أَلا تَصحو وَتُقصِرُ عَن صِباكا

31 أبيات | 691 مشاهدة

أَلا تَـصـحـو وَتُـقـصِـرُ عَـن صِـباكا
وَهـاذا الشَـيـبُ أَصـبَحَ قَد عَلاكا
أَمِــن دِمَــنٍ بَــلَيــنَ بِــبَــطـنِ قَـوٍّ
بَـكَـيـتَ لَهـا وَشَـجـوٌ مـا بَـكـاكـا
تَــبــاعَــدُ مِــن وِصــالِكَ أَيَّ بُـعـدٍ
وَلَو تَــدنـو قَـتَـلتَ بِهـا هَـواكـا
إِذا مــا جُــرِّدَت فَــنَــقـا كَـثـيـبٍ
وَفــي القَــرِّيِّ هَــيــكَـلَةً ضِـنـاكـا
أَلا يـــا حَـــبَّذا جَـــرَعـــاتُ قَــوٍّ
وَحَـيـثُ يُـقـابِـلُ الأَثَـلُ الأَراكا
وَقَــد لاحَ المَــشـيـبُ فَـمـا أَراهُ
عَــداكَ وَقَــد صَـبَـوتَ وَلا نَهـاكـا
فَــلَيـتَـكَ قَـد قَـضَـيـتَ بِـذاتِ عِـرقٍ
وَمِــن نَــجــدٍ وَســاكِــنِهِ مُــنـاكـا
تُــذادُ عَــنِ المَــشــارِعِ كُـلَّ يَـومٍ
وَوِردُكَ لَو وَرَدتَ بِهِ كَــــفـــاكـــا
أَتَهــوى مَــن دَعــاكَ لِطــولِ شَـجـوٍ
وَمَــن أَضــنـى فُـؤادَكَ إِذ دَعـاكـا
فَــكَــيــفَ بِــمَـن أَصـابَ فُـؤادَ صَـبٍّ
بِــذَلِكَ لَو يَــشــاءُ لَقَـد شَـفـاكـا
وَقَــد كــانَــت قُـفَـيـرَةُ ذاتَ قَـرنٍ
تَـرى فـي زَيـغِ أَكـعُبِها اِصطِكاكا
أَتَـفـخَـرُ بِـالحُـبـى وَخَـزيـتَ فيها
وَقَـبـلَ اليَـومِ مـا فُـضِـحَت حُباكا
قَـدِ اِنـبَـعَـثَ الأُخَـيـطِلُ غَيرَ فانٍ
وَلا غُـمـرٍ وَقَـد بَـلَغَ اِحـتِـنـاكـا
وَمــا قَــرَأَ المُــفَــصَّلــَ تَــغـلِبِـيٌّ
وَلا مَـسَّ الطَهـورَ وَلا السِـواكـا
وَلا عَــرَفـوا مَـواقِـفَ يَـومِ جَـمـعٍ
وَلا حَــوضَ السِـقـايَـةِ وَالأَراكـا
أَيـوعِـدُنـي الأُخَـيـطِـلُ مِـن بَـعيدٍ
وَقَــد لاقــى أَسِــنَّتــَنـا شِـبـاكـا
رُوَيــدَ الجَهــلِ إِنَّ لَنــا بِــنــاءً
إِذا مــا رُمــتَهُ قَــصُــرَت يَـداكـا
تَـــعَـــلَّم إِنَّ أَصـــلِيَ خِـــنـــدِفِـــيٌّ
سَــتَــعـلَمُ مُـبـتَـنـايَ مُـبـتَـنـاكـا
لَنـا البَـدرُ المُـنـيـرُ وَكُـلُّ نَجمٍ
وَلا بَــدراً تَــعُــدُّ وَلا سِــمـاكـا
وَإِنَّكــَ لَو تَــصَــعَّدُ فــي جِــبــالي
تَــبـاعَـدَ مِـن نُـزولِكَ مُـرتَـقـاكـا
تُلاقي العيصَ ذا الشَبَواتِ دوني
وَوِردَ الخَـيـلِ تَـعـتَـرِكُ اِعـتِراكا
وَحَــيّــاً يُــقــرِبــونَ بَـنـاتِ قَـيـدٍ
بِهـا مَـنَعوا المُلَيحَةِ وَاللُكاكا
إِذا مــا عُـدَّ فَـضـلُ حَـصـى تَـمـيـمٍ
تَــحـاقَـرَ حـيـنَ تَـجـمَـعُهُ حَـصـاكـا
حَــمَـت قَـيـسٌ بِـدِجـلَةَ عَـسـكَـرَيـهـا
فَــأُنـهِـبَ يَـومَ دِجـلَةَ عَـسـكَـراكـا
هُــمُ حَــدَروكَ مِــن نَــجـدٍ فَـأَمـسَـت
مَــعَ الخِـنـزيـرِ قـاصِـيَـةً نَـواكـا
تُـكَـفِّرُ بِـاليَـدَيـنِ إِذا اِلتَـقَينا
وَتُـلقـي مِـن مَـخـافَـتِـنـا عَـصـاكا
عَــطــاءُ اللَهِ تَــكــرِمَــةً وَفَـضـلاً
بِــسُــخـطِـكَ لَيـسَ ذَلِكَ عَـن رِضـاكـا
رَشَــتــكَ مُــجــاشِــعٌ سَـكَـراً بِـفَـلسٍ
فَـلا يَهـنـيـكَ رِشـوَةُ مَـن رَشـاكـا
أَلَيــسَ اللَهُ فَــضَّلــَ سَــعــيَ قَــومٍ
هَــداهُــم لِصِــراطِ وَمــا هَــداكــا
تُـكَـفِّرُ بِـاليَـدَيـنِ إِذا اِلتَـقَينا
وَأَدِّ إِلى خَــليــفَــتِــنــا جِـزاكـا
أَتَـزعُـمُ ذا المَـنـاخِرِ كانَ سَبطاً
يَهـــودِيّـــاً وَنَـــزعُـــمُهُ أَبــاكــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك