ألا بأبي كَعْبٌ خَليلاً وصاحِباً
26 أبيات
|
572 مشاهدة
ألا بــأبــي كَــعْـبٌ خَـليـلاً وصـاحِـبـاً
ونــاهــيــكَ كَـعْـبٌ مـنْ مُـغـيـثٍ ومُـصْـرِخِ
أَروعُ بــهِ سِــرْبَ القَــطــا كُــلَّ ليــلَةٍ
تَــمُــدُّ جَـنـاحَـيْ أقْـتَـمِ الرّيـشِ أفْـتَـخِ
إذا سِــيــمَ خَـسْـفـاً أدْرَكَـتْهُ حَـفـيـظَـةٌ
تُــصَــعِّرُ خَــدَّ العــامِــرِيِّ فــيَــنْــتَـخـي
يَــزورُ الوَغـى فـي غِـلْمَـةٍ مـنْ هَـوازِنٍ
رِقــاقِ حَــواشــي الأوْجُهِ الغُــرِّ شُــرَّخِ
وُجــوهٌ كـمـا شِـيـفَ الدّنـانـيـرُ عُـوِّدَتْ
إبـــاءَ عَـــرانــيــنٍ مــنَ العِــزِّ شُــمَّخِ
وأيْـــدٍ تَـــبُــزُّ التــاجَ قــمّــةَ أبْــلَجٍ
وتَــكْــســو قِـنـاعَ النّـقْـعِ لِمَّةـَ أبْـلَخِ
لَئِنْ جَــمَــعَــتْ مــا بَــيــنَ ظَهْــرٍ ولَبَّةٍ
فــكــمْ فــرَّقَـتْ مـا بَـيـنَ هـامٍ وأفْـرُخِ
أقـــولُ لخِـــرْقٍ مـــنْ لُؤيِّ بـــنِ غــالِبٍ
بــأرْجــاءِ مُـغْـبَـرٍّ مـنَ البـيـدِ سَـرْبَـخِ
أجَــزْنــا وأيْــمُ اللهِ ســاحَــةَ حـاجِـرٍ
فــمِــلْ بــهَـواديـهـا إِلى رَمْـلِ مُـرْبِـخِ
هُــنــالِكَ حَــيٌّ مــنْ قُــرَيْــشٍ تــحَـدَّبـوا
عـلى الجـارِ والعـافـي بعاطِفَةِ الأخِ
إذا مــا صَــبــاحٌ فُـرَّ عَـنْهُـمْ شَـمـيـطُهُ
وهَــدَّ الدُّجــى مـن رُكْـنِهـا المُـتَـفَـسِّخِ
أقَــمْــنـا بـحـيْـثُ الطَّلـُّ ذابَ سَـقـيـطُهُ
عـــلى زَهَـــرٍ بـــالمَـــنْـــدَليِّ مُـــضَــمَّخِ
فـلا زالَ حـادي الخِـصْـبِ يَـسْـحَبُ فَوقَهُ
ذَوائِبَ سُـــحْـــبٍ تَـــلْثِـــمُ الأرْضَ نُــضَّخِ
وذي بَــخَــلٍ لا يَــتْــبَـعُ الوَدْقُ بَـرْقَهُ
مَــتــى يـتـخَـرَّقْ فـي المَـواهِـبِ يَـرْضَـخِ
دَعــانــي إِلى ضَــحْــضــاحِ مـاءٍ أعـافُهُ
لَدى عَــطَــنٍ إنْ يَـغْـشَهُ الركْـبُ يُـسْـبِـخِ
إليــكَ فــلم تَــظــفَــرْ يَـداكَ بـطـامِـعٍ
مــتـى مـا يُـفَـتِّشـْ عـن رَمـادِكَ يَـنْـفُـخِ
إذا مـا أنـاخَ الضّـيْـفُ عـنـدَكَ نِـضْـوَهُ
بَــكــى رَحْــمَــةً للأرْحَــبــيِّ المُــنَــوَّخِ
وأرْحَــبُ بـاعـاً مـنـكَ كَـعْـبُ بـنُ مُـدْلِجٍ
مـــتـــى مـــا أُزِرْهُ مِـــدْحَــةً لا أوَبَّخِ
عـــن الشّـــرَفِ الوضّـــاحِ قُـــدَّ أديــمُهُ
وبــالحَــسَــبِ المَــغْــمــورِ لمْ يـتـلطَّخِ
إذا ما أتاهُ الضّيفُ لم يُعْتِمِ القِرى
ولمْ يَـحْـتَـجِـبْ عـن مُـعْـتَـفـيـهِ بـبَـرْزَخِ
وإنْ طــاشَ حَـرْبٌ كَـفَّ بـالحِـلْمِ غَـرْبَهـا
وأهْــوى بــنــيــرانٍ إِلى السِّلـْمِ بُـوَّخِ
وذي لَجَـــبٍ كـــالطَّوْدِ كـــادَتْ رِعـــانُهُ
تَـــمـــيـــدُ بـــأرْكــانٍ حَــوالَيْهِ سُــوَّخِ
فــشُــدَّتْ نَـواصـي الخَـيْـلِ وهْـيَ تَـدوسُهُ
بــأثْــبَــتَ مــنْهُ فــي اللِّقـاءِ وأرْسَـخِ
بــــأرْوَعَ فَـــضْـــفـــاضِ الرِّداءِ مُـــذَرَّبٍ
أغِـــــرَّةَ عَـــــزْمٍ للخُــــطــــوبِ مُــــدَوِّخِ
يَـخـوضُ القَـنـا الرُّعـافَ لِيـثَتْ كُعوبُهُ
بـــأذْرُعِ أبْـــطـــالٍ لَهـــامــيــمَ بُــذَّخِ
إذا ثــارَ رَيْـعـانُ العَـجـاجِ تـلثَّمـوا
عــلى غُــرَرٍ تَــسْــتَــوْقِـفُ العَـيْـنَ شُـدَّخِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك