ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
للشاعر ابن مليك الحموي
1
ألا بـالحـمـى إن جـزت يا راكب الوجنا
فـشـبـب بـذكـر العـامـريـة فـي المـغـنـى
2
وحــي عــريــب الحــي واحــمــل تــحــيـتـي
وقــل مــغــرمــا غــادرتـه وبـكـم مـضـنـى
3
فــإن سـمـحـوا بـعـد القـلا لي بـاللقـا
فـيـا عـيـش مـا احـلى ويا قلب ما اهنا
4
عــريــب بــروحــي مـنـهـم ابـتـعـت نـظـرة
فـقـلبـي عـلى حـكـم الهوى اتخذوا رهنا
5
يـــمـــثـــلهـــم انــســان عــيــنــي صــورة
وقــلبـي وان بـانـوا يـشـاهـدهـم مـعـنـى
6
فــيــا ســائق الاظــعــان عــج بــطـويـلع
ســحــيــرا وحــي الفــازليــن بـهـا عـنـا
7
وغـــن بـــمـــن اهـــوى وشـــبـــب بــذكــره
وحــاول اذا رجــعــت ان تـعـرب اللحـنـا
8
وقــف بــالكــثــيــب الفـرد شـرقـي ضـارج
وان جـئت سـلعـا والعـقـيـق فـخـذ يـمـنا
9
وان بــان بــان الحــي مـن نـحـو طـيـبـة
فـأطـلق زمـان الشـوق واحبس به الظعنا
10
احــب ومــيــض البــرق مــن نــحــو بــارق
وعـرف الصـبـا مـنـه اذا مـا سـرى وهـنا
11
وأشــتــاق مــن نــجــد مــعــالم ربــعـهـا
ومـن نـبتها زهر الربا العاطر المجنى
12
وان انـا لم اسـفـح عـلى السـفـح عبرتي
فــلا اضــحـك الرحـمـن لي بـعـدهـا سـنـا
13
سـقـى الله ذيـاك الحـمـى وابـل الحـيـا
وعــطــر مــن ارجــائه السـهـل والحـزنـا
14
فــلي قــمــر فــي ذلك الافــق قــد سـمـا
يـفـوق عـلى الاقـمـار بـالواضح الاسنى
15
جــمــيــل المــحــيــا ازهـر اللون ابـلج
بــريــق الثــنــايـا اكـحـل ادعـج اقـنـى
16
هــو المــصــطــفــى مـن نـسـل اكـرم والد
فــيــا كــرم الآبــا ويـا شـرف الابـنـا
17
نــبــي الهــدى قــد جــاء الخــلق رحـمـة
فــللبــائس الجــدوى وللخــائف الامـنـا
18
اجـــل الورى قـــدرا واعــظــمــهــم يــدا
واعــذبــهــم نــطــقــا واكـمـلهـم حـسـنـا
19
مـن المـسجد الاقصى الى العرش قد دنا
الى ان تــراآى قــاب قـوسـيـن او ادنـى
20
وفــي حــضــرة التــقــريــب والانـس ربـه
حــبــاه بــاحــســان وحــيــاه بـالحـسـنـى
21
ومــا زاغ ذاك الطــرف مــنـه ومـا طـغـى
ونــال مــن الآيــات مــا حـيـر الذهـنـا
22
وفــي مــحــكــم التــنـزيـل احـكـم مـدحـه
واثـنـي عـليـه فـي الكـتـاب بـمـا اثـنى
23
واصــحــابــه بــالفــضــل فــي كـل مـشـهـد
حــديــثــهـم يـفـنـي الزمـان ولا يـفـنـى
24
اســـود اســـود الحـــرب مـــن كــل ابــلج
طــويــل نــجــاد الســيـف مـعـتـقـل لدنـا
25
اذا غـــشـــي القــوم النــعــاس تــراهــم
عـلى يـقـظـة ليـسـوا قـيـامـا ولا وسـنا
26
اذا ابـرقـوا فـي الحـرب صاروا صوارما
وان رعــدوا اســدا وان مــطــروا مـزنـا
27
يـصـولون فـي الهـيـجـا بـاللحـاظ مـرهـف
صـقـيـل لغـيـر الهـام لم يـتـخـذ جـفـنـا
28
عــلى حــســن جـس العـود غـنـت سـيـوفـهـم
على الضرب بالايقاع اذ جردوا الطعنا
29
بـهـا ليل في الهيجا اماجيد في اللقا
اذا سـالمـوا انـسـا وان حـاربـوا جـنـا
30
وبــاعـوا عـلى حـكـم الجـهـاد نـفـوسـهـم
ولم يـجـدوا فـي ذاك حـيـفـا ولا غـبـنا
31
وكــــان رســــول الله ركــــنـــهـــم الذي
بــه يــتــقــون البــأس اكـرم بـه ركـنـا
32
هـنـيـئا لهـم فـازوا بـحـسـن ابـتـدائهم
ونــحــن بــحــســن الاتــبـاع لقـد فـزنـا
33
فـــيـــا مــلجــأ اذ لم اجــد لي مــلجــأ
وحـصـنـا مـنـيـعـا حـيـث لم اتـخـذ حـصنا
34
لقــد اثــقـلت ظـهـري الذنـوب بـحـمـلهـا
وقــد خــف مــا قــدمــت مــن صـالح وزنـا
35
عــســى ان مــليــك مـنـك يـشـفـى بـنـظـرة
ومـنـك تـفـوز النـفـس بـالمـقصد الاسنى
36
وانــجــو مــن اليــوم الشــديـد عـقـابـه
اذا مـا الجـيـال الشـامـخـات غدت عهنا
37
واعــطــي كــتــابـي بـاليـمـيـن وانـثـنـي
وقـد نـلت مـن سـعدي بك لا من واليمنا
38
لانـــي بـــحـــســـن الظــن بــالله واثــق
ومـا خـاب مـن بـالله قـد احـسـن الظـنا
39
فــيــا رب بــالمـبـعـوث مـن نـسـل هـاشـم
وعـدنـان فـاجـعـل مـسـكـنـي فـي غد عدنا
40
وصــل عــلى المــخــتــار والآل مـا شـدا
عــلى لايــك قــمــريّ وفــي روضــة غــنــي
41
وضــاعــف صــلاتــي بــالســلام وبـالرضـى
عـلى الصـحـب والاتـبـاع وارض بـهم عنا
تعليقات القراء 0