أَلا إِنَّ أَصحابَ الكَنيفِ وَجَدتُهُم

15 أبيات | 619 مشاهدة

أَلا إِنَّ أَصـحـابَ الكَـنـيفِ وَجَدتُهُم
كَما الناسِ لَمّا أَخصَبوا وَتَمَوَّلوا
وَإِنّـــي لَمَـــدفـــوعٌ إِلَيَّ وَلاؤُهُـــم
بِـمـاوانَ إِذ نَـمـشـي وَإِذ نَـتَمَلمَلُ
وَإِذ مـا يُـريحُ الحَيَّ صَرماءُ جونَةٌ
يَـنـوسُ عَـلَيـهـا رَحـلُهـا مـا يُحَلَّلُ
مُـوَقَّعـَةُ الصَـفـقَـيـنِ حَـدبـاءَ شارِفٌ
تُــقَـيَّدُ أَحـيـانـاً لَدَيـهِـم وَتُـرحَـلُ
عَلَيها مِنَ الوِلدانِ ما قَد رَأَيتُمُ
وَتَـمـشـي بِـجَـنـبَـيـهـا أَرامِـلُ عُيَّلُ
وَقُـلتُ لَهـا يـا أُمَّ بَـيـضـاءَ فِتيَةٌ
طَــعــامُهُــمُ مِـنَ القُـدورِ المُـعَـجَّلُ
مَـضـيـغٌ مِـنَ النَيبِ المَسانِ وَمُسخَنٌ
مِـنَ المـاءِ نَـعـلوهُ بِـآخَـرَ مِن عَلُ
فَـإِنّـي وَإِيّـاكُـم كَذي الأُمِّ أَرهَنَت
لَهُ مـاءَ عَـيـنَـيـهـا تُـفَـدّي وَتَحمِلُ
فَــلَمّــا تَــرَجَّتــ نَــفــعَهُ وَشَـبـابَهُ
أَتَـت دونَهـا أُخـرى حَـديـداً تُـكَحِّلُ
فَـبـاتَـت لِحَـدِّ المِـرفَـقَينِ كِلَيهِما
تُــوَحــوِحُ مِــمّــا نــابَهـا وَتُـوَلوِلُ
تُـخَـيَّرُ مِـن أَمـرَيـنِ لَيـسـا بِـغِبطَةٍ
هُـوَ الثَـكـلُ إِلّا أَنَّهـا قَـد تَـجَمَّلُ
كَـليـلَةِ شَـيـباءَ الَّتي لَستَ ناسِياً
وَلَيـلَتِـنـا إِذ مَـنَّ مـا مَـنَّ قِـرمِـلُ
أَقــولُ لَهُ يــا مــالِ أُمُّكــَ هـابِـلٌ
مَـتـى حُـبِـسَـت عَـلى الأَفَـيَّحـِ تُعقَلُ
بِـدَيـمـومَـةٍ ما إِن تَكادُ تَرى بِها
مِـنَ الظَـمَـأِ الكَـومَ الجِلادَ تُنَوَّلُ
تُـــنَـــكَّرُ آيــاتُ البِــلادِ لِمــالِكٍ
وَأَيـقَـنَ أَن لا شَـيـءَ فـيـها يُقَوَّلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك