أَلا بَكرت لُبنى عَلَيه

20 أبيات | 339 مشاهدة

أَلا بَــــكــــرت لُبــــنــــى عَــــلَيــــه
تُـــحَـــدِّثُهُ طَــوراً وَطَــوراً تُــلاعِــبُه
إِنَّ أَشَــدَّ النـاس فـي الحَـشـر حَـسـرَةً
لِمــورِثُ مــالٍ غَــيــرَهُ وَهــوَ كـاسِـبُهُ
كَـفـى سَفَهاً بالكَهل أَن يَتبَعَ الصِبا
وَأَن يـأتـيَ الأَمـرَ الَّذي هُـوَ عائِبُه
وَإِنَّكـَ تَـلقـى صـاحـبَ الجـهـل نـادِماً
عَـلَيـهِ وَلا يأسى عَلى الحِلم صاحِبُه
يَـفِـرّ جَـبـان القَـوم عَـن عِـرس نـفسه
وَيَـحـمي شُجاع القَوم مَن لا يُناسِبُه
وَيُـــرزَق مَـــعـــروفَ الجَـــواد عَــدوُّه
وَيُــحــرَم مَـعـروف البَـخـيـل أَقـارِبُه
أَرى الحِـلمَ فـي بَـعـض المَواطِن ذِلَّةً
وَفــي بَــعـضـهـا عَـزّا يُـسـوَّد صـاحِـبُه
أَلا مَــبــلَغٌ عَــنّــي خَــليــلي وَدونَه
مَـطـا سَـفَـرٍ لا يَـطـعَمُ النَومَ طالِبُه
رِســـالَةَ ثـــاوٍ بِـــالعِـــراق وَروحــه
بِـفُـسـطـاطِ مِـصـرٍ حَـيـث جَـمّـت عَجائِبه
لَهُ كُـــلَّ يَـــوم حَـــنّـــةٌ بَـــعـــدَ رَنَّة
يَـجـيـش بِهـا في الصَدر شَوق يُغالِبُه
إِلى صـاحِـب لا يُـخـلِق النـأيُ عـهده
لِنـاءٍ وَلا يَـشـقـى بِهِ مـن يُـصـاقـبه
تَـــخـــيَّرَه حُــرّاً نَــقــيّــاً ضَــمــيــرُهُ
جَــمـيـلاً مُـحَـيّـاهُ كَـريـمـاً ضَـرائبـه
هُـوَ الشَهـد سِـلمـاً وَالزُعـاف عَـداوَةً
وَبـحـر عَـلى الوراد تَـجـري غَـواربه
فَـيـا حَـسـنَ الحُـسـن الَّذي عَـمَّ فَـضله
وَتَــمَّتــ أَيــاديــه وَجَـمَّتـ مَـنـاقـبـه
إِلَيــكَ عَــلى بُـعـدِ المَـزار تَـطـلَّعـت
نَـــوازعُ شَـــوق مــا تُــرَدّ عَــوازبــه
أَرى بــعــدك الاخـوانَ أَبـنـاءَ عَـلّة
لهــم نــســب فـي ودّهـم لا أُنـاسِـبُه
فَهَــل يَـرجِـعَـن عـيـشـي وَعـيـشَـكَ مَـرَّة
بِـبَـغـدادَ دَهـرٌ مـنـصـف لا نُـعـاتِـبُه
لَيــاليَ أَرعــى فــي جَــنــابـك رَوضَـةً
وآوي إِلى حِــصــن مَــنــيـع مـراتـبـه
وَإِذ أَنتَ لي كالشَهد بالراح صُفِّقاد
بِــمــاء رُصــافٍ صــفّــقَــتـه جَـنـائبـه
عَــســى وَلَعَـلَّ اللَهُ يَـجـمَـع بَـيـنَـنـا
كَـمـا لاءمَـت صـدعَ الإنـاء مـشاعبه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك