ألا بشّروا قد ذرَّ بدرُ الجوائبِ

22 أبيات | 282 مشاهدة

ألا بــشّــروا قــد ذرَّ بـدرُ الجـوائبِ
ونــوّر أفــكــاراً بــنــشــر الجــوائب
ومـن عـادة الأبـدار بـعـد غـيـابـها
تــأوبُ وتــجــلي حــالكـات الغـيـاهـبِ
وإن يــكُ يــومـاً قـد تـوارى مـحـجَّبـاً
فــعـن عـودهِ قـد كـلَّ حـجـبُ الحـواجـبِ
وكــم بــدر تــمٍّ ذرَّ بــعـد أغـتـرابـهِ
يـــضـــيــءُ بــأنــوارٍ عــجــابٍ غــرائبِ
ألا أيها الأذهانُ سروا دنى الهنا
بــنـيـل المـنـى قـد آن آنُ الرغـائبِ
جــوائبــكــم عـادت عـلى مـتـن سـابـقٍ
سـبـوحٍ طـويـل البـاع خـيـر السـلاهبِ
يــقــلِّبــهُ المــشــهــور فــارس عـصـرهِ
فـيـخـلو لهُ المـضـمـار عند التلاعبِ
ولا غـرو فـي سـبـق الجـوائبِ عـالماً
فــفــارســهـا راقٍ بـأسـمـى المـراتـبِ
هـمـامٌ إذا مـا النـاسُ عـدَّت كـرامهم
فــتــقــديــم ذكــراه كــضــربــة لازبِ
فـصـيـحٌ سـبـى الأذهـان في حسن نطقهِ
وطـيـب المـعـانـي لا يـهذر الخطاربِ
بــليــغٌ بــإيــجــازٍ عــجــابٌ مــفــادهُ
يُــضــمِّنــُ أبــحــاراً بــنــقـطـةِ كـاتـبِ
ســليــقــيُّ دهــر فــيِّهـُ العـصـر عـالمٌ
فــضــيــلُ لآلِ الفــضـل كـنـز المـآرب
لبـــيـــبٌ أريـــبٌ لوذعـــيٌّ ســـمَـــيــدعٌ
أديــبٌ حــبــا الآدابَ قــوتَ المــآدبِ
لهُ شــهــرةٌ بـالشـعـر زنّـانـةُ الصـدا
بــأربــع أشـطـار الورى كـالجـبـاجـبِ
يـصـيـغ المـعـانـي مـن دراري لفـاظهِ
عـــقـــود خــريــداتٍ حــســانٍ خــراعــبِ
تــفــرد بــالآداب والفـضـل والحـجـى
خــضــارمــهـا قـد ضـمَّ ضـمـن التـرائبِ
لك اللَه يـا حـبـر العـلوم وفـخـرها
وأفــصــح مــنـطـيـقٍ سـمـا عـن مـعـائبِ
وجــدّكَ قــد جــددت فـي جـيـد عـصـرنـا
قــلائِد فــخــرٍ مـن بـديـع المـنـاقـبٍ
وقـد جـدتَ في جودٍ على ظامىءِ النهى
زلالاً حــلا طــعــمــاً إلى كـل طـالبِ
وأرجـــعـــت للدنــيــا جــوائبَ فــارسٍ
فـسُـرَّت بـهـا الأقـطـار مـن كـل جانبِ
وفـي عـودهـا قـد قـلت فـالعودُ أحمدٌ
فــأهــلاً وســهـلاً ذرَّ بـدر الثـواقـبِ
وهـا قـد تلا الصعبيُّ حنا ابن أسعدٍ
لأحــمــدهــا حــمــداً بــقــلبٍ وقــالب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك