أَلا بلغا عني السَموات وَالأَرضا

26 أبيات | 192 مشاهدة

أَلا بــلغـا عـنـي السَـمـوات وَالأَرضـا
مَـقـالاً إِذا مـا أَغـضب المُعتدي أَرضى
وَقُــولا مَــقــالاً يَــرفــع الحَـق قَـدره
فَـيـخـفـض مَـن نـاوى حَـقـيـقـتـه خَـفـضـا
ولا تُـمـسـكـا عَـن بَـث مـا قُـلن منطقاً
فَــصــيــحـاً وَخُـوضـا فـي تَـأمّـله خَـوضـا
وَحــدّثْ رِجـال المـلك وَالشـان وَالعُـلا
حَـديـثـاً كَـنصل السَيف يَمضي مَتى يُنضا
فَـإنـا بَـنـو عُـثـمان لا الضَيم عِندَنا
يَـعـان وَلا يَـومـاً عَـلى جـارنـا يُـقضَى
فَــسَـل عَـن مـواضـيـنـا رؤوسـاً رَفـيـعـة
وَتـيـجـان أَمـلاك عَـلامَ اِغـتَـدَت خـفضَى
وَسَل عَن مَجاري الترك في الدَهر أَهله
فَــكَــم أَصــبَــحَــت مِـنـهُ مـعـززة فَـوضـى
وَسَــل وَجــنــة الغَــبـراء كَـيـفَ تَـورّدت
لصـولتـنـا الشَـعـواء غـرّتـهـا البَيضا
وَسَــل هَـل أَديـم الأَرض إِلا قَـتـيـلنـا
وَعَـبـد لَنـا أَبـدى لَنـا الأَدَب الغَـضّا
وَسَـــل كَـــيـــفَ ذلت عـــزة مـــن أَعـــزة
دَهـمـنـا فَـما كادَت تَقوم لَها الضَوضا
مَـشَـت فَـوقَ أَعـنـاق المُـلوك عَـبـيـدُنـا
وَداسَـت نُـجـوم النـجـم أَجـرادُنا رَكضا
فَـــبـــلّغ رِجــال الأَرض عَــنــي رِســالةً
وَإِن كـانَ بَـعـض مِـنـهُـم يَـجـهَل البَعضا
فَهَـل يُـنـكـر القَـوم الَّذي كـانَ بَيننا
عَـلى طُـول مـا تَـدعو لنكرانه البُغضا
فَـإِن هُـم أَبـوا إِظـهـار مـا يـشـهدونه
ففي الحَق وَالتاريخ ما يُوجب النَقضا
فـإنـا دَهـمـنـا الأَرضَ مِـن عَهـد يـافث
وَلليــوم مــازلنــا نَـرضُّ القَـضـا رضّـا
وَمِـن عَهـد أَفـراسـيـاب فـاخـر مـلكـنـا
كَـمـا فـضَّ أَبـكـار الحُـصـون لنـا فـضّـا
فَـمـنّـا القَـضـا جـنكيز فاخبره تعترف
وَمِنا مُلوك الترك ذو البَأس وَالإمضا
وَفـيـنـا بَـنـو عُـثـمـان أَفـضـلُ من سَما
بَهِ الديـن وَالدُنـيـا وَعـزهـمـا أَيـضـا
وَنَـحـنُ خـضـبـنـا الرُوم مِـن أَدمُـعٍ جَرَت
عَـلى شَـأن مَـن فـاضَـت نُـفـوسـهـم فَـيضا
وَنَـحـنُ اِفـتَـتَـحـنـا الآسـتـانـة عـنـوةً
فَهـان عَـظـيـم القَوم لا يَملك النَهضا
وَفــي بَــعـض أَيـامٍ فـضـضـنـا خـتـامـهـا
وَقـد ردّت الأَغـيـار مـا نـبـضـت نَـبضا
وَفــي وَجــه أَوروبـا وَفـي سَـطـح آسـيـا
وَفـي صَـدر أَفريقا لَنا السيرة الوَضّا
أَجـرنـا فَـرنـسـا حـيـنَ لاذَت بـمـلكـنا
وَسـدنـا عَـلى النـمسا وَجاراتها أَيضا
وَكَـم فـي بِـلاد الرُوس مـن هَول بَأسنا
تَـرَكـنـا عُـيونَ القَوم لا تَجدُ الغَمضا
وَنَــحـنُ أَخَـذنـا مـن أُوروبـا وَغَـيـرهـا
يَــدا عَــرفــت حَــقــاً لدولتـنـا أَفـضـى
وَنَـحـنُ عَـلى الدُنـيـا مَـشـيـنا تبخترا
وَنَـحـنُ فَـرضـنا العزّ بين الملا فَرضا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك