أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت

21 أبيات | 330 مشاهدة

أَلا تِــلكَ عِــرســي أُمُّ سَــكــنٍ تَـنَـكَّرَت
خَـــلائِقُهـــا لي والخُـــطـــوبُ تَــقَــلَّبُ
تَـــعَـــرَّضُ أَحـــيـــانــاً وَأَزعُــمُ أَنَّهــا
تُـــحَـــوِّطُ أَمـــراً عِـــنـــدَهُ تَـــتَــقــرَّبُ
فَــقُــلتُ لَهــا لا تَـعـجَـلي كُـلُّ كُـربَـةٍ
سَـتَـمـضـي وَلَو دامَـت قَـليـلاً فَـتَـذهَـبُ
فَــإِمّــا تَــرَيـنـي لا أَريـمُـكِ قـاعِـداً
لَدى البــابِ لا أَغــزو وَلا أَتَــغَــيَّبُ
فَـــإِنَّكـــِ لا تَــدريــنَ أَن رُبَّ سَــربَــخٍ
دِقــاقُ الحَــصــى مِـنـهُ رِمـالٌ وَسَـبـسَـبُ
أَقَـمـتُ الهَـدى فـيـهِ إِذا المَـرءُ غَمَّهُ
سَــقــيـطُ النَـدى وَالدّاخِـنُ المُـتَـحَـلِّبُ
إِلى أَن بَــدا فَـجـرُ الصَـبـاحِ وَنَـجـمُهُ
وَزالَ سَـــوادُ اللَيـــلِ عَــمّــا يُــغَــيِّبُ
وَصَـحـراءَ سِـخـتـيـتٍ يَـحـارُ بِها القَطا
وَيــرتَــدُّ فــيـهـا الطَـرفُ أَو يَـتَـقَـضَّبُ
قـــطـــعــتُ إِذا كــانَ السَــرابُ كَــأَنَّهُ
سَـــحـــابٌ عَـــلى أَعـــجــازِهِ مُــتَــنَــصِّبُ
عَـلى ذاتِ لَوثٍ تَـجـعَـلُ الوَضـعَ مَـشيَها
كَـمـا انـقَـضَّ عَـيـرُ الصَـخـرَةِ المُتَرَقِّبُ
تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُم
عَــلَيــهــا مَــتــاعٌ لِلرَّديــقِ وَمَــركِــبُ
وَتُــصــبِــحُ عَــن غَــبِّ السُــرى وَكَـأَنَّهـا
إِذا ضُـرِبَ الأَقـصـى مِـنَ الرَّكـبِ تُـضرَبُ
كَـــأَنَّ لَهـــا رَأمــاً تَــراهُ أَمــامَهــا
مَـدى العَـيـنِ تُـسـتَهـوى إِلَيـهِ وَتَـذهَبُ
وَخَـــلٍّ مَـــخُــوفٍ بَــيــنَ ضِــرسٍ وَغــابَــةٍ
أَلَفَّ مَـــضـــيـــقٍ لَيـــسَ عَــنــهُ مُــجَــنَّبُ
كَــأَنَّ مَــصــامــاتِ الأُســودِ بِــبَــطــنِهِ
مَـــراغٌ وَآثـــارُ الأَراجــيــلِ مــلعَــبُ
سَــلَكــتُ إِذا مــا جَــنَّ ثَــغَــر طَـريـقِهِ
أَغَــمُّ دَجــوجــيٌّ مِــنَ اللَيــلِ غَــيــهَــبُ
بِــذي هَــبَــراتٍ أَو بِــأَبــيَــضَ مُــرهَــفٍ
سَــقـاهُ السِـمـامَ الهِـنـدِكـيُّ المُـخَـرَّبُ
تَــجــاوَزتُهُ يَــمــشــي بِـرُكـنـيَ مِـخـشَـفٌ
كَــســيــدِ الفِــضـا سِـر بـالُهُ مُـتَـجَـوِّبُ
كَـــريـــمٌ حَـــليـــمٌ لا يُــخــافُ أَذاتُهُ
وَلا جَهــلُهُ فــيــمــا يَــجِــدُّ وَيَــلعَــبُ
إِذا قُــلتُ قَــد أَغــضَــبــتُهُ عــادَ وُدُّهُ
كَــمــا عــادَ وُدُّ الرَيَّةــِ المُــتَــثَــوِّبُ
وَكـانَ إِذا مـا يَـلتَـقـي القَـومَ قَرنُهُ
كَــمَــا عَــادَ وُدُّ الرَّيَّةــِ المُــتَــثَــوِّبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك