أَلا بَكَرَت سَلمى فَجَدَّ بُكورُها

32 أبيات | 307 مشاهدة

أَلا بَــكَـرَت سَـلمـى فَـجَـدَّ بُـكـورُهـا
وَشَـقَّ العَـصـا بَـعدَ اجتِماعٍ أَميرُها
إِذا نَـحـنُ قُلنا قَد تَبايَنَتِ النَوى
تُـرَقـرِقُ سَـلمـى عَـبـرَةً أَو تُـمـيرُها
لَهــا قَــصَــبٌ رَيّــانُ قَـد شَـجِـيَـت بِهِ
خَـلاخـيـلُ سَـلمى المُصمَتاتُ وَسورُها
إِذا نَـحـنُ لَم نَـمـلِك لِسَلمى زِيارَةً
نَـفِـسنا جَدا سَلمى عَلى مَن يَزورُها
فَهَل تُبلِغَنّي الحاجَ مَضبورَةُ القَرا
بَـطـيـءٌ بِـمَـورِ النـاعِـجـاتِ فُتورُها
نَــجـاةٌ يَـصِـلُّ المَـروُ تَـحـتَ أَظَـلِّهـا
بِـلاحِـقَـةِ الأَظـلالِ حـامٍ هَـجـيـرُها
أَلا لَيـتَ شِـعري عَن سَليطٍ أَلَم تَجِد
سَـليـطٌ سِـوى غَـسّـانَ جـاراً يُـجـيرُها
لَقَـد ضَـمَّنـوا الأَحـسابَ صاحِبَ سَوأَةٍ
يُـنـاجـي بِهـا نَفساً لَئيماً ضَميرُها
سَـتَـعـلَمُ مـا يُـغـنـي حُـكَـيـمٌ وَمَنقَعٌ
إِذا الحَربُ لَم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها
أَلا سـاءَ مـا تُبلي سَليطٌ إِذا رَبَت
جَـواشِـنُهـا وَاِزدادَ عَـرضـاً ظُهـورُها
عَـضـاريـطُ يَـشوُونَ الفَراسِنَ بِالضُحى
إِذا ما السَرايا حَثَّ رَكضاً مُغيرُها
فَـمـا فـي سَـليـطٍ فـارِسٌ ذو حَـفـيظَةٍ
وَمَـعـقِـلُهـا يَـومَ الهِـيـاجِ جُـعورُها
أَضِـجّـوا الرَوايـا بِـالمَزادِ فَإِنَّكُم
سَـتُـكـفَـونَ كَرَّ الخَيلِ تَدمى نُحورُها
عَـجِـبـتُ مِـنَ الداعي جُحَيشاً وَسائِداً
وَعَـيـسـاءُ يَـسـعـى بِالعِلابِ نَفيرُها
أَســاعِــيَــةٌ عَــيــسَــءُ وَالضَـأنُ حُـفَّلٌ
فَـمـا حاوَلَت عَيساءُ أَم ما عَذيرُها
إِذا مـا تَـعـاظَـمتُم جُعوراً فَشَرِّفوا
جُـحَـيشاً إِذا آبَت مِنَ الصَيفِ عيرُها
أُنـاسـاً يَـخـالونَ العَـبـاءَةَ فـيـهِمُ
قَــطــيــفَـةَ مِـرعِـزّى يُـقَـلَّبُ نـيـرُهـا
إِذا قـيـلَ رَكـبٌ مِـن سَـليـطٍ فَـقُـبِّحَت
رِكـابـاً وَرُكـبـانـاً لَئيـماً بَشيرُها
نَهَـيـتُـكُـمُ أَن تَـركَـبـوا ذاتَ نـاطِحٍ
مِـنَ الحَـربِ يُلوى بِالرِداءِ نَذيرُها
وَمــا بِــكُــمُ صَــبــرٌ عَـلى مَـشـرَفِـيَّةٍ
تَـعَـضُّ فِـراخَ الهـامِ أَو تَـسـطِـيُـرها
تَـمَـنَّيـتُـمُ أَن تَسلُبوا القاعَ أَهلَهُ
كَـذاكَ المُـنـى غَـرَّت جُحَيشاً غُرورُها
وَقَـد كـانَ فـي بَـقـعـاءِ رِيٌّ لِشائِكُم
وَتَـلعَـةَ وَالجَـوبـاءُ يَـجـري غَديرُها
تَـنـاهَـوا وَلا تَـسـتَـورِدوا مَشرَفِيَّةً
تُـطـيـرُ شُـؤونَ الهامِ مِنها ذُكورُها
كَــأَنَّ السَـليـطـيِّيـنَ أَنـقـاضُ كَـمـأَةٍ
لِأَوَّلِ جـانٍ بِـالعَـصـا يَـسـتَـثـيـرُهـا
غَـضِـبـتُـم عَـلَيـهـا أَو تَـغَنَّيتُمُ بِها
أَنِ اِخـضَـرَّ مِن بَطنِ التِلاعِ غَميرُها
فَــلَو كــانَ حِـلمٌ نـافِـعٌ فـي مُـقَـلَّدٍ
لَمـا وَغِـرَت مِـن غَـيـرِ جُـرمٍ صُدورُها
بَـنـو الخَـطَـفى وَالخَيلُ أَيّامَ سوفَةٍ
جَلَوا عَنكُمُ الظَلماءَ وَاِنشَقَّ نورُها
وَفـي بِـئرِ حِـصـنٍ أَدرَكَـتـهـا حَـفيظَةٌ
وَقَـد رُدَّ فـيـهـا مَـرَّتَـيـنِ حَـفـيـرُها
فَـجِـئنـا وَقَـد عـادَت مَـراعاً وَبَرَّكَت
عَـلَيـهـا مَـخاضٌ لَم تَجِد مَن يُثيرُها
لَئِن ضَــلَّ يَــومــاً بِــالمُـجَـشَّرِ رَأيُهُ
وَكـانَ لِعَـوفٍ حـاسِـداً لا يَـضـيـرُهـا
فَــأَولى وَأَولى أَن أُصــيــبَ مُـقَـلَّداً
بِـغـاشِـيَـةِ العَـدوى سَـريـعٍ نُـشورُها
لَقَـد جُـرِّدَت يَـومَ الحِـدابِ نِـسـائُهُم
فَـسـاءَت مَـجـاليـهـا وَقَـلَّت مُهـورُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك