أَكُمَاةٌ على متون الجياد

62 أبيات | 533 مشاهدة

أَكُـــمَـــاةٌ عـــلى مـــتــون الجــيــاد
أم صـــقـــورٌ تـــطـــيـــر بـــالآســاد
وغـصـون مـنـيـرة النـور أم مـا نـص
لوه مـــــن القـــــنــــا المــــنــــآد
ولمـن هـذه التـحـافـيـف كالروض جل
ت وشــــــيــــــه أكــــــف الغــــــوادي
لمـليـك أغـرّ أبـلج طـلق الوجـه غم
ر النـــــدى طـــــويــــل النــــجــــاد
لكــريــم الجــدود هـامـي حَـيَـا الج
ود عـظـيـم العـلا جـسـيـم الأَيـادي
للغــيـاث بـن يـوسـف المـلك الظـاه
ر غـــوث الطـــرّيــد غــيــث البــلاد
مــــلك لا يُـــغِـــبُّ ســـمـــرَ قـــنـــاه
مـــن طـــعـــان وخـــيــلَه مــن طــراد
تــــقــــشـــعـــر الآفـــاق طـــراً إذا
أضــمـر عـزمـاً عـلى لقـاء الأعـادي
وإذا نـامـت المـلوك رأوا مـنه خي
الاً يــــغــــشـــاهـــم فـــي الرقـــاد
مــا ادلَهَــمَّتــْ ربــد الحــوادث إلا
راح طـــلقـــاً كــالكــوكــب الوقــاد
ليــس يــرضــى مــنــاك مــلك عــقـيـم
بــاقــتــصـار مـن سـعـيـه واقـتـصـاد
إنـــــمـــــا رائداه حـــــزم وعـــــزم
لا يــحــيــدان عــن سـبـيـل الرشـاد
فــلهــذا تــهــزّ أعــطــافـهـا الأرض
إذا مــــا ســـمـــا لمـــلك البـــلاد
يــا غــيــاث الديــن الذي ظـله مَـفْ
زَعُ مــــســـتـــصـــرخ ومُـــزْنـــة صـــاد
حــــاطــــك الله أيّ مــــلك رحـــيـــم
ظـــاهـــرِ الجـــد طـــاهــرِ الأجــداد
أنــت غــيــث تــهــمــي شــآبــيـب هـم
اه عــليــنــا فــي كــلّ عــام جـمـاد
أنــت بـدر يـهـدي سـنـاه إلى القـص
د إذا حــار فــي الســرى كــلّ هــاد
أنـت بـحـر إذا طـمى فالبحار الخض
ر فـــي جـــنـــب جـــوده كـــالثِّمـــاد
كــم أرادت تــشــبــهــاً بـك فـي الج
ود فـــظـــلت فــي خــجــلة الأزيــاد
أبــداً تــغــرب الفــعـال بـمـا يـرف
ع فــي الجــود مــن حــديــثٍ مــعــاد
إنّ هـــذا يـــوم تـــجـــلى بــه الده
ر وأضــحــى الســرور وَارِي الزنــاد
يــوم ظــلت أســنــة الســمـر والنـق
ع مــــثــــار كـــأنـــجـــم فـــي دؤاد
وظــبــا الهــنــد قــد كــســاهـا مـث
ار النـقـع مـذ عـريـت مـن الأغماد
وعــلى الصــافـنـات أسـد وغـزلان جِ
لاد فــــــي يــــــوم كــــــل جِــــــلاد
أعــمــلوا فـيـهـم الرمـاح ومـا فـي
القـــوم إلا خـــال مــن الأحــقــاد
فــاسـتَـجـرَّ الطـعـان فـالقـرن بـالق
رن إذا اعْــصَـوْصَـبَ الكـمـاة يـنـادي
فــإذا مــا الظــبـاء طـاعـنـت الأس
د ثــنــتــهــا ثــعــالب فــي صــعــاد
عــــرس زيــــنـــت بـــه الأرض والأف
ق مــن النــقـع وجـهـه فـي ارتـيـاد
فـهـو بـيـن الزَّغف المضاعف والكوس
ات جــــــم الإبـــــراق والإرعـــــاد
فــــهـــبـــات بـــحـــارهـــا زاخـــرات
فـــاجـــئات لهـــا بـــلا مـــيـــعــاد
وخــيــول تــخــتــال فــي حـلل البـش
رى فـــيـــضـــفـــو لبــاس كــل جــواد
وغــنـاء القـيـان يـسـتـرقـص الأغـص
ان مـــن كـــل مـــطـــرب مــســتــعــاد
فــإذا مـا سـرحـت طـرفـك لم تـلق س
وى مــــنــــتـــش بـــنـــغـــمـــة شـــاد
مــوســم بــابــتــهـاجـه قـد عـلمـنـا
أن عـــيـــســـى مـــبــارك المــيــلاد
وطـــهـــورَ بــث النــدى فــيــه مــلك
فــــاغـــم نـــد وصـــفـــه كـــل نـــاد
يــوســفــيّ إذا انـتـمـى أصـدر الأم
لاك قــســراً عــن مــفــخـر الابـراد
مُـــــزَنِـــــيٌّ نـــــجـــــاره مــــازِنِــــيٌّ
جــاره شــامــخ البــنــا والعــمــاد
زان بــالســعــي إرثـه فـحـوى مـا ش
اد مـــن طـــارف العـــلا والتـــلاد
أي يــوم بــادي السـنـا نـفـقـت فـي
ه مُــنَــى الآمــليــن بـعـد الكـسـاد
ظــلّ تُــجْــلَى فــيـه وجـوه مـن البـش
ر وتــــتــــلى قـــصـــائد القـــصـــاد
فــــإذا رَجّــــعَ الأغــــاريـــد شـــادٍ
أخـــذ المـــادحــون فــي الإنــشــاد
مـــجـــلس غـــص بـــالمــلوك ونــاهــي
ك بــــغــــرّ جــــحــــاجــــح أمـــجـــاد
أحـدقـوا حـول مـن له الأمر والنه
ي ومـــن خـــص مـــلكـــه بــانــفــراد
مــلك جــلّ مـن شـبـيـه فـقـل مـا شـئ
ت فـــيـــمــن ســمــا عــلى الأنــداد
جــربــتـه الدنـيـا فـلم تـبـل مـنـه
غـيـر سـهـل السـمـاح صـعـب القـيـاد
أيها المعتلي من الشرف الباذخ ط
وداً والنـــــاس بـــــيــــن الوهــــاد
يــوسـف أنـت يـا ابـن يـوسـف والإخ
وة تـــرجـــو لديـــك خـــيــر عــتــاد
أَجْـدَبَـتْ أرضـهـم فـأمـوا مـن الشـهب
اء خِـــصْـــبــاً يــصــبــو إلى الرواد
مـا لهـم مـن بـضـاعـة غـيـر ما تعل
م مـــن حـــســـن نـــيــة واعــتــقــاد
إن أســــروا وأظــــهــــروا فــــولاء
هــو أســنــى ذخــراً ليــوم المـعـاد
فـــلهـــذا أحــيــيــت بــيــتــاً أبــى
الله ســوى مــكــثــه عــلى الآبــاد
ليـت عَـيْـنَـيْ أبـيـك تـبـصر ما أسبغ
ت مــــن نــــعــــمـــة عـــلى الأولاد
أيّ نـعـمـى ضـفـت عـلى الملك الظاف
ر مـــنـــهـــا مـــلابـــس الإســـعــاد
قـمـت فـيـمـا يـسـره وتـكفلت لآمال
ه بـــــــــنـــــــــيــــــــل المــــــــراد
وتـــــجـــــلت وجـــــوه آمـــــالك الغ
رّ عـــليـــهـــا نـــضــارة الأعــيــاد
يــا مــجــيــري فــي الزمـان وقـد ج
ار ولجـــت خـــطـــوبـــه فــي عــنــاد
أنـــت آويـــتــنــي وكــنــتُ طــريــداً
أنــشــدُ المــكــرمــات فــي كـل نـاد
أنــت نــوهــت بــي وقــد طــال مـكـث
ي فــي خـمـولي ووحـدتـي وانـفـرادي
شــمــلتــنــي عــواطـف مـنـك مـا زال
ت بِــنُــجْــحِ العــفــاة بــالمــرصــاد
فـــصـــبـــاحـــي ســـهـــل ووردي عــذب
فــــــيـــــه طـــــول الرواد والوراد
فـابـقَ يـا نـعـمـة الإلهِ على الخل
ق بــــقـــاء النـــجـــوم والأطـــواد
أمــن مــســتــصــرخ وكــنــز فــقــيــر
وحـــيـــا مُـــجـــدب وكـــســـب مــعــاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك