ألا تَعِيانِ وَلوَلَةَ النَّسيمِ

36 أبيات | 275 مشاهدة

ألا تَـــعِـــيــانِ وَلوَلَةَ النَّســيــمِ
وَجَـلجَـلَةَ الغَـمـامِ عَـلَى الغَـمـيـمِ
اَمـا تَـرَيـانِ جَـفـنَ الغَـيـمِ تَهـمي
مَـــحـــاجِـــرُهُ بِـــأَربَــعَــةٍ سُــجُــومِ
وَنَـــوحُ الوُرقِ مِـــن طَــرَبٍ وَشَــجــوٍ
كَـمـا نَـوح الحَـمـيـمِ عَلَى الحَميمِ
فَهُــبّــا مِــن مَــنـامِـكُـمـا وَقُـومـا
إلَى النَّشـــَواتِ والقَـــدَحِ الرَّذُومِ
إذا رَمَـــضـــانُ وَدَّعَـــنـــا وَجــاءَت
لِشَـــوّالَ البَـــشـــائِرُ بِـــالقُــدُومِ
رَجَــعــت لِدَيــدَنــي وَجَــعــلتُ فَـنّـي
مُــعــاطــاتـي وَأخـذي مِـن نَـديـمـي
فَــخُــذ جَـيـشَ السُّرورِ إذا تَـوافَـى
فَــكُــرَّ بِهِ عَــلَى جَــيــشِ الهُــمُــومِ
فَــخَــيــرٌ مِــن شَــقــاءٍ فــي شَـقـاءٍ
نَــعــيــمٌ فــي نَــعـيـمِ فـي نَـعـيـمِ
وَحَــســبــي نَــشــوَةٌ قُـرِنَـت بِـأُخـرَى
مُــــعَــــتَّقـــَةً وَظَـــلمٌ مِـــن ظَـــلُومِ
وَخَــمــرٌ مِــن ثُــغُــورٍ بِــتُ وَهــنــاً
أُصَـــفِّقـــُهُ بِـــخَـــمـــرٍ مِـــن كُــرُومِ
فَـــلا تَـــربِـــع عَـــلَى عَــذَلٍ وَلَومٍ
فَـــبَـــعــضُ اللَّومِ مِــن سَــفَهِ وَلُؤم
وَمُــرهَــفَــةُ المُــوشَّحــِ بِـنـتُ عَـشـر
تُــريــكَ البَــدرَ قُــلِّدَ بِــالنُّجــُومِ
مِــنَ البُــلهِ القَـواتِـلِ تَـيَّمـَتـنـي
بِــحُــســنِ القَــدِّ والدَّلِ الرَّخــيــمِ
تَـخَـطَّتـ نَـحـوَ مَـضـجَـعـي الفَـيـافـي
فَــحَــيّــت غَــيــرَ ذي سِــنَــةٍ وَنَــومِ
فَــرَشــتُ لَهــا رَدايَ وَلَيـسَ نَـصـفـاً
لأنَّ النَّصــفَ مِــن شـيَـمـي وَخـيـمـي
وَلَو أنّــــي قَــــدرتُ هَـــوَىً ورقـــاً
وَإجــلالاً فَــرَشــتُ لَهــا أديــمــي
عَــليـكَ بِـقـاسٍِمـِ بـن عَـلّيِّ فـاطـلَب
إلَيــهِ وَســيـلَةَ الخَـطَـرِ العَـظـيـمِ
فَـــإنَّكـــَ إن نَــزَلتَ عَــلَى كَــريــمِ
سِــواهُ فَــمــا نَــزَلتَ عَــلَى كَـريـمِ
أخُــو الشَّرَفِ الَّذي نُــسِـبَـت قُـرَيـشٌ
إلَى شَــجَــراتِهِ وَأبُــو اليَــتــيــمِ
وَذُو البَــيـتِ الَّذي عَـكَـفَـت عَـلَيـهِ
نَـزارٌ فـي الحَـديـثِ وَفـي القَـديمِ
زَعَـــيـــمُ مَــعَــدَّ فــي خَــيــرٍ وَشَــرٍ
إذا اعــتَـصَـبَـت مَـعَـدُّ عَـلَى زَعـيـمِ
أغَــرُّ تُــنَــعَّمــُ الأبَــصــارُ مِــنــهُ
بِـــأبـــلَجَ لا أَغَـــمّ وَلا بَهـــيــمِ
سَــفــيــهٌ والقَـنـا قَـصـدٌ حَـليـمٌ
يُــسَــمّــى بِــالسَّفــيـهِ وَبِـالحَـليـم
وَمَـــحـــضُــورُ السِّمــاطِ لَهُ مُــنــادٍ
بِــحَــيَّ عَــلَى المَــوائِدِ واللُّحُــومِ
إذا اشـتَـجَـر الخُـصُـومُ اللدُّ عَـضَّت
بَــديــهَــتُهُ مُــشــاجــرَة الخُــصُــومِ
فَــمِـن كَـعـبُ بـنُ مـامَـةَ فـي أَيـاد
وَمَـن قَـيـسُ بـنُ عـاصِـمَ فـي تَـمـيـمِ
يُــحــاطُ المــلك والإســلامُ مِـنـهُ
بِـــقَـــرمِ مِــن جَــحــاجِــحَــةٍ قُــرُومِ
أُولي البَــيــتِ العَـتـيـقِ وَآلِ طـهَ
وَأهــلِ مُــنَــىً وَزَمــزَم والحَــطـيـمِ
وَهُم أَهلُ اللِلَّوَى والحَوضِ يَومَ ال
قــيــامَــةِ وَالصِّراطِ المُــسـتَـقـيـمِ
وَهُــم عِــزُّ الذَّليــلِ إذا تَــفـانَـت
ذَوئُبُ نَـــصـــرِهِ وَغِــنَــى العَــديــمِ
وَهـــم رُوحُ الحَـــيـــاةِ لِكُـــلِّ حَــيّ
وَأرواحٌ لأرواحِ الجُــــــــسُــــــــومِ
فـإن يَـكُ فـي بَـنـي المَـلَوينِ دَخلٌ
فَــإنَّهــُم الصَّمــيــمُ مِــنَ الصَّمـيـمِ
وَمَــن طَـلَبَ السَّمـاحَـةَ مِـن سِـواهُـم
فَــقَــد طَــلَبَ الوِلادَةَ مِـن عَـقـيـمِ
جُـعِـلتُ فِـداكَ هَـل تَـتَـنـاس صُـنـعـي
وَتَــفــديـنـي مِـنَ الزَّمَـنِ الغَـشُـومِ
لِتَـــعـــلَمَ مـــا عَـــدُّوي مِــن عَــدُّوٍ
وَتَــعــلَمَ مــا غَـريـمـي مِـن غـريـمِ
بَـــراكَ اللهُ مِـــن كَـــرَم وَيُـــمــنٍ
وَصــاغَ النّــاسَ مِــن نَــكَــدٍ وَشُــؤمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك