هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت

للشاعر أبو الأسود الدؤلي

1
أَلا تِــلكَ عِــرســي أُمُّ سَــكــنٍ تَـنَـكَّرَت
خَـــلائِقُهـــا لي والخُـــطـــوبُ تَــقَــلَّبُ
2
تَـــعَـــرَّضُ أَحـــيـــانــاً وَأَزعُــمُ أَنَّهــا
تُـــحَـــوِّطُ أَمـــراً عِـــنـــدَهُ تَـــتَــقــرَّبُ
3
فَــقُــلتُ لَهــا لا تَـعـجَـلي كُـلُّ كُـربَـةٍ
سَـتَـمـضـي وَلَو دامَـت قَـليـلاً فَـتَـذهَـبُ
4
فَــإِمّــا تَــرَيـنـي لا أَريـمُـكِ قـاعِـداً
لَدى البــابِ لا أَغــزو وَلا أَتَــغَــيَّبُ
5
فَـــإِنَّكـــِ لا تَــدريــنَ أَن رُبَّ سَــربَــخٍ
دِقــاقُ الحَــصــى مِـنـهُ رِمـالٌ وَسَـبـسَـبُ
6
أَقَـمـتُ الهَـدى فـيـهِ إِذا المَـرءُ غَمَّهُ
سَــقــيـطُ النَـدى وَالدّاخِـنُ المُـتَـحَـلِّبُ
7
إِلى أَن بَــدا فَـجـرُ الصَـبـاحِ وَنَـجـمُهُ
وَزالَ سَـــوادُ اللَيـــلِ عَــمّــا يُــغَــيِّبُ
8
وَصَـحـراءَ سِـخـتـيـتٍ يَـحـارُ بِها القَطا
وَيــرتَــدُّ فــيـهـا الطَـرفُ أَو يَـتَـقَـضَّبُ
9
قـــطـــعــتُ إِذا كــانَ السَــرابُ كَــأَنَّهُ
سَـــحـــابٌ عَـــلى أَعـــجــازِهِ مُــتَــنَــصِّبُ
10
عَـلى ذاتِ لَوثٍ تَـجـعَـلُ الوَضـعَ مَـشيَها
كَـمـا انـقَـضَّ عَـيـرُ الصَـخـرَةِ المُتَرَقِّبُ
11
تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُم
عَــلَيــهــا مَــتــاعٌ لِلرَّديــقِ وَمَــركِــبُ
12
وَتُــصــبِــحُ عَــن غَــبِّ السُــرى وَكَـأَنَّهـا
إِذا ضُـرِبَ الأَقـصـى مِـنَ الرَّكـبِ تُـضرَبُ
13
كَـــأَنَّ لَهـــا رَأمــاً تَــراهُ أَمــامَهــا
مَـدى العَـيـنِ تُـسـتَهـوى إِلَيـهِ وَتَـذهَبُ
14
وَخَـــلٍّ مَـــخُــوفٍ بَــيــنَ ضِــرسٍ وَغــابَــةٍ
أَلَفَّ مَـــضـــيـــقٍ لَيـــسَ عَــنــهُ مُــجَــنَّبُ
15
كَــأَنَّ مَــصــامــاتِ الأُســودِ بِــبَــطــنِهِ
مَـــراغٌ وَآثـــارُ الأَراجــيــلِ مــلعَــبُ
16
سَــلَكــتُ إِذا مــا جَــنَّ ثَــغَــر طَـريـقِهِ
أَغَــمُّ دَجــوجــيٌّ مِــنَ اللَيــلِ غَــيــهَــبُ
17
بِــذي هَــبَــراتٍ أَو بِــأَبــيَــضَ مُــرهَــفٍ
سَــقـاهُ السِـمـامَ الهِـنـدِكـيُّ المُـخَـرَّبُ
18
تَــجــاوَزتُهُ يَــمــشــي بِـرُكـنـيَ مِـخـشَـفٌ
كَــســيــدِ الفِــضـا سِـر بـالُهُ مُـتَـجَـوِّبُ
19
كَـــريـــمٌ حَـــليـــمٌ لا يُــخــافُ أَذاتُهُ
وَلا جَهــلُهُ فــيــمــا يَــجِــدُّ وَيَــلعَــبُ
20
إِذا قُــلتُ قَــد أَغــضَــبــتُهُ عــادَ وُدُّهُ
كَــمــا عــادَ وُدُّ الرَيَّةــِ المُــتَــثَــوِّبُ
21
وَكـانَ إِذا مـا يَـلتَـقـي القَـومَ قَرنُهُ
كَــمَــا عَــادَ وُدُّ الرَّيَّةــِ المُــتَــثَــوِّبُ

عن القصيدة

«أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت» قصيدة للشاعر أبو الأسود الدؤلي، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أَلا تِــلكَ عِــرســي أُمُّ سَــكــنٍ تَـنَـكَّرَت ... خَـــلائِقُهـــا لي والخُـــطـــوبُ تَــقَــلَّبُ». ولـأبو الأسود الدؤلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0