أَلا أَيُّها القَلبُ الطَروبُ المُكَلَّفُ
63 أبيات
|
392 مشاهدة
أَلا أَيُّهــا القَـلبُ الطَـروبُ المُـكَـلَّفُ
أَفِــق رُبَّمــا يَــنــأى هَــواكَ وَيُــسـعِـفُ
ظَــلِلتَ وَقَــد خَــبَّرتَ أَن لَســتَ جـازِعـاً
لِرَبــعٍ بِــسَــلمــانــيــنَ عَـيـنُـكَ تَـذرِفُ
وَتَـزعُـمُ أَنَّ البَـيـنَ لا يَـشـعَفُ الفَتى
بَـلى مِـثـلَ بَـيـنـي يَـومَ لُبـنانَ يَشعَفُ
وَطـالَ حِـذاري غُـربَـةَ البَـيـنِ وَالنَوى
وَأُحـــدوثَـــةٌ مِـــن كـــاشِــحٍ يَــتَــقَــوَّفُ
وَلَو عَــلِمَــت عِــلمــي أُمــامَــةُ كَـذَّبَـت
مَــقــالَةَ مَــن يَــنــعــى عَـلَيَّ وَيَـعـنُـفُ
بِـأَهـلِيَ أَهـلُ الدارِ إِذ يَـسـكُـنـونَهـا
وَجــــادَكِ مِــــن دارٍ رَبــــيـــعٌ وَصَـــيِّفُ
سَمِعتُ الحَمامَ الوُرقَ في رَونَقِ الضُحى
بِذي السِدرِ مِن وادي المَراضَينِ تَهتِفُ
نَــظَـرتُ وَرائي نَـظـرَةً قـادَهـا الهَـوى
وَأُلحـي المَهـارى يَـومَ عُـسـفـانَ تَرجُفُ
تَـرى العِـرمِـسَ الوَجـناءَ يَدمى أَظَلُّها
وَتُــحــذى نِــعــالاً وَالمَــنــاسِــمُ رُعَّفُ
مَــدَدنـا لِذاتِ البَـغـيِ حَـتّـى تَـقَـطَّعـَت
أَزابِـــيُّهـــا وَالشَــدقَــمِــيُّ المُــعَــلَّفُ
ضَـرَحـنَ حَـصـى المَـعـزاءِ حَـتّـى عُيونُها
مُهَــــــجِّجـــــَةٌ أَبـــــصـــــارُهُـــــنَّ وَذُرَّفُ
كَــأَنَّ دِيــاراً بَــيـنَ أَسـنِـمَـةِ النَـقـا
وَبَــيــنَ هَــذاليــلِ النَـحـيـزَةِ مُـصـحَـفُ
فَــلَســتُ بِــنــاسٍ مــا تَـغَـنَّتـ حَـمـامَـةٌ
وَلا مـا ثَـوى بَـيـنَ الجَـنـاحَينِ زَفزَفُ
دِيــاراً مِــنَ الحَــيِّ الَّذيــنَ نُــحِـبُّهـُم
زَمــانَ القِــرى وَالصــارِخُ المُــتَــلَهِّفُ
هُــمُ الحَـيُّ يَـربـوعٌ تَـعـادى جِـيـادُهُـم
عَـلى الثَـغـرِ وَالكـافـونَ مـا يُـتَـخَوَّفُ
عَــلَيــهِــم مِــنَ المــاذِيِّ كُـلُّ مُـفـاضَـةٍ
دِلاصٍ لَهـــا ذَيـــلٌ حَـــصـــيــنٌ وَرَفــرَفُ
وَلا يَــســتَـوي عَـقـرُ الكَـزومِ بِـصَـوأَرٍ
وَذو التـاجِ تَـحـتَ الرايَـةِ المُـتَـسَيِّفُ
وَمَــولى تَــمــيـمٍ حـيـنَ يَـأوي إِلَيـهِـمُ
وَإِن كـانَ فـيـهِـم ثَـروَةُ العِـزِّ مُـنـصِفُ
بَــنــي مــالِكٍ جـاءَ القُـيـونُ بِـمُـقـرِفٍ
إِلى ســـابِـــقٍ يَــجــري وَلا يَــتَــكَــلَّفُ
وَمــا شَهِــدَت يَــومَ الإِيــادِ مُــجـاشِـعٌ
وَذا نَـــجَـــبٍ يَــومَ الأَسِــنَّةــِ تَــرعَــفُ
فَــوارِسُــنـا الحُـوّاطُ وَالسَـرحُ دونَهُـم
وَأَردافُــنــا المَــحــبُــوُّ وَالمُــتَـنَـصَّفُ
لَقَـــد مُـــدَّ لِلقَــيــنِ الرِهــانُ فَــرَدَّهُ
عَـنِ المَـجـدِ عِـرقٌ مِـن قُـفَـيـرَةَ مُـقـرِفُ
لَحـى اللَهُ مَـن يَـنـبـو الحُـسامُ بِكَفِّهِ
وَمَـن يَـلِجُ المـاخـورَ في الحِجلِ يَرسُفُ
تَــرَفَّقــتَ بِــالكـيـرَيـنَ قَـيـنَ مُـجـاشِـعٍ
وَأَنـــتَ بِهَـــزِّ المَــشــرَفِــيَّةــِ أَعــنَــفُ
وَتُــنــكِــرُ هَــزَّ المَــشــرَفِــيِّ يَــمـيـنُهُ
وَيَــعــرِفُ كَــفَّيــهِ الإِنــاءُ المُــكَــتَّفُ
وَلَو كُـنـتَ مِنّا يا اِبنَ شِعرَةَ ما نَبا
بِــكَــفَّيــكَ مَــصـقـولُ الحَـديـدَةِ مُـرهَـفُ
عَـرَفـتُـم لَنـا الغُـرَّ السَـوابِقَ قَبلَكُم
وَكــانَ لِقَــيـنَـيـكَ السُـكَـيـتُ المُـخَـلَّفُ
نُــعِـضُّ المُـلوكَ الدارِعـيـنَ سُـيـوفُـنـا
وَدَفُّكــَ مِــن نَــفّــاخَــةِ الكـيـرِ أَجـنَـفُ
أَلَم تَــرَ أَنَّ اللَهَ أَخــزى مُــجــاشِـعـاً
إِذا ضَــمَّ أَفــواجَ الحَــجـيـجِ المُـعَـرَّفُ
وَيَــومَ مِــنــىً نـادَت قُـرَيـشٌ بِـغَـدرِهِـم
وَيَـومَ الهَـدايـا فـي المَـشـاعِـرِ عُـكَّفُ
وَيُــبــغِــضُ سِــتـرُ البَـيـتِ آلَ مُـجـاشِـعٍ
وَحُـــجّـــابُهُ وَالعـــابِـــدُ المُــتَــطَــوِّفُ
وَكــانَ حَــديــثَ الرَكــبِ غَـدرُ مُـجـاشِـعٍ
إِذا اِنـحَـدَروا مِـن نَـخلَتَينِ وَأَوجَفوا
وَإِنَّ الحَـــوارِيَّ الَّذي غَـــرَّ حَــبــلُكُــم
لَهُ البَـــدرُ كـــابٍ وَالكَــواكِــبُ كُــسَّفُ
وَلَو فـي بَـنـي سَـعـدٍ نَـزَلتَ لَمـا عَـصَت
عَـــوانِـــدُ فــي جَــوفِ الحَــوارِيِّ نُــزَّفُ
فَـــلَســـتَ بِــوافٍ بِــالزُبَــيــرِ وَرَحــلِهِ
وَلا أَنـتَ بِـالسـيـدانِ بِـالحَـقِّ تُـنـصِفُ
بَــنــو مِــنـقَـرٍ جَـرّوا فَـتـاةَ مُـجـاشِـعٍ
وَشَــــدَّ اِبــــنُ ذَيّــــالٍ وَخَـــيـــلُكَ وُقَّفُ
فَــبــاتَــت تُــنــادي غـالِبـاً وَكَـأَنَّهـا
عَـلى الرَضـفِ مِن جَمرِ الكَوانينِ تُرضَفُ
وَهُــم كَــلَّفــوهــا الرَمـلَ رَمـلَ مُـعَـبِّرٍ
تَـــقـــولُ أَهَـــذا مَـــشــيُ حُــردٍ تَــلَقُّفُ
وَإِنّــي لَتَــبــتَــزُّ المُــلوكَ فَــوارِســي
إِذا غَــرَّهُــم ذو المِــرجَـلِ المُـتَـجَـخِّفُ
أَلَم تَـرَ تَـيـمٌ كَـيـفَ يَـرمـي مُـجـاشِـعاً
شَـديـدُ حِـبـالِ المِـنـجَـنـيـقَـيـنِ مِـقذَفُ
عَــجِــبــتُ لِصِهــرٍ ســاقَــكُــم آلَ دِرهَــمٍ
إِلى صِهـــرِ أَقـــوامٍ يُـــلامُ وَيُـــصــلَفُ
لَئيـمـانِ هـاذي يَـدَّعـيـهـا اِبـنُ دِرهَمٍ
وَهــاذا اِبــنُ قَــيــنٍ جِــلدُهُ يَــتَــوَسَّفُ
وَحــــالَفـــتُـــمُ لِلُؤمِ يـــا آلَ دِرهَـــمٍ
حِــلافَ النَــصــارى ديــنَ مَـن يَـتَـحَـنَّفُ
أَتَـمـدَحُ سَـعـداً حـيـنَ أَخـزَت مُـجـاشِـعاً
عَــقــيــرَةُ سَــعــدٍ وَالخِــبــاءُ مُــكَــشَّفُ
نَـفـاكَ حَـجـيـجُ البَـيـتِ عَـن كُـلِّ مَـشعَرٍ
كَــمــا رُدَّ ذو النُــمِّيــَّتَــيـنِ المُـزَيَّفُ
وَمــا زِلتَ مَـوقـوفـاً عَـلى بـابِ سَـوءَةٍ
وَأَنـــتَ بِـــدارِ المُـــخـــزِيــاتِ مُــوَقَّفُ
أَلُؤمـــاً وَإِقـــراراً عَــلى كُــلِّ سَــوءَةٍ
فَــمــا لِلمَـخـازي عَـن قُـفَـيـرَةَ مَـصـرَفُ
أَلَم تَــرَ أَنَّ النَــبــعَ يَــصــلُبُ عــودُهُ
وَلا يَــســتَــوي وَالخِــروَعُ المُــتَـقَـصِّفُ
وَمـا يَـحـمَـدُ الرَضـيـافُ رِفـدَ مُـجـاشِـعٍ
إِذا رَوَّحَــت حَــنــانَــةُ الريــحِ حَـرجَـفُ
إِذا الشَـولُ راحَـت وَالقَـريـعُ أَمامَها
وَهُــــنَّ ضَــــئيــــلاتُ العَـــرائِكِ شُـــسَّفُ
وَقــــائِلَةٍ مــــا لِلفَـــرَزدَقِ لا يُـــرى
عَــلى السِــنِّ يَـسـتَـغـنـي وَلا يَـتَـعَـفَّفُ
يَــقــولونَ كَــلّا لَيــسَ لِلقَــيـنِ غـالِبٌ
بَـلى إِنَّ ضَـربَ القَـيـنِ بِـالقَـينِ يُعرَفُ
أَخو اللُؤمِ ما دامَ الغَضا حَولَ عَجلَزٍ
وَمـا دامَ يُـسـقـى فـي رَمـادانَ أَحـقَـفُ
إِذا ذُقــتَ مِــنّــي طَــعـمَ حَـربٍ مَـريـرَةٍ
عَـطَـفـتُ عَـلَيـكَ الحَـربَ وَالحَـربُ تُـعطَفُ
تَــروغُ وَقَــد أَخــزَوكَ فــي كُــلِّ مَـوطِـنٍ
كَــمــا راغَ قِــردُ الحَــرَّةِ المُــتَـخَـذَّفُ
أَتَــعــدِلُ كَهــفــاً لا تُــرامُ حُــصــونُهُ
بِهــاري المَــراقــي جــولُهُ يَــتَــقَــصَّفُ
تَــحــوطُ تَــمــيــمٌ مَـن يَـحـوطُ حِـمـاهُـمُ
وَيَـحـمـي تَـمـيـمـاً مَـن لَهُ ذاكَ يُـعـرَفُ
أَنـا اِبـنُ أَبـي سَـعـدٍ وَعَـمـروٍ وَمـالِكٍ
أَنـا اِبـنُ صَـمـيـمٍ لا وَشـيـظٍ تَـحَلَّفوا
إِذا خَــطَــرَت عَــمـروٌ وَرائي وَأَصـبَـحَـت
قُــرومُ بَــنــي بَــدرٍ تَــسـامـى وَتَـصـرِفُ
وَلَم أَنـسَ مِـن سَـعـدٍ بِـقُـصـوانَ مَـشهَداً
وَبِـالأُدَمـى مـا دامَـتِ العَـيـنُ تَـطـرِفُ
وَسَــعــدٌ إِذا صــاحَ العَــدُوُّ بِــسَـرحِهِـم
أَبَـوا أَن يُهَـدَّوا لِلصِـيـاحِ فَـأَزحَـفوا
دِيـارُ بَـنـي سَـعـدٍ وَلا سَـعـدَ بَـعـدَهُـم
عَـفَـت غَـيـرَ أَنـقـاءِ بِـيَـبـريـنَ تَـعـزِفُ
إِذا نَــزَلَت أَســلافُ سَــعــدٍ بِــلادَهــا
وَأَثــقــالُ سَــعــدٍ ظَــلَّتِ الأَرضُ تَـرجُـفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك