أَلا اِثْنِ عَلى أَهلِ المَكارِمِ وَالفَخرِ

27 أبيات | 583 مشاهدة

أَلا اِثْـنِ عَـلى أَهـلِ المَـكارِمِ وَالفَخرِ
ثَناءَ الصَّبا اللطفِيّ على نَفحَةِ الزّهرِ
وَزَيِّنـْ نُـحـورَ النَّظـمِ فـي عَـقـدِ مَـدحِهم
كَــتَـزيـيـنِ سِـلكِ الدُرِّ بـارقـةَ الثّـغـرِ
وَأَفــصِــحْ بِــتَـبـيـيـنِ المَـديـحِ مُهـذَّبـاً
بِـتَـحـسـيـنِ سَـبـكٍ فَـالبـيـانُ مِنَ السِّحرِ
وَأَيــقــن إِذا مــا جِــئتَ فــي كــلِّ درَّةٍ
بِــأَنَّكــَ كَــالمُهــدي الجَـواهِـرَ لِلبَـحـرِ
وَصَــفِّ جَــنـانَ الفِـكـرِ مِـن كَـدرِ الهَـوى
فــإنّ صَــفـاءَ المـدْحِ عـنـد صَـفـا السِّرِّ
أَلَم تَــرَ أَنَّ العِــشــقَ مِــنــه تـشـتّـتـتْ
حَـواسـي وأعـضـائي وذِهـنـي مـع الفِـكرِ
وَلَكـــنّـــنــي أَفــلَتُّ مِــن قــيــدِ أَســرِهِ
وَكــانَ مُــحــالاً أَن أُفــكَّ مــنَ الأَســرِ
وَآليــــتُ أَنّــــي لا أَحــــومُ بِـــقُـــربِهِ
فَـإِنّ الهَـوى بِـالقَهـرِ مـسـتـعـبِدُ الحرِّ
وَعــــاذِلَةٍ جــــاءَت إِلَيَّ تَــــلومُــــنــــي
عَــلى رَفــضِهِ وهــيَ الجَــديــرةُ بِـالشـرِّ
تَـقـول رَفـضـتَ العِـشـقَ قُـلتُ مُـجـيـبـهـا
تَـخـلّصـتُ مِـنـهُ فـي اِمـتِـداحِ أَبـي بَـكرِ
أَخـو المَـجـدِ شِـبـلُ العِـزِّ نَـجـلُ أَكارم
أَبـو الفـضلِ صِنوُ الفخرِ جَوهرةُ الدهرِ
هــوَ الصــدرُ قَــد طـابَـت مَـوارِدُ صَـدرِهِ
فَـطـابَـتْ صُـدورُ النّاسِ مِن مَوردِ الصدرِ
هــوَ الســيّــدُ الصــوّاف أَعــذَبُ مَــنـهَـلٍ
بِهِ يَـشـتَـفـي قَـلبُ المَـعـالي مِـنَ الحرِّ
لَهُ الهِـمَّةـُ العُـليـا لَهُ تـخـدمُ العُلى
لَهُ الشــرَفُ العـالي عَـلى شَـرفِ البَـدرِ
فَــلَو رامَ أَن يَــرقــى السِّمـاكَ لَجـاءَهُ
عَــلى هــامِهِ كَــالبَــرقِ هَــرولةً يَـسـري
لَعَــمــرُكَ مــا ذا العِــزُّ إِلّا مَــواهــبٌ
فَــأَنَّى يــكـدُّ النَّفـسَ مُـكـتَـسِـبُ الفَـخـرِ
وَأَنّــى الَّذي نـالَ العُـلى حـيـنَ حَـمـلِهِ
وَمَـن نـالَهـا كَـسـبـاً لَدى أرذَلِ العمرِ
فَــكــلُّ اِفــتِــخــارٍ عِــنــدَ آلِ مــحــمّــدٍ
وإنّ أبـــا بـــكـــرٍ لَمِـــن آلِه الطُهــرِ
فَــفــي مَــدحِهِ حَــلَّيــتُ نَـحـرَ قَـصـيـدَتـي
فَــضــيَّعــْتُ ذاكَ الدّرَّ فــي ذَلكَ النـحـرِ
وَكُــنــتَ كَــمَــن حـلّى العـجـوزَ بِـجَـوهَـرٍ
وَمَــن خَـلَطَ الشّهـدَ المُـنـقَّحـَ بِـالخَـمـرِ
وَأَعــــلَمُ أَنّـــي زِدْتُ ذَنـــبـــي إِســـاءةً
بِـإِهـداءِ ذا النـظـمِ الحَقيقي بِالنثرِ
وَلَكــنّــنــي أَرجــوهُ إِذ كُــنـتُ جـانِـيـاً
وَشَـأنُ الكـريمِ العفوُ عن طالب الغُفرِ
فَــيــا أَيّهـا المَـولَى إِلَيـكَ رفَـعـتُهـا
مــهــفــهـفـةً غـيـداءَ مـضـروبـةَ الخِـدْرِ
وَليــدَةُ فِــكــرٍ لَم أجِــدْ خـاطـبـاً لهـا
سِــواكَ وقــد جــاءتــكَ جــاريــةً تـجـري
فَــخُـذهـا بِـإِقـبـالٍ وَلا تُـبـدِ عَـيـبَهـا
فَـإِنّ خَـفـاءَ العَـيـبِ مـن شـيـمـةِ الحـرِّ
وَدُم فــي أَمــانِ اللَّهِ مــا هَــبَّ شَـمـألٌ
وَمـا تَـرقصُ الأغصانُ إِذْ تسجَع القُمري
وَمـا فـاحَ عَـرفُ الطّـيبِ مِن عطرِ مَدحِكُم
وطـابَ ابـنُ فـتـحِ اللَّهِ مِن ذَلِكَ العِطرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك