ألا إنه الفرقانُ عينُ وجودي
23 أبيات
|
539 مشاهدة
ألا إنــه الفــرقــانُ عــيـنُ وجـودي
وإن كــان قــرآنــاً فــذاك شــهــودي
زَبــورٌ وتــوراةٌ وإنــجــيــلُ مــهـتـدٍ
مـــســـيـــحٌ وقـــرآنٌ صــريــحٌ وجــودي
تــعـاليـتَ أنـت الله فـي كـل صـورةٍ
تــجــلَّت بــلا ســتــر لعــيــنِ مـريـد
وقـد شـهـدت عـنـدي بـذاك مـسـامـعـي
مــن ألفــاظِ مــعـصـوم بـجـبـل وريـد
فما العالم المنعوتُ بالنقصِ كائنٌ
ولكـــنـــه نـــقـــصٌ بــغــيــر مــزيــد
فـمـا نـظـرت عـيـنـي مـليـكـاً مسوَّداً
تــجــلى لمــمــلوك بــنــعــتِ مــســود
ســواه ولكــن فــيــه للقــلب نـظـرة
إذا هـــو مـــلاه بــنــعــت عــبــيــد
فـأخـبـرت عـن قـرب بـمـا أنـا شاهد
وإن كــنــتُ فــيـمـا قـلتـه بـبـعـيـد
فــبــعــدي بـه قـربٌ إليـه وقـربـنـا
هـو البـعـد إذ كـان الوجودُ شهيدي
ومــا أنــا مــعـصـوم ولسـت بـعـاصـمٍ
إذا طــلعــت شـمـسـي بـنـجـم سـعـودي
ولو كـنـتُ مـعـصوماً لما كنت عارفاً
وإنــــي لعــــلاَّم بــــه وبــــجــــودي
كـمـا جـاءنـا نـصُّ الكـتـابِ مـخـبـراً
بــغـفـرانِ ذنـبِ المـصـطـفـى بـقـيـودِ
يـقـولون أنـت الحـقُّ بـل أنـا خلقه
ولو كــنــتَ حـقـاً لم يـكـن بـبـعـيـدِ
فــإنــي مــشــهــودٌ وحــكــمــي قـاصـرٌ
وإن كــان عـيـنُ الحـقِّ عـيـنَ وجـودي
وحــكـمـي عـليـه نـافـذٌ غـيـر قـاصـر
وعــــيـــنُ الحـــقِّ عـــيـــنُ شـــهـــودي
ولســـتُ بـــخـــلاقٍ ولســـتُ بــفــاجــرٍ
إذا كــان لي كـن واسـتـمـر قـصـودي
ومـهـمـا يـفـو سـمـعـي فـإنـي سـامـعٌ
لمـــــــا أورده فـــــــالورودُ ورودي
ومــا أنــا عــلاَّمٌ ولســتُ بــجــاهــلٍ
إذا كــان مـشـهـودي بـحـيـث شـهـودي
ومــا أنــا حــيّ لا و لا أنـا مـيِّتٌ
وإنْ ألحــقــونــي عــنـدهـم بـلحـودي
ولسـتُ بـأعـمـى لا و لا أنـا مـبصرٌ
إذا كــان قـربـي مـنـه قـرب وريـدي
ولسـتُ بـذي نـطـقٍ وإن كـنـتُ مـفـصحاً
بــأخــبــار مـا عـايـنـتُ دونَ مـزيـدِ
فـذاتـي ذاتُ الحـقِ إذ هـي عـيـنُـنـا
كـمـا جاء في الشَّرعِ المبينِ فعودي
إلى الحقِّ يا نفسي ولا تجزعي لما
أتــيــت بــمــا أودعــتــهُ بـقـصـيـدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك