ألا إنّ الوجودَ وجودُ ربي

34 أبيات | 731 مشاهدة

ألا إنّ الوجـــودَ وجـــودُ ربــي
ومـا يـبـدو مـن الأحكام حكمي
فــلا عـيـنٌ تـراه عـلا فـاعـلم
كـذا يـقـضـي بـه نـظـري وعـلمي
وعــلمـي بـالذي يـقـضـي صـحـيـح
ولكــنــي أرجــح فــيــه كــتـمـي
وكـونُ الحـقِّ عـيـنـا عـينُ حكمي
فــمــن قـبـل الإله ولا إسـمـي
فــذاتُ الحــقِّ إدراكــات ذاتــي
وذاتــي ظــله فــي حـكـم زعـمـي
ألا تــنــظــر لمـدّ الظـلِّ مـنـه
بـنـورِ الشـمـس ابـقـاء لرسـمـي
فــلولا أن أكـونَ كـهـو وجـوداً
بــحـذفِ الكـاف فـي مـدّي وضـمـي
إليــه بــعـد مـدّي وانـبـسـاطـي
يـسـيـراً إذ أسـامـيـه من اسمي
ولمـا كـانـت الأسـمـاء بـاسمي
كذاك له السماتُ من أصل وسمي
فــنــعـتـي نـعـتـه مـن كـلِّ وجـه
ولكـــنـــي أغــطــيــه لا عــمــي
ولولا أنْ يـــقـــول بــه أنــاسٌ
لقـلت بـه كـمـا يـعـطـيـه فهمي
ووهـمـي في العلوم له احتكام
ومـا هـمُ النـفـوسِ كـمـثل وهمي
فــإن الوهـم عـيـنُ وجـودِ حـقـي
كـمـثـل قـواي فـي قـولِ المسَمّي
له عــنــدي مــقــامٌ ليـس يـدري
وهــمّ الخّــلقِ فـيـه غـيـر هـمـي
حـكـمـت بـه عـليـه وليـس كـوني
بــه حــكــمــي بـعـدلٍ أو بـظـلمِ
لقــد كـان الوجـودُ بـلا زمـانٍ
ولا أيــــن ولا كــــيـــف وكـــمّ
ولا عـــرضٌ ولا وضـــعٌ بـــلحـــن
ولا فــعــلٌ ومــنــفــعــلٌ وجـسـم
ولا نــســب يــضـافُ إلى وجـودي
وبــعــد الكــونِ حــقـقـهـن أمـي
مــقــولاتٌ أتــيـن عـلى اتـسـاق
يـتـرجـمـها إلى الأفهام نظمي
له عـــشـــر وللأكـــوانِ عـــشــر
كـذا زعـمـوا وهـذا ليـس زعـمي
فـإن قـلنـا بـه جـهـلوا مقالي
وإنْ جــهـلوا يـزيـد عـلي غـمـي
مـدحـتُ المـصـطـفـى فمدحتُ نفسي
ولي قــسَـمٌ ومـا جـاوزت قـسـمـي
فــأعــمــالي تــردّ عــليّ مــنــه
ولو أرمـي فـعـيـنـي مـنه أرمي
وإن عــصــم الإله بــه وجــودي
فـإن أرمـي فـنـصـلٍ ليـس يـصـمي
وهــذي رحــمــة مــنــه تـواليـت
لديَّ بــهــا يـعـود عـليّ سـهـمـي
وظــنــي لم يـزل ظـنـاً جـمـيـلاً
فــإنَّ الظــنَّ مـنـي عـيـن عـلمـي
إلى مـعـنـاي فـانظر يا خليلي
ولا تـنـظـر بـطـرفـك نحو جسمي
فـقـفـلي مـا قـفـلتُ بـه وجـودي
عـن الإدراك بـي والختم ختمي
فـلا تـفـتـح فـخـلفَ البابِ ريحٌ
إذا هــبَّتـ عـليّ تـهـيـن عـظـمـي
تـمـيـزنـي الصـلاة ويـرتدي بي
إذا صــــليـــتـــهـــا بـــأبٍ وأمّ
ولو أنَّ الدليـــل يـــدل حــقــاً
عـــليـــه لكـــان يـــولده لتــمِّ
ولم يــولد فــلم يـدركـه عـقـلٌ
فـإنْ ظـفـروا بـه فـبـحـكـم وهم
وإن حـكـمـوا عـليـه بـمثل هذا
فـقـد حـكـمـوا عـليه بغير علم
تـعـالى الله عـن قـدمٍ بـكـوني
كــمــا قــد جــلَّ عـن حـدثٍ بـكـمّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك