ألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِ
41 أبيات
|
333 مشاهدة
ألا بـشـروا لبـنـان ذرَّت ذُكـا السـعدِ
ونـاعـى هـزارُ الأمـن بالرغسِ والرغدِ
وغـنَّتـ عـلى الأفـنـان صـادحـة الهـنا
بـنـيـل المـنى واليمن في شرف الوفدِ
وأومــض فـي القـطـب الشـمـالي بـوارقٌ
سـنـاهـا لمـن قد ضلَّ عند السرى يهدي
فــأجــلت سـمـا لبـنـانَ وافـتـرَّ ثـغـرهُ
وضـاءَت بـهِ الأزهـار زُهـراً من المجدِ
ومــــا ذاك إلّا مــــن جـــوادٍ وجـــودهُ
يـجـود بجودِ الجود جدوى الجدا يُجدي
هـو العـاهـل الكـبّار عبد الحميد من
لهُ تـدهـجُ الأكـوانُ بـالشـكـر والحمدِ
كــمــا قــد حـبـاهُ اللَه حـسـن فـراسـةٍ
ليختار من يهوى بنور العلي المبدي
فــولَّجِ فــي لبــنــان مــن كـان قِـنـسـهُ
تـليـداً سـمـا وصـفـاً عن الرسم والحدِّ
لذا فــدَّ فــي أوج الســحــاب بــشــائرٌ
تـنـادي رُبى لبنان في ذا الصفا فِدّي
مـليـكُ الولا والجـود قـد خـصَّ قـطركم
بــوالٍ مــن المـنّـان قـد خُـصَّ بـالرُشـدِ
هـو السـيـد المـفـضـال واصـه مـشيرنا
أمـيـرٌ عـلا العـليـاءَ بـالفخرِ عن جدِّ
وزيــرٌ ســمــا قــدراً وشــأنـاً وسُـؤدداً
ولم يـكُ مـن يـحـكيهِ في الكون من نِدِّ
لهُ هــمــةٌ شــمّــاءُ فــالســحــب دونـهـا
تـزيـل هـمـوم الكـون سُـرَّ الصفا تجدي
يـــدبِّرُ أقـــطــاراً بــبــاهــر حــكــمــةٍ
يــعــمّــرُ أمــطــاراً بــحــزم مـع الجـدِّ
تـــفـــرد بــالآراءِ والحــزم والنُهــى
تــجــمَّلــ أخــلاقـاً وخـلقـاً عـلى قـصـدِ
له دَيــدنٌ يــســمــو الخــلائق رحــمــةً
بــعــدلٍ وأنــصــافٍ أليــفَـيـنِ فـي فـردِ
بــغــيــضٌ لديـهِ الظـلمُ والرحـم دأبـهُ
مـفـيـضٌ خـضَّمـ الجـود لا جزر في المدِّ
يـــذلّلُ أخـــطــابــاً بــشــزرٍ بــنــظــرةٍ
ويــوهــبُ طــلّابــاً كـنـوزاً مـن الرِفـدِ
خـــضـــارم مــعــقــولٍ لقــد ضــمَّ صــدرهُ
عــليــمٌ حـوى كـل العـلوم مـن المـهـدِ
فــصــيــحٌ عــلى حـسـان قـد فـاق شـهـرةً
بـليـغٌ له سـحـبـان أضـحـى كـما العبدِ
خــطــيــبٌ دعــى قــس الأيـادي كـبـاقـل
بــعــيٍّ وإجــلالاً لهــيــبــتــهِ يــبــدي
لذاذة مــعــنـاه بـهـا السـكـر شـيـمـةٌ
وهـل شـيَـم سـكـرٌ جـاء مـن لذّة الشـهدِ
دَرارٍ مــن الألفــاظ بــالسـجـع رُصـعـت
تـفـوق عـلى الأشـعـار نـظماً بلا قصدِ
ســليــقــيُّ نــطــقٍ قــط لم يــأتِ لكـنـةً
وفــيــهُ عــصــرٍ لفــظــهُ مـشـغـفُ الصـلدِ
لئن رامَ تــنــبــيــقـاً فـأفـضـل نـابـقٍ
يُـزيـن طـروسـاً بـالسـطـور كـما العقدِ
فــأخــجــل يــاقــوتـاً بـيـاقـوت رسـمـهِ
ونـاداهُ حـمـدُ اللَهِ دم يـا ولي عهدي
جـوادٌ يُـفـيـض الجـودَ بـالبذل والندا
ويـروى ظـمـا الظـمآنِ من كوثر الخُلدِ
هــمــامٌ إذا مــا هــزَّ بـالهـمِّ صـارمـاً
يــصــرِّمُ هـامـاتٍ ولو كـان فـي الغـمـدِ
وإن يــرمــق الأعــداءَ شـزراً بـطـرفـهِ
فـيـرجـفـهـم رعـبـاً كـمـن قُـرَّ بـالبـردِ
كـمـا قـد أزال الغـم والبؤس والعنا
وأجــدى رُبـى لبـنـان غـنـمـاً بـلا عـدِّ
وفـــرَّح أكـــبـــاداً وفـــرَّج كـــربـــهــا
فـأبـدت تـراتـيـل السـرور كما الوردِ
ولمــا صــفــت بِــالسُــرِّ كـاسـات نـشـوةٍ
فـصـاح الصـفـا حيّوا صفا كوثرُ الوِردِ
إلى واصــهٍ أوصــى المـليـك بـشـمـلنـا
بــرُحــمٍ وألطــاف تــلوح كــمـا البُـردِ
لك اللَهُ مــن مــولىً أعــاد حـيـاتـنـا
بـذكـر اسمهِ الموموق من شاسع البعدِ
لك اللَه يـا مـن مـن أقـاصـي دُفـارِنا
لقـد فـاح فـي الأكـوان عـرفـكَ كالنِد
فــأنــي وقــد شــرَّفــت لبــنـان واليـاً
ألا تـنـعـش الأحـيـا ومـن ضمَّ في لحدِ
لذا قــد أتــى لبــنـانُ يـبـدي سـرورهُ
يــغــرِّدُ تـمـداحـاً وحـمـداً لكـم يـسـدي
كــمــا قــدرنــي مــولاي بـالسُـر أرزهُ
يُــأوِّد راسـاً بـالخـضـوع إلى المـهـدي
ويـــعـــرب عــن حــال البــلاد وآلهــا
ويــطــلب مـأمـولاً بـكـم صـادق الوعـدِ
فـجـد مـنـعـمـاً مولايَ بالأمن والمُنى
فــأبــصــارنـا طـاشـت لوفـدِك فـي رَصـدِ
كـمـا قـد أتـى الصـعـبـيُّ يـتلو بشعره
ألا بـشـروا لبـنـان ذرَّت ذُكـا السـعدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك