أَلا انَّ وصلَ الغانياتِ غُرُورُ
53 أبيات
|
178 مشاهدة
أَلا انَّ وصــلَ الغــانــيــاتِ غُــرُورُ
وســاكــنــهــا عَــبــدٌ لهــا وأَجـيـرُ
اذا لم يُـعـاطَـيـنَ العـنـاقَ صبابةً
فـــكـــل غَــنــىٍّ عــنــدهــنَّ فــقــيــرُ
حَــذَارِ فــانَّ الشَّرَّ يَــسْــري دفـيـنُه
ويـكـبُـر سَـقـطُ الزَّنـدِ وهـو صَـغـيـرُ
ومـازحـنـي بـالأمـسِ وغـل فـسـبـنـي
وبــعــض كــلامِ المــازحـيـن عَـقـورُ
خـلا المـعـهـدُ المألوفُ ممن تُحِبُّه
فـــمـــا لكَ الا عَـــبـــرَةٌ وَزَفــيــرُ
وبــدَّدَ أَهــواءَ الجــمــيـعِ بـبـدْيَـدٍ
مُــلجٌ عــلى ذاتِ السِّتــارِ نَــحــيــرُ
مــن النـجـمِ بـسَّاـمٌ يـضـاحـكُ وكـنَه
له بـعـدَ تـرجـيـعِ الحـنـيـنِ زَمـيـرُ
أَدَبَّ لهُ شـــيـــحُ الريـــاضِ وَبَـــانُه
وأقــبــلَ يُــســدى نَـسـجَهـا ويـنـيـرُ
شــعـوبٌ مـن الجَـرَّانِ سَـنَّتـْ عَـصَـاهُـم
نَـوىً مـالهـا بـعـد الكـسـورِ حَـبُورُ
وكـيـفَ تُـرجَّى عَـطَـفـةُ الدَّهـرِ فـيهم
وللشــــىءِ فــــيــــه أَولٌّ وأَخـــيـــرُ
فـيـا حَـبَّذَا كَـرُّ السنينَ التي خلت
وعــيــشٌ بـمـصـحـوبِ الشَّبـابِ نَـضـيـرُ
وطـولُ التـقـاضـي والعِـتـابُ وَزَورَةٌ
تــكــاد لهــا حَــبُّ القُـلوبِ تـطـيـرُ
دعـانـى بـهـاءُ الدولتـيـن وبيننا
رواحٌ لتــغــويــر القَــطَــا وبـكـورُ
فــلبــيــكَ يــا ربَّ المــلوكِ تـحـيَّةً
تُــعــرِّسُ بــالأســحــارِ وهــي تــيــرُ
وكـم مـثـلهـا لى فـيـك مـن مـتمثل
وبــيــتٍ شَــرودٍ لا يــزال يُــغِــيــرُ
قَــدِرتَ ولا اسـتـعـلى عـليـكَ مـدَبِّرٌ
وقــابــلك الاقــبـالُ حـيـث تُـشـيـرُ
ولا زالَ فـــتـــحٌ يُــمْــنُهُ مــتــرقَّبٌ
وآخَـــرُ يُهـــديـــه اليـــكَ بــشــيــرُ
تــحــوز وتـحـوى بـلدةً بـعـد بـلدةٍ
وتــنــهــب أَغـمـارَ العِـدى وَتُـثِـيـرُ
أَقــامَ قَــوامُ الديـنِ زَيـغَ قـنـانِه
وأنــضــجَ كَــيَّ القَــرحِ وهـو فَـطـيـرُ
رمــيــتُ بــه صَــرفَ الزَّمــانِ فـفـلَّه
جَــرىء عــلى صــرف الزَّمــانِ جـسـورُ
اذا دَجَـــتِ السَّراءُ فـــهــو شــكــورُ
وان غــزتِ الضــراءُ فــهــو صــبــورُ
رفـيـعُ المـنـى والهـم غـرةُ وجـهـهِ
صــبـاحٌ عـلى سـرج النـجـومِ مـغـيـرُ
حَـواجِـلُ أَو رُبْـدُ الظـهـورِ قـشَـاعِـمٌ
قـــوانـــصُهــا للذَّارعــيــنَ قُــبُــورُ
طـرقـتَ طـروقَ السـيـلِ أَهـلَ مُـنـاذرٍ
وليـــلُهُـــمُ حــلوُ الرُّقــادِ قَــريــرُ
فـمـا شـعـروا بـالخـيلِ حتّى كستهُمُ
قــســاطــلَ لفْــعٍ بــريــهــن مــطـيـرُ
أَخــذتَ بــأَفـواهِ الفـجـاجِ عـليـهـم
فـلم يـأتـهـم قـبـلَ العَـجـاجِ نَذِيرُ
بـنـي المكَسَى لا نومَ حتى تَدوسُكمُ
سَــنَــابُــكُ خــيــلٍ وقــعُهــن صُــخــورُ
تـنـاهوا وفي الأغمادِ ذاتُ مضاربٍ
اذا هَــمَــزَت فــالنــائبــاتُ حُـضـورُ
وكــل مُــنَـدَّىً فـي الجـوانـحِ بـاهـلٌ
وصـــادٍ له درعُ الكَـــمِـــى غَـــدِيــرُ
له الطـعـنة الشتراءُ يَهِدر فرغُها
ويُــنــجِــد فـيـهـا حـشـوُهَـا وَيَـغـورُ
اذا خـالطـت قـلبَ المُـدَجَّجـِ أنـبطت
خــليـجـاً كَـعَـطِّ الثَّوبِ فـيـه شُـطـورُ
مـــركـــبــةٌ زرقُ النِّصــالِ كــأَنّهــا
اذا هــي دُســت فـي الدروعِ قَـتِـيـرُ
يُـصـرفـهـا فـي حـومـةِ المـوتِ راكدٌ
اذا قــامَ لم يَـعـتـلْ رَحـاه مـديـرُ
أَبــوكَ نـفـى قَـيـسَ العـراقِ زئيـرُهُ
فـلم يـرعَ بـيـنَ الواديـيـنِ بـعـيرُ
وطـارت بـهـم حُـدبُ الظـهـور كأَنَّها
سَــفَــايــنُ فــي لُجّ الفَــلاةِ تَـمـورُ
اذا سـأَلوهـا الوخـدَ عـاند سيرها
خـــوائفُ مـــن جَــذبِ الأَعــنــةِ زورُ
تــضــلُ فــتَهـديـهـا بـحـدِّ نُـسـورهـا
قـــوادحُ مَـــروٍ ليـــلهُـــنَّ بَــصِــيــرُ
فـمـا وثـقـتْ بـالبـيـدِ حـتى تَسَنَّمَتْ
غَـــواربَ طـــامٍ تَهـــتـــدى وَتَــجــورُ
كــأَنَّ مــخــاضــاتِ الفــراتِ صـحـائفٌ
وَهَـــرَّتَهـــا حــتــى عَــبَــرنَ سُــطُــورُ
أَقـامـت على العَمياءِ تَقسِمُ أَمرَهَا
وقــد عَــلِمَــتْ أَنَّ المَــقَـامَ مَـسـيـرُ
رَأَتْ حِـلللاً بـيـن النُّصـَيْـعِ وَبَـاذنٍ
تَهــادَى القَـنـا أَيـدٍ لهـا وَنُـحـورُ
كِـلابٌ عـلى جُـنـدِ العَواصمِ كاسمِها
كِــلابٌ لهــا دونَ البــيــوتِ هَـرِيـرُ
وَعـيـسٌ بـرأسِ الطُّورِ حِـربـاءُ فَـارهٍ
تــدورُ مــع البـيـضـاءِ حـيـثُ تَـدورُ
وكــلبٌ بــبــيــداءِ السَّمـاوةِ فَـارِكٌ
لعــورتــهــا صُــمُّ الرِّمــاحِ سُــتُــورُ
وَهُـمْ بـمـقـيـلِ الوحـشِ رِجْـلُ جَـرَادةٍ
مــن الحّــرِ تَــنــزو تَـارةً وتَـطـيـرُ
بــنـو مـرضـعـاتٍ بـالفَـلاةِ غَـذَتْهُـمُ
بِـــدَمَّاـــعَـــةٍ أَو كـــانَّهــُنَّ سُــتُــورُ
وأُقـسـم لو عـاذَ المـسـىءُ بِـعَـفْـوهِ
لنُـــفِّســـَ مـــكـــروبٌ وفُـــكَّ أَســـيــر
فـــآل بـــويــهٍ للحَــيــاةِ شَــواهِــقٌ
يُــلاذ بــهــا أَو للعُــفَــاةِ بـحـورُ
هــم مــن جــوادٍ بــالصَّوارم هَـبـوةٌ
أُسِـــرَتْ ومـــن وِردِ الأَســنــةِ سُــورُ
مـلوكٌ حَـبوا خُرجَ البلادِ ولم يزلْ
عــلى النــاسِ والٍ مــنـهـم وأَمـيـرُ
ولولا هــم لم يـعـرِف العـبُـد ربَّه
ولم يــكُ تــاجُ يُــصــطــفــى وَسَـريـرُ
وان أبن حَمدٍ منكَ بالعفوِ انْ هَفَا
وبـالصَّفـْحِ والاحـسـان مـنـكَ جَـديـرُ
ومـا زالَ يُـبـلى فـي رضـاكَ شَـبَابه
الى أَنْ بـدا فـي العَـارضَـينِ قَتيرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك