أَكُلِّفتَ تَصعيدَ الحُدوجِ الرَوافِعِ
30 أبيات
|
200 مشاهدة
أَكُـلِّفـتَ تَـصـعـيـدَ الحُـدوجِ الرَوافِـعِ
كَــأَنَّ خَــبــالي بَـعـدَ بُـرءٍ مُـراجِـعـي
قِـفـا نَـعـرِفِ الرَبـعَـيـنِ بَـينَ مُلَيحَةٍ
وَبُــرقَــةِ سُــلمـانـيـنَ ذاتِ الأَجـارِعِ
سَقى الغَيثُ سُلمانينَ وَالبُرَقَ العُلا
إِلى كُــلِّ وادٍ مِــن مُــلَيــحَــةَ دافِــعِ
أَرَجَّعـــتَ مِـــن عِــرفــانِ رَبــعٍ كَــأَنَّهُ
بَــقِــيَّةــُ وَشـمٍ فـي مُـتـونِ الأَشـاجِـعِ
مَـتـى أَنـتَ مُهـتـاجٌ بِـحِـلمِـكَ بَـعـدَما
وَصَــلتَ بِهِ حَـبـلَ القَـريـنِ المُـنـازِعِ
إِذا مـا رَجـا الظَـمـآنُ وِردَ شَـريـعَةٍ
ضَـرَبـنَ حِـبـالَ المَـوتِ دونَ الشَـرائِعِ
إِذا قُــلنَ لَيــسَــت لِلرِجــالِ أَمـانَـةٌ
وَفَـيـنـا فَـلَم نَـنـقُض عُهودَ الوَدائِعِ
سَـقَـيـنَ البَـشـامَ المِـسـكَ ثُـمَّ رَشَفنَهُ
رَشــيـفَ الغُـرَيـرِيّـاتِ مـاءَ الوَقـائِعِ
لَقَـد هـاجَ هاذا الشَوقُ عَيناً مَريضَةً
وَنَـوحُ الحَـمـامِ الصـادِحاتِ السَواجِعِ
فَـذَكَّرنَ ذا الإِعـوالِ وَالشَـوقِ ذِكـرَهُ
فَهَـيَّجـنَ مـا بَـيـنَ الحَـشا وَالأَضالِعِ
أَلَم تَـكُ قَـد خَـبَّرتَ إِن شَـطَّتـِ النَـوى
بِــأَنَّكــَ يَـومـاً عِـنـدَهـا غَـيـرُ جـازِعِ
فَـلَمّـا اِسـتَـقَـلّوا كِـدتَ تَهـلِكُ حَـسرَةً
وَراعَـتـكَ إِحـدى المُـفظِعاتِ الرَوائِعِ
سَــمَــت بِـيَ مِـن شَـيـبـانَ أُمٌّ نَـزيـعَـةٌ
كَــذالِكَ ضَـربُ المُـنـجِـبـاتِ النَـزائِعِ
فَـلَمّـا سَـقَـيـتُ السُـمَّ خِـنـزيـرَ تَـغلِبٍ
أَبــا مـالِكٍ جَـدَّعـتُ قَـيـنَ الصَـعـاصِـعِ
رَمَـيـتُ ذَوي الأَضـغـانَ حَتّى تَناذَروا
حِـــمـــايَ وَأَلقــى قَــوسَهُ كُــلُّ نــازِعِ
فَــإِنّـي بِـكَـيِّ النـاظِـريـنِ كِـلَيـهِـمـا
طَـبـيـبٌ وَأَشـفـي مَـن نَـسـا المُتَظالِعِ
إِذا ما اِستَضافَتني الهُمومُ قَرَيتُها
زِمـاعـي وَلَيـلَ الذامِـلاتِ الهَـوابِـعِ
حَـراجـيـجَ يُـعـلَفـنَ الذَمـيـلَ كَـأَنَّهـا
مَــعــاطِــفُ نَـبـعٍ أَو حَـنِـيُّ الشَـراجِـعِ
إِذا بَـلَّغَ اللَهُ الخَـليـفَـةَ لَم تُـبَـل
سِـقـاطَ الرَزايـا مِـن حَـسـيـرٍ وَظـالِعِ
سَـمَـونـا إِلى بَـحرِ البُحورِ وَلَم نَسِر
إِلى ثَـمَـدٍ مِـن مُـعـرِضِ العَـيـنِ قـاطِعِ
تَــؤُمُّ عِــظـامَ الجَـمِّ عـادِيَـةَ الجَـبـا
عَـلى الطُـرُقِ المُـسـتَورَداتِ المَهايِعِ
فَـلَمّـا اِلتَـقـى وَفـدا مَـعَـدٍّ عَـرَضتَهُم
بِــسِــجــلَيــنِ مِــن آذِيِّكـَ المُـتَـدافِـعِ
وَأَنـتَ اِبـنُ أَعـيـاصٍ تَمَكَّنَ في الذُرى
وَأَنـتَ اِبـنُ سَيلِ الراسِياتِ الفَوارِعِ
عَــلَوتَ مِــنَ الأَعــيــاصِ فـي مُـتَـمَـنِّعٍ
مُــقــايَــسَــةً طــالَت مِـدادَ المُـذارِعِ
فَــلَمّـا تَـسَـربَـلتَ الخِـلافَـةَ أَقـبَـلَت
عَــلَيـكَ بِـأَبـوابِ الأُمـورِ الجَـوامِـعِ
تَـبَـحـبَـحَ هَـذا المُـلكُ فـي مُـسـتَـقَرِّهِ
فَــلَيــسَ إِلى قَــومٍ سِــواكُــم بِـراجِـعِ
وَضـارَبـتُـمُ حَـتّـى شَـفَـيـتُم مِنَ العَمى
قُـلوبـاً وَحَـتّـى جـازَ نَـقـشُ الطَـوابِعِ
فَـقَـد سَـرَّنـي أَن لا يَـزالَ يَـزيـدُكُـم
يَــســيـرُ بِـأَمـرِ الأُمَّةـِ المُـتَـتـابِـعِ
أَتَــتــكَ قُــرَيــشٌ لاجِــئيـنَ وَغَـيـرُهُـم
إِلى كُــلِّ دِفــءٍ مِــن جَــنــاحِـكَ واسِـعِ
وَيَـرجـو أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَسَـيـبَهُ
مَـراضـيـعُ مِـثلُ الريشِ سُفعُ المَدامِعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك