ألا بشرى على رغم الأعادي

47 أبيات | 482 مشاهدة

ألا بــشـرى عـلى رغـم الأعـادي
ولا زال السـعـود عـلى ازديـادِ
لأهـل البـصـرة الفـيحاء من قد
قَـضَـوا بـثـبـاتـهـم فـرض الجهاد
بـنـي الفـيـحـاء قـد نلتم جزاءً
مــن الرحـمـن فـي يـوم المَـعـاد
فــأجُــر الحـيّ مـنـكـم فـي غـزاة
وأجـر المـيت في الشهداء غادي
ألا بــشــرى بــأســوتـكـم بـبـدر
وغــزوة خــنــدقٍ وبــخــيـر هـادي
إذ الأعـداء قـد قـصـدت حـمـاكم
فــجــاءتــكــم سـراعـاً فـي أسـاد
وقــد حَــقُّوا بــسـوركـم جـمـيـعـا
وهــم إذ ذاك أكــثــر مـن جـراد
فـقـمـتـم كـالأسـود لدى شـراهـا
بـــكـــل مُــقَّذّفٍ مــاضــي الفــؤاد
وقـد حَـمِـيَ الوطـيـسُ وحـان حـيـن
ونــار الحــرب تـسـعـر بـاتّـقـاد
ولم تــزل القــنــابــر طــائراتٍ
إليــكــم فــي هــبـوط واصـطـعـاد
فــأرســلتـم بـنـادقـكـم عـليـهـم
تـروع القـلبَ كـالسـحب الغوادي
كــأن البــنــدق الزعّــاج عِــيــسٌ
سَـرَت والطـوب في الهيجاء حادي
ولا بــرحـت بـنـادقـكُـم عـليـهـم
وقــنــبــرُهُـم عـليـكـم بـازديـاد
إلى أن قــام رســتــم فـي رجـالٍ
وخــيــر عــصــابــة صــيــد هُـسـاد
لديـهـم عِـثـيَـرُ الهـيـجـا عـبـير
وعــنــدهُـمُ صـليـل السّـيـفِ شـادي
قضوا حقَّ الرماح إذا ارفعلّوات
وحـــقَّ المـــشــرفــيــات الحِــدادِ
فـــللهـــنــدي تــفــليــقٌ بــهــامٍ
وللخـــطّـــي رصــعٌ فــي الأعــادي
وللأبــطــال فـي الأعـداء نـظـمٌ
وللأرواح نــثــر فــي البــوادي
بــيــوم حــارت الأبــصــار فـيـه
لمــا قــد حــاز مــن كُـرَبٍ شِـداد
فــيــا للنــاس مــن يــوم عَـبـوسٍ
بــه أضــحــى الكـمـيُّ بـلون جـاد
وربُّ العـــرش أيَّدكـــم بـــنـــصــرٍ
يَـسُـرُّ القـلبَ كـالمـطـر العـهـاد
فــــــيـــــا لله دَرُّكـــــم ودَرُّ ال
رئيـس القـرم رستم ذي الأيادي
شـــجـــاعٌ بـــاســـلٌ غَــوثٌ هــزبــرٌ
لدى الهـيـجـاء مـثل الطَود طادِ
له التـدبـيـر يـغـنـي عـن جـموع
وعــن جــنــدٍ مــصـاعـقـةِ العِـداد
فـلولا رسـتـمُ المـغـوار كـنـتـم
أســـارى ســـرب شــداد بــن عــاد
ورَبـعُ الديـن عـنـكـم كـاد يمحى
وتــخــفــى عـنـكـمُ سُـبُـلُ الرشـاد
فـلا تـفـخَـر بنو الحدبا عليكم
وإن فـخـروا عـلى بـعـض العـباد
وذلك لاعــتــضــادِهُــمُ بـأهـل ال
قــرى وبِــســورِهــم وأبــي مــراد
وأهــل قــراكــم طــراً عَــصَــتـكـم
ودانــت للطــغــاة ذوي الفـسـادِ
بـنـي الفـيـحا مَدَحتُكم احتساباً
وليــس ســواه قــصـدي أو مـرادي
بـنـي الفـيـحاء عُذراً في مديحي
فـمـا المـرئيُّ كـالخـبـر المفاد
هــجـانـي شـاعـرٌ مـنـكـم بـمَـدحـي
بـنـي الحـدبـاء أصـحـاب السداد
وهــل يـهـجـى فـتـىً مـثـلي أبـوه
أبــي وفــؤاده المــاضـي فـؤادي
فــصــيــحٌ لا يــقــاس عــليـه قُـسٌّ
كــريـم النـجـر ذو حـشـد ونـادي
وإنّـــي يـــا كــرام لمــن ســراة
لهــم دان المـسـالِمُ والمـعـادي
ليـوثُ الحـرب أن نُـدبـوا إليها
بــنــو الزوراء فـرسـان الطِّراد
يـروعـون الكُـمـاة إذا استقلّوا
عـلى النُـجُـب المـسَّومَـةِ الجـياد
بــضــربٍ تُــفــلَقُ الهـامـات مـنـه
وطــعــنٍ بــالمــثــقــفـةِ الصِّعـاد
وعـنـدهـم التـنـضُّحـ في دماء ال
أعـادي فـي الوغـى مـثل الشياد
وفــي دار الحــفــاظ لســدّ ثـغـرٍ
أقــمــنــا دونــه خــرط القَـتـاد
ولا نـخـشـى المـنايا بل مُنانا
يـكـون لقـا الكـماة بلا تمادي
سـلوا عـنـا الأعـاجم أن جهلتم
حـقـيـقـة عَـزمـنـا يـوم الجـهـاد
فـفـي يـوم الكـسـيـرة كم كسرنا
لجــبـر الديـن شـوكـة كـل عـادي
وفــي أُحُــدٍ بــه كـان ائتـسـانـا
فـيـا بـشـرى لنـا يـوم المـعـاد
فـإن أُهـجى فهل أُهجى بقومي ال
أفــاضــل أم بــجـدّي واجـتـهـادي
فـأنّـي مـثـلُهـم فـي الكون يُلفى
وفــضــلُهُـمُ كـنـور الشـمـس بـادي
فـــلا زالوا بـــإعــزاز ونــصــرٍ
وإجـــلال إلى يـــوم التــنــادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك