أَلاَ ارْتَقِبُوا هَذَا الهِلاَلَ الَّذِي بَدَا
39 أبيات
|
130 مشاهدة
أَلاَ ارْتَقِبُوا هَذَا الهِلاَلَ الَّذِي بَدَا
مِـنَ الْغَـربِ مَـرْفُـوعاً عَلَى أُفُقِ الْهُدَى
وَبُــشْــرَاكُــمُ بِــالعِــيــدِ عِـيـدِ مَـسَـرَّةٍ
بِــمَــقْـدَمـهِ السَّعـْدُ المُـقِـيـمُ تَـجَـدَّدَا
وَلِلَّهِ شِـــبْـــلٌ قَـــدْ دَعَـــوْهُ بِــيُــوسُــفٍ
شَــبِــيــهٌ بِــلَيْــثٍ قَــدْ دَعَــوْهُ مُـحَـمَّدَا
وَبَـــحْـــرٌ أَتَــاهُ النَّهــْرُ لَكِــنَّ ذَا أَبٌ
وَذَاكَ لَهُ ابْـنٌ رَاحَ فِـي البَرِّ وَاغْتَدَى
وَفَـــرْعٌ أَتَـــى أَصْــلاً يُــسَــمَّى بِــوَالِدٍ
شَبِيهٍ بِذَاكَ الأصْلِ فِي البَأْسِ وَالنَّدَى
وَقُـــرَّةُ عَـــيْــنٍ فَــرَّقَ الدَّهْــرُ بَــيْــنَهُ
وَبَــيْــنَ الَّذِي أَبْـكَـى الْعُـيُـونَ وَسَهَّدَا
إِلَى أَنْ أَتَـانَـا اللَّهُ بِـالفَـرَجِ الَّذِي
أَفَـاضَ عَـلَى الدُّنْـيَـا جَـمَـالاً وَأَسْعُدَا
فَــعَــادَ إِلَى غُــصْــنِ الخِــلاَفَـةِ زَهْـرُهُ
لِيَــجْــمَــعَ مِــنْ أَنْــدَائِهِ مَــا تَـبَـدَّدَا
وَعَــاوَدَ جِــيــدَ الْمُــلْكِ أَكْــرَمُ زِيـنَـةٍ
بِــأَكْــرَمِ سِــلْكٍ بَــعْــدَ حِــيــنٍ تَـقَـلَّدَا
وَقَــدْ عَـضَـدَ السَّيـْفَ المُـحَـلَّى بِـمِـثْـلِهِ
مِـنَ الْغَـرْبِ سَيْفٌ لَمْ يَزَلْ يُرْهِبُ العِدَى
وَقَــالُوا وَليُّ الْعَهْــدِ يَـقْـدُمُ عَـاجِـلاً
فَــقُــلْتُ نَـعَـمْ يَهْـنَـأْ أَبَـوهُ المُـؤَيَّدَا
وَمَـا هُـوَ إِلاَّ الْغَـيْـثُ سَـوْفَ يَـجُـودُنَـا
بِــأَكْــرَمِ مِــنْ غَـيْـثِ السَّمـَاءِ وَأَجْـوَدَا
أَمِـيـرٌ كَـأَنَّ الشَـمْـسَ وَالْبَـدْرَ كَـامِـلاً
هُــمَــا وَالداه بِــالمَــحَـاسِـنِ مُـفْـرَدَا
وَمَــا ظَــلَمَ ابْــنٌ مُــشْــبِهٌ خَـيْـرَ وَالِدٍ
غَـــدَا لِمُـــلُوكِ الأَرْضِ أَجْــمَــعَ سَــيِّدَا
لِيَهْــنِــىءْ جِــيـادَ الْخَـيْـلِ أَنَّ رُكُـوبَهُ
لِيُـكْـسِـبَهَـا الْمَـجْـدَ الرَّفِيعَ الْمُخَلَّدَا
وَيَهْــنِــىءْ سُــيُـوفَ الهِـنْـدِ أَنَّ ضِـرَابَهُ
لِيُـبْـقِي لَهَا الفَخْرَ الصَّرِيحَ الْمُؤَكَّدَا
وَيَهْــنِــىءْ رِمَــاحَ الخَــطِّ أَنَّ طِــعَــانَهُ
لِيُـورِثَهَـا العِـزَّ المُـشِـيـدَ المُـشَـيَّدَا
وَقُــلْ لِلرُّبُــوعِ الآهِــلاَتِ بِــسَــبْــتَــةٍ
حَــوَيْــتِ أَجَـلَّ النَّاـسِ قَـدْراً وَمَـحْـتِـدَا
وَيَــا بَـحْـرَهَـا رِفْـقـاً بِـبَـحْـرٍ حَـمَـلْتَهُ
وَلَكِــنَّهــُ يَــا بَــحْــرُ يَــعْــذُبُ مَــوْرِدَا
وَإنْ كُــنْــتَ حَــقّــاً قَـدْ جُـنِـنْـتَ بِـحُـبِّهِ
فَــأَصْــبَـحْـتَ مُـرْتَـجَّ الْجَـوَانِـبِ مُـزْبِـدَا
فَــمَــا وَاجِــبُ الإِنْــصَـافِ ذَاكَ وَإِنَّمـَا
سُــــكُــــونُـــكَ أَوْلَى إِنْ أَرَدْتَ تَـــوَدُّدَا
وَكُــنْ بَــاسِــطــاً خَـدًّا لَهُ فِـي طَـرِيـقِهِ
وَاقْـسِـمْ عَـلَى الأمْـوَاجِ تَـلْقَـاهُ سُجَّدَا
وَدُونَــكَ فَــالْثــمْ كُــلَّ جَــفْـنٍ أَتَـى بِهِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْثِمْ لَهُ الرِّجْلَ وَاليَدَا
وَيَــا نَــسَــمَــاتِ الرِّيــحِ هُــبِّيـ وَحَـيِّهِ
بِــرُوحٍ وَرَيْــحَــانٍ غَــدَا حَــلْيُهُ النَّدَى
وَرِفْــقــاً بِــأُسْــطُــولٍ يَــلَذُّ لَهُ السُّرَى
بِـأَمْـضَـى بَـنِي الأمْلاَكِ سَيْفاً وَأَحْمَدَا
وَلاَ تَـبْـرَحِـي تُهْـدِي لَهُ عَـاطِـرَ الشَّذَا
وَتَـــرْوي حـــدِيـــثَ النَّوْرِ مُـــسْـــنَـــدَا
وَحِـفْـظـاً لَهِـا حِـفْـظـاً لَهَـا مِنْ وَدِيعَةٍ
أَبَــى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يَــعَــزَّ وَيَــسْـعَـدَا
كَـأَنِّيـ وَقَـدْ وَافَـى الأَمِـيـرُ وَأَقْـبَـلَتْ
عَــسَــاكِــرُهُ مَــثْــنَــى تَــرُوقُ وَمَـوْحِـدَا
كَـبَـدْرِ الدُّجى حَفَّتْ بِهِ الشُّهْبُ وَانْبَرَتْ
لِتَـحْـرِقَ فِـي الآفَـاقِ مَنْ جَارَ وَاعْتَدَى
خُــذِ الرُّوحَ مِـنِّيـ يَـا بَـشِـيـرُ بِـشَـارَةً
وَنَـفْـسِـيَ مِـنْ رَيْـبِ الزَّمَـانِ لَكَ الْفِدَا
وَعِـــنْـــدِي هَـــنَـــاءٌ لِلإمَــامِ مُــحَــمَّدٍ
سَـيُـحْـمِـدُ لِي سَـعْـيـاً وَيُـنْـجِـحُ مَـقْـصِدَا
خَــلِيــفَــةِ رَبِّ الْعَــرْشِ وَالْمَــلِك الَّذِي
تَــعَــوَّدَ مِـنْهُ الجُـودُ مَـا قَـدْ تَـعَـوَّدَا
كَـــرِيـــمٌ لَهُ فِــي آلِ نَــصْــرٍ فَــضَــائِلٌ
بِــرَوْضَـتِهَـا غُـصْـنُ الْمُـنَـى قَـدْ تَـأَوَّدَا
أَجَــلُّ مُــلُوكِ الأَرْضِ ذَاتــاً وَمَـنْـصِـبـاً
وَأَمْـلاَهُـمُ فِـي رُتْـبَـةِ الْمُـلْكِ مَـصْـعَدَا
وَأَكْـرَمُ مَـنْ قَـادَ الْجَـوَادَ إِلَى الْوَغى
وَسَـــقَّى عِـــدَاهُ أَيَّ كَـــأْسٍ مِـــنَ الرَّدَى
أَمَــوْلاَيَ حَــالِي مَــا عَــلِمْــتَ وَإِنَّنــِي
لأَرْجُـوكَ بَـعْـدَ اللَّهِ غَـيْـبـاً وَمَـشْهَـدَا
فَـكُـنْ مُـظْهِـراً لِلْعَـبْـدِ مَـا أَنْـتَ أَهْلُهُ
وَأَنْـجِـزْ لَهُ يَـا أَكْـرَمَ النَّاـسِ مَـوْعِدَا
وَعُــدْ لِلَّذِي عَــوَّدْتَ يَــا خَــيْـرَ مُـنْـعِـمٍ
وَأَفْـضَـلَ مَـنْ فِـي فَـضْـلِهِ جَـاوَزَ الْمَـدَى
بَــقِـيـتَ قَـرِيـرَ الْعَـيْـنِ فِـي عِـزِّ دَوْلَةٍ
تَــسُــرُّكَ مَــا غَــنَّى الحَــمَــامُ وَغَــرَّدَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك