ألا إنني أرجو عوارفَ فضلِ من
24 أبيات
|
305 مشاهدة
ألا إنـــنـــي أرجــو عــوارفَ فــضــلِ مــن
يـكـون له التـحـمـيـد في اليُسر والعُسرِ
فــإذا كــان عــسـر أطـلقَ العـبـد حـمـده
عــلى كــلِّ حــالٍ مــنــه فـي نـفـعٍ أو ضـرّ
وإن كــان يــســر قــيــد العــبــد حـمـدُه
كما جاء في الانعام والفضل في اليسر
بــذا جــاءتِ الأخــبــار فــي حـمـدِ سـيـد
رســـولٍ إمـــامٍ مـــصـــطـــفـــى صــادقٍ بَــرّ
مـــعـــلم أســـبـــاب الســـعـــادة كــلهــا
لكــــلِّ لبــــيـــبٍ عـــاقـــلٍ مـــاجـــدٍ حـــرّ
أنــا أســوة فــيــه كــمــا قــال ربــنــا
تـلونـاه فـي الأحـزاب فـي مـحكم الذكر
وفــي غــيــرهــا فــاعــلم بــأنـك مـقـتـد
بـــه مـــتـــأسٍّ مـــؤمـــنٍ بـــالذي يــجــري
نــصــحــتــكِ يــا نــفــسـي عـلى كـلِّ حـالة
فــقــومــي له فــيـهـا عـلى قـدم الشـكـر
فــإنّ الذي يــدعـى عـن الخـلق فـي غـنـى
ونـحـن عـلى مـا نـحـن مـن حـالةِ الفـقـر
ولي مــنــه فــي الأحــوال صـحـوٌ وسَـكـرةٌ
إذا مــا بــدا لي فــي تــجـلٍّ وفـي سـتـر
فـــأصـــحـــو إذا عـــمَّ التــجــلِّي وجــوده
وإن خـــصـــه بــالذاتِ إنــي لفــي ســكــر
يـــخـــاطــبــنــي مــن كــل ذاتِ عــنــايــة
بــمــا شــاءه فــي كــلِّ نــظـم وفـي نـثـر
فـنـثـري الذي يـدريـه مـا هـو مـن نثري
وشِـعـري الذي أبـديـه مـا هـو مـن شـعري
هــــويــــتـــه مـــن كـــل شـــيـــء وجـــوده
وصــحـت بـه الآثـار فـانـهـض عـلى أثـري
تــرى الحــق حــقــاً فـاتـبـعـه ولا تـقـل
إذا مــا رأيــت الحــق إنــي فــي خــســر
فــمــا النــاس إلا بــيــن هـادٍ ومـهـتـدٍ
فــمــنــه إلى شــامٍ ومــنــهــم إلى مـصـرِ
وهـــذي إشـــاراتٌ لمـــن كـــان عـــالمـــاً
بــمـا قـلتـه فـي السـرِّ كـان أو الجـهـر
إلهـــي لا تـــعــدل بــقــلبــي عــن الذي
شــرَعـتَ مـن الإيـمـان بـالنـهـي والأمـر
فـــمـــا عـــنـــدكــم إلا وجــودٌ مــحــقــق
ومــا عـنـدنـا إلا التـبـرِّي مـن الكـفـر
لقــد قــرّر الإيــمــان عــنـدي حـقـائقـاً
تـنـافـي بـراهـيـن النهي من ذوي الفكر
فــحــزت بــه كــشــفــاً فــعـادت مـعـارفـاً
مـطـالعـهـا فـي القـلب كـالأنـجم الزُّهر
فـلا ريـب عـنـدي فـي الذي قـد طـعـمـتـه
مــن العــلم بــالله المـقـرَّر فـي صـدري
حـــيـــيــت بــه عــلمــاً وعــقــداً وحــالة
هـنـا فـي حـيـاتـي ثـم مـوتي وفي النشر
لقـــيـــت بــه ربّــاً كــريــمــاً بــحــضــرةٍ
مـــنـــزهـــة عـــليــاء مــاطــرة النــثــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك