أَلا أَيُّها الرَبعُ الَّذي خَفَّ أَهلُهُ

16 أبيات | 394 مشاهدة

أَلا أَيُّهـــا الرَبـــعُ الَّذي خَــفَّ أَهــلُهُ
وَأَمــســى خَــلاءً مُــوحِــشــاً غَــيـرَ آهِـلِ
هَــلَ أَنــتَ مُـنَـبّـى أَيـنَ أَهـلُكَ ذا هَـوى
وَأَنـــتَ خَـــبــيــرٌ لَو نَــطَــقــتَ لِســائِلِ
لِعِــرّانَ ســارُوا أَم لِحَــربٍ تَــيَــمَّمــُوا
لَكَ الوَيـلُ أَم حَـلُّوُا بِـقَـرنِ المَـنـازِلِ
وَأَيَّ بِــــلادِ اللَهِ حَــــلُّوا فَــــإِنَّنــــي
عَــلى العَهــدِ راعٍ لِلخَـليـطِ المَـزايِـلِ
فَــقــالَ رَفـيـقـي مـا الوُقُـوفُ بِـمَـنـزِلٍ
وَنُــؤىٍ كَــعِــنــوانِ الصَــحِــيـفَـةِ مـاثِـلِ
بِـنَـعـفِ اللِوى قَـد غَـيَّرَ القَـطـرُ عَهـدَهُ
مَـعَ المُـورِ أَو نَـسـجُ الصَبا وَالشَمائِلِ
تَــعــاوَرَهُ العَــصــرانِ حَــتّــى كَــأَنَّمــا
يُــغَــربَــلُ أَعــلى تُــربِهِ بِــالمَــنـاخِـلِ
وَكُــلُّ هَــزيــمِ الرَعــدِ جَــونٍ مُــجَــلجِــلٍ
لَهُ هَـــيـــدَبٌ دانٍ مِـــن الأَرضِ هـــاطِــلِ
فَـــلَســـتَ وَلَو أَنــبــاكَ عَــمَّنــ سَــأَلتَهُ
سِــوى حَــزَنٍ مِــنــهُــم طَــويــلٍ بِــنــائِلِ
فَــكُــن حـازِمـاً وَامـنَـح وَصـالَكَ وَاصِـلاً
لَكَ الخَـيـرُ وَاصـرم حَـبلَ مَن لَم يُواصِلِ
فَـــقُـــلتُ لَهُ حُــبُّ القَــتُــولِ وَتِــربِهــا
رُضَــيّــا وَرَبِّ العَــرشِ يـا صـاحِ قـاتِـلي
رُضَـيّـا رَمَـت قَـلبـي فَـلَم تَـشـوِ إِذ رَمَت
وَلَم تَــرمِ مِــن قَــلبـي قُـلُوبَ الزَوائِلِ
بِــعَــيــنــي مَهــاةٍ لا بِــقَــوسٍ وَأَسـهُـمٍ
وَلا نَــبــلَ أَدهـى مِـن عُـيُـوِ العَـقـائِلِ
لِمَـن بَـعـدَهـا أَهـوى القَـوافي وَأَمتَطي
جَـــوادي وَأَعـــصـــي لأَمـــاتِ العَــواذِلِ
وَأَسرى إِذا ما ذُو الهَوى هالَهُ السُرى
وَأُعــمِــلُ لَيــلَ النـاجِـيـاتِ اليَـعـامِـلِ
وَأَبـكـي مَع القَمريِّ ذي الشَجو بِالضُحى
إِذا هَــتَــفَ القُــمــرِيُّ أَو بِــالأَصــائِلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك