أَلا أَبلِغ بَني عَوفِ بنِ كَعبِ

49 أبيات | 688 مشاهدة

أَلا أَبــلِغ بَـنـي عَـوفِ بـنِ كَـعـبِ
وَهَـــل قَـــومٌ عَـــلى خُـــلُقٍ سَــواءُ
عُــطــارِدَهــا وَبَهــدَلَةَ بــنَ عَــوفٍ
فَهَــل يَــشـفـي صُـدورَكُـمُ الشِـفـاءُ
أَلَم أَكُ نــائِيــاً فَــدَعَـوتُـمـونـي
فَــجــاءَ بِـيَ المَـواعِـدُ وَالدُعـاءُ
أَلَم أَكُ جــارَكُــم فَـتَـرَكـتُـمـونـي
لِكَـــلبـــي فــي دِيــارِكُــمُ عُــواءُ
وَآنَــيــتُ العَــشــاءَ إِلى سُهَــيــلٍ
أَوِ الشِـعـرى فَـطـالَ بِـيَ العَـشاءُ
وَلَمّــا كُــنــتُ جــارَكُــمُ أَبَــيـتُـم
وَشَــرُّ مَــواطِــنِ الحَــسَـبِ الإِبـاءُ
وَلَمّــا كُــنــتُ جــارَهُــمُ حَــبَـونـي
وَفــيــكُـم كـانَ لَو شِـئتُـم حِـبـاءُ
وَلَمّــا أَن مَــدَحـتُ القَـومَ قُـلتُـم
هَــجَــوتَ وَمــا يَـحِـلُّ لَكَ الهِـجـاءُ
أَلَم أَكُ مُـحـرِمـاً وَيَـكـونَ بَـيـنـي
وَبَــيــنَــكُــمُ المَــوَدَّةُ وَالإِخــاءُ
فَــلَم أَشــتُـم لَكُـم حَـسَـبـاً وَلَكِـن
حَــدَوتُ بِـحَـيـثُ يُـسـتَـمَـعُ الحُـداءُ
فَــلا وَأَبــيـكَ مـا ظَـلَمَـت قُـرَيـعٌ
بِأَن يَبنوا المَكارِمَ حَيثُ شاؤوا
فَــلا وَأَبــيـكَ مـا ظَـلَمَـت قُـرَيـعٌ
وَلا بَــرِمـوا لِذاكَ وَلا أَسـاؤوا
بِــعَـثـرَةِ جـارِهِـم أَن يَـجـبَـروهـا
فَــيَــغــبُــرَ حَــولَهُ نَــعَــمٌ وَشــاءُ
فَـيَـبـنـي مَـجـدَهـا وَيُـقـيـمَ فيها
وَيُــمــشـي إِن أُريـدَ بِهِ المَـشـاءُ
وَإِنَّ الجـارَ مِـثـلُ الضَـيـفِ يَـغدو
لِوِجـــهَـــتِهِ وَإِن طـــالَ الثَـــواءُ
وَإِنّــي قَــد عَــلِقــتُ بِـحَـبـلِ قَـومٍ
أَعــانَهُــمُ عَـلى الحَـسَـبِ الثَـراءُ
هُـمُ المُـتَـضَـمِّنـونَ عَـلى المَنايا
بِــمــالِ الجــارِ ذَلِكُــمُ الوَفــاءُ
هُــــمُ الآســـونَ أُمَّ الرَأسِ لَمّـــا
تَــواكَــلَهــا الأَطِــبَّةـُ وَالإِسـاءُ
هُـــمُ القَـــومُ الَّذيــنَ إِذا أَلَمَّت
مِــنَ الأَيّــامِ مُــظــلِمَـةٌ أَضـاؤوا
هُـمُ القَـومُ الَّذيـنَ عَـلِمـتُـمـوهُـم
لَدى الداعــي إِذا رُفِــعَ اللِواءُ
إِذا نَــزَلَ الشِــتــاءُ بِـدارِ قَـومٍ
تَــجَــنَّبــَ دارَ بَــيـتِهِـمُ الشِـتـاءُ
فَـأَبـقـوا لا أَبـا لَكُـمُ عَـلَيـهِـم
فَــإِنَّ مَــلامَــةَ المَــولى شَــقــاءُ
فَــإِنَّ أَبــاهُــمُ الأَدنــى أَبـوكُـم
وَإِنَّ صُــــدورَهُــــم لَكُــــمُ بُــــراءُ
وَإِنَّ سُـــعـــاتَهُـــم لَكُـــمُ سُــعــاةٌ
وَإِنَّ نَـــمـــائَهُـــم لَكُـــمُ نَــمــاءُ
وَإِنَّ سَـــنـــائَهُـــم لَكُـــمُ سَــنــاءٌ
وَإِنَّ وَفــــائَهُــــم لَكُــــمُ وَفــــاءُ
وَإِنَّ بَــلائَهُــم مــا قَـد عَـلِمـتُـم
عَــلى الأَيّـامِ إِن نَـفَـعَ البَـلاءُ
وَثَــغــرٍ لا يُــقــامُ بِهِ كَــفَـوكُـم
وَلَم يَــكُ دونَهُــم فــيـكُـم كِـفـاءُ
بِــجُــمــهـورٍ يَـحـارُ الطَـرفُ فـيـهِ
يَــظَــلُّ مُــعَــضِّلــاً مِـنـهُ الفَـضـاءُ
وَلَمّــا أَن دَعَــوتُ لَهُ بَــغــيــضــاً
أَتــانــي حــيـنَ أَسـمَـعَهُ الدُعـاءُ
فَــضَــلتَ بِــخَـصـلَتَـيـنِ عَـلى رِجـالٍ
وَرِثــتَهُــمــا كَــمــا وُرِثَ الوَلاءُ
فَــجُــدتَ بِــنــائِلٍ سَــبِــطٍ جَــزيــلٍ
تُــخــالِطُهُ الحَـفـيـظَـةُ وَالحَـيـاءُ
فَــأَمــضــى مِــن سِــنــانٍ أَثــرَبــيٍّ
طَــعَــنــتَ بِهِ إِذا كُــرِهَ المَـضـاءُ
إِذا بَهَـــشَـــت يَــداهُ إِلى كَــمِــيٍّ
فَــلَيــسَ لَهُ وَإِن زُجِــرَ اِنــتِهــاءُ
وَقَــد قــالَت أُمــامَـةُ هَـل تَـعَـزّى
فَــقُــلتُ أُمـامَ قَـد غُـلِبَ العَـزاءُ
إِذا ما العَينُ فاضَ الدَمعُ مِنها
أَقــولُ بِهــا قَـذىً وَهُـوَ البُـكـاءُ
إِذا مـا المَـرءُ بـاتَ عَـلَيهِ وَكفٌ
مِــنَ الحِــدثــانِ لَيــسَ لَهُ كِـفـاءُ
لَعَـمـرُكَ مـا رَأَيـتُ المَـرءَ تَـبقى
طَــريــقَــتُهُ وَإِن طــالَ البَــقــاءُ
عَــلى رَيــبِ المَــنــونِ تَـداوَلَتـهُ
فَــأَفــنَــتــهُ وَلَيــسَ لَهــا فَـنـاءُ
إِذا ذَهَــبَ الشَـبـابُ فَـبـانَ مِـنـهُ
فَــلَيــسَ لِمــا مَــضـى مِـنـهُ لِقـاءُ
يَـصَـبُّ إِلى الحَـيـاةِ وَيَـشـتَهـيـها
وَفــي طــولِ الحَــيــاةِ لَهُ عَـنـاءُ
فَــمِــنــهـا أَن يُـقـادَ بِهِ بَـعـيـرٌ
ذَلولٌ حـــيـــنَ تَهــتَــرِشُ الضِــراءُ
وَمِــنــهـا أَن يَـنـوءَ عَـلى يَـدَيـهِ
وَيَـنـهَـضَ فـي تَـراقـيـهِ اِنـحِـنـاءُ
وَيَـــأخُـــذُهُ الهِــداجُ إِذا هَــداهُ
وَليــدُ الحَــيِّ فــي يَــدِهِ الرِداءُ
وَيَــنــظُــرُ حَــولَهُ فَــيَـرى بَـنـيـهِ
حِــــواءً مِــــن وَرائِهِــــمِ حِــــواءُ
وَيَــحــلِفُ حَــلفَــةً لِبَــنـي بَـنـيـهِ
لَأَمــسَــوا مُـعـطِـشـيـنَ وَهُـم رِواءُ
وَيَــأمُـرُ بِـالجِـمـالِ فَـلا تُـعَـشّـى
إِذا أَمــســى وَإِن قَــرُبَ العَـشـاءُ
إِذا كــانَ الشِــتـاءُ فَـأَدفِـؤونـي
فَــإِنَّ الشَــيــخَ يَهــدِمُهُ الشِـتـاءُ
وَأَمّـــا حـــيــنَ يَــذهَــبُ كُــلُّ قَــرٍّ
فَـــسِـــربـــالٌ خَـــفــيــفٌ أَو رِداءُ
تَـقـولُ لَهُ الظَـعـيـنَـةُ أَغـنِ عَـنّي
بَــعــيــرَكَ حــيـنَ لَيـسَ بِهِ غَـنـاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك