ألا بالتعاضد فلنبتد

42 أبيات | 473 مشاهدة

ألا بـــالتـــعــاضــد فــلنــبــتــد
فــمــدوا يــديــكــم فــهــذي يــدي
فـــهـــذا بـــجـــاه وهــذا بــمــال
وهـــذا بـــعـــلم لكـــي نــهــتــدي
وهــذا بــراي يــشــيــر عــليــنــا
وهـــذا بـــروح لنـــا يـــفـــتـــدي
أمــا تــنـظـرون إلى المـصـريـيـن
فــهــلا بــنــخــوتــهــم تــقــتــدي
فــكــونــوا لكـلمـتـنـا جـامـعـيـن
لكــيــمــا يــتــم بــهــا مــقـصـدي
وكــونــوا لرايــتــنــا رافــعـيـن
فـــهـــل للعــزيــمــة مــن مــوقــد
وكــونــوا رجـالا يـصـان حـمـاهـم
فـــهـــل للحـــمـــيـــة مـــن عــضــد
ألا يا أيها القوم لا طاب نوم
لمـــن بـــالبــســالة لا يــرتــدي
هـو الجـبـن لا كـان للحـر وصـفا
فــكــم ســاق وحــشــا إلى الأســد
اليــكــم أشــيــر فـأيـن الشـعـور
وأيـن الوفـا والصـفـا الأحـمـدي
فـمـاذا التـنـافـر مـاذا التقاط
ع مــــاذا التـــأخـــر بـــالبـــلد
ومـاذا التـقـاعـس مـاذا التـخاذ
ل مـــاذا التـــظــاهــر بــالجــلد
ومـاذا التـهـاون مـاذا التـكـاس
ل مـــاذا التـــظــاهــر بــالجــلد
ومــاذا التــراجـع مـاذا التـجـا
هــل مــاذا التـصـامـم عـن مـرشـد
فــأيــن التــعـاون أيـن الحـمـاس
ة أيـــــن التـــــوصــــل للســــؤدد
وأيــن المــروءة وأيــن الشـهـام
ة أيـــن المـــقــاوم للمــعــتــدي
وأيــن المــعــارف أيــن المــدار
س هـــل للتـــيـــقـــظ مــن مــوجــد
وهــل مــن صــلاح وهـل مـن سـمـاح
وهــل مــن ســيــاســي لنـا مـنـجـد
وهـل فـي الأهـالي لنـا من رجال
تــعــيــد المــعــالي بــكــف نــدي
وهــل مــن هــمــام ســعـى للامـام
يـــهـــمــة ســام ســمــا الفــرقــد
أتــرجــون عــزا وعـيـشـا شـريـفـا
وفــي الجــيــد حــبـل مـن المـسـد
حـــيـــاة المـــذلة أردى حـــيــاة
فـــهـــل للتـــقـــهــقــر مــن أمــد
فــليــس يــغــرك قــول المــنــاوي
تــــريــــد التـــقـــدم بـــالبـــلد
فـــدعـــوى التــمــدن حــجــة قــوم
تـــقـــام عـــليـــنــا بــلا ســنــد
فـيـمـتـلكـون بـهـا الأرض عـسـفـا
ولا يــــأســــفــــون عــــلى أحــــد
ويــســتـنـكـفـون عـن الحـق ظـلمـا
ولا يـــســـمـــحـــون لمـــنـــتــقــد
لئن حــســب الضــد قــولي فـسـادا
فــقــل حــلت الخــمــر أن تــفـسـد
فـــإن الســـعــادة تــعــطــى لحــر
ولا تـــتـــأتـــى لمـــســـتـــعــبــد
فـتـعـسـا لقـوم عـلى الذل ناموا
كـــســـالى وللفــخــر لم تــحــشــد
نـخـلد فـي النـاس ذكـرا جـمـيـلا
ولا نــرتــضــي عــيــشــة النــكــد
ونــربــأ بــالنـفـس عـن كـل ضـيـم
وإلا فـــســـحـــقـــا إلى الجــســد
ونـــبـــرأ للّه مـــن كـــل شـــخـــص
يـــغـــض العـــيـــون عــلى الرمــد
فـلا نـستحيل النجاح إذا ما ان
تـــبـــهـــنـــا وكــنــا عــلى رصــد
ولا نــسـتـحـيـل التـئام القـلوب
إذا مـــا خـــلونــا مــن الحــســد
فــيــا للتـعـاسـة لو ضـاع شـعـري
ســـدى وجـــنـــحـــتــم عــن الرشــد
ســيــفــعــل شــعــري بــكــل عـنـود
كــمــا تــفــعــل الشـمـس بـالبـرد
نــصــحــت لقــومــي ولم آل جـهـدا
وأخــــلصـــت نـــصـــحـــي للصـــمـــد
فــإن النــصــيـحـة مـن واجـبـاتـي
بــهــا نــرتــجـي الفـوز يـوم غـد
لســانــي مــغــيـر وفـكـري مـنـيـر
وقــلبــي مــشــيــر إلى المــسـعـد
وهــذا اجــتــهــاد فــإمــا أصـبـت
وإلا فــــأجــــر لمــــجــــتــــهــــد
وأزكــــى صــــلاة وأزكـــى ســـلام
عـلى المـصـطـفـى العـربي الأمجد
وآله والصـــحـــب والتــابــعــيــن
هــــداة الأنــــام عـــلى الأبـــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك