيــعــاضــدي أو يــنــجــدي
قَـــلّ الظـــهـــيـــر فــلا نــصــيــرٌ صــادقٌ
غــيــر الوزيــر أبــي الفـتـوح الأحـمـد
غــوتَ الورى كــهـفَ الضـعـيـف لدى الردى
ســـمّ العـــدى فــيــه هــلاك المــعــتــدي
البــاســلُ المـقـدام مـاضـي الفـاصـل ال
صـــمـــصــام يــوم كــريــهــة ذو مــشــهــد
نــدب إذا الهــيــجــاء هــاج قــتــامـهـا
أسَــــدٌ يــــصــــول عــــلى جــــواد جـــيّـــد
فـــالســـمــهــري اللدن يــرعــد مــتــنــه
فــي كــفّهِ والســيــف يــبــرق فــي اليــد
هـــذا يـــصـــفّـــق فــي الظــهــور وذا له
أبــداً عــلى الهــامــات نــغــمـة مـنـشـد
وَهَـــنَ الكـــتـــائبُ عـــنــد قــوّة عــزمــه
وثـــبـــاتـــه فـــي حـــزمـــه المــتَــصَــلدِّ
كـــالطَّود طـــاد لا يـــزول لدى اللقـــا
فـــي خـــاطـــر إذ ذاك قـــطــعــة جــلمــد
فَـــلكَـــم كـــمّـــي بـــالدمـــاء مُــســربــل
مـــنـــه وآخـــر بـــالنـــجـــيـــع مُـــمَــدَّد
سَــل عــنــه يــوم الشــاه ليــلة أُخـمِـدَت
نــــيــــران فــــارسَ بـــعـــد جّـــم تَـــوَقُّدِ
وسَـــل الأعـــارب فــالمــحــارب مــنــهــم
يــنــبــيــك عــن حَــمَــلاتـه فـي المَـطـرَدِ
فــالفــرس والأعــراب قــد دريــا شــجــا
عـــنـــه لمـــا لقـــيــا بُــجــزء مُــســنَــدٍ
أغــنــى له التـدبـيـر عـنـد تـفـاقـم ال
خــطــب الخـطـيـر مـن الخـمـيـس المـنـجـد
قَـــرَّت عـــيــون الديــن فــيــه ولم تــزل
مـــكـــحـــولةً مـــنـــه بـــأحــســن إثــمــد
مَــــلِكٌ تــــتـــوَّج بـــالجـــلالة والبَهـــا
فــــمـــحـــلّه فـــوق السُّهـــى والفـــرقـــد
فــــاق المــــلوك عــــدالةً وشــــجـــاعـــةً
وله عــــلى كــــل شــــهــــامــــةُ ســــيّــــدِ
ذو هـــمَّةـــٍ عـــليـــاء يــقــصــر دونــهــا
ثـــهـــلان شــامــخــة الذرى والمــحــتــدِ
شـــهـــم عــلى مــتــن الوزارة قــد رُبــي
فــــيـــه الوزارة لم تـــزل فـــي ســـؤدد
فـــهـــو الوزيـــر ولا وجـــود لمـــثـــله
الأوحـــدُ أبـــن الأوحــدِ أبــن الأوحــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك