ألا حبَّذا مسعى تميم بن خنْدفٍ

41 أبيات | 403 مشاهدة

ألا حـبَّذا مـسـعـى تـمـيـم بـن خـنْـدفٍ
ومــا شــادهُ صــيــفــيُّهــا ومُــجــاشــعُ
وهُـمُ صـفـوةُ المـجـد الأثـيـلِ وفـيهُمُ
كــرامُ الأيــادي والنُّهـى والصَّنـائعُ
وســورة حــربٍ قــد أشـاطـت مُـطـاعـهـا
ذوابــلُنــا والمُــرهــفــاتُ القـواطـعُ
وثــغــرٍ مــخــوفٍ قــد ســددنــا بـسُـبَّقٍ
إليـــه إذا جَـــدَّ الصَّريـــخُ نُـــســارعُ
تـرى الجـار فـيـنـا مـطـمـئناً فؤادهُ
ولو أســلمــتــهُ للحِــمــامِ الربـايـعُ
إذا قـيـل حـيٌّ مـن تـمـيمٍ فلا القِرى
بــطــيــءٌ ولا صــرفُ الحــوادثِ رايــعُ
ومــا زال فــيــنـا سـيـدٌ يُهـتـدى بـه
إلى المــجـد مـرفـوعُ اللواء ورافـعُ
نــمــونــي صــؤولاً والرمــاحُ شــوارعٌ
قــؤولاً إذا التـفَّتـْ عـليَّ المـجـامـعُ
أعُـــــزُّ وآرابُ النـــــفـــــوسِ مُـــــذِلَّةٌ
وأبْــســمُ عــزمــاً والعــيــونُ دوامــعُ
وأشــهــرُ قـولي قـبـل سـيـفـي وأنـنـي
بــحــدَّيْهــمـا عـنـد الكـريـهـةِ قـاطـعُ
ولا أطــرقُ الحــي اللئام بــمــدْحــةٍ
ولو عـرَّقـتـنـي فـي الشـداد المجاوعُ
ورُبَّ مُــــطــــاعٍ يــــمــــلأُ هــــيـــبـــةً
تــخــافُ سُـطـاه المُـشـرعـاتُ اللَّوامـع
تــنــاهــبُ أفــواهُ المُــلوكِ صــعـيـدةُ
وتُــلوى إليــه بــالســلام الأخــادعُ
أراد انـتـقـاصـي فـانـبـعـثـتُ بـرافعٍ
مـن القـول تـخـشاهُ النُّهى والمسامع
وشـاوسـتـه طـرْفـاً فـلا القـول خـاشعٌ
لفــرط تــلافــيــه ولا الخــدُّ ضــارعُ
سرى ذكر فضلي حيث لا الريح تهتدي
طـريـقـاً ولا الطـيـرُ المُـحـلقُ واقـعُ
وإنـــي وإنْ أمـــســـيـــت ســيــد دارمٍ
أنــاضِــلُ عــن أحــســابــهــم وأقــارعُ
لمـثـنٍ عـلى الجـاوانِ مـن أهـل عنترٍ
ثــنــاءً إذا كــتــمــتــهُ فــهــو ذائع
فــتــى الحــي أمـا عُـذرهُ فـهـو ضـيـقٌ
لِعـــافٍ وأمـــا جُـــوده فـــهــو واســعُ
مـريـرُ القـوى نـيـطـتْ حـمـائل سـيـفه
إلى بــاســلٍ تُـثْـنـي عـليـه الوقـائعُ
تــغــطـرف حـتـى حـاذر الجـيـش حـربـهُ
ولانَ نـــدىً حـــتــى حــوتْهُ الخــدائعُ
حــســام إذا جــردتــه فــهــو قــاصــلٌ
وغـيـثٌ إذا اسـتـهـمـيـتـهُ فـهـو هامعُِ
وأغْــبــر مــعــروقِ المــطــيَّةـِ مُـسْـنِـتٍ
عــوى لسُــراه الأغْــبــرُ المـتـتـايـعُ
خــبــوطٍ بـأخـفـافِ الركـاب تـشـابـهـتْ
مــخــارمــهُ مــن جــوره والمــهــايــعُ
تــدافــعَ غــرْثـانَ المـطـيَّةـِ والحَـشـا
فـروق الأعـادي فـهـو خـشـيـانُ جـائعُ
تُـــرنِّحـــَ عِـــطْـــفـــيـــه زعــازعُ قَــرَّةٌ
ومــا بــيــن جــنـبـيـه هُـمـومٌ زعـازعُ
كــــأنَّ دُجــــاهُ خِــــضْــــرِمٌ وكــــأنــــه
مـن العـزم نـونٌ نـازعـتـها الشَّرايعُ
إذا آنــس البــرق العــراقــيَّ خــالَهُ
سَـنـا لهـبٍ فـاسـتـنـهـضـتـهُ المـطـامعُ
هــدتــهُ لفــخــر الديـن نـارُ مـكـارمٍ
لهـــا لهـــبٌ فــوق المــجــرَّةِ ســاطــعُ
يــؤجــجــهـا نـشـوان مـن طـربِ العُـلى
طــليــقُ المُــحــيَّاـ والعـيـونُ دوامـعُ
وشــيــكُ قِــرى الضِّيــفــان جـمٌّ رمـاده
وَهــوبٌ إذا مــا ســاورتــه المـوانـعُ
فـأخـصـب بـعـد الجـدب عـيـشاً وأومِنَتْ
مــخــافــتــهُ حــيــثُ النــفـوس جـوازعُ
لدى حـــرمٍ صـــفــو النَّعــيــمِ يــحُــلُّهُ
عــلى حــادث الأيــام جــانٍ وقــانــع
لســامــي العُـلى مـن آل ورّام الأُلى
هُــمُ فــي سـمـاء المـجـد زُهْـرٌ طـوالعُ
مـن القـوم يـكـسـون الضـحـى غـيهبيةً
مــن النَّقــْعِ حـتـى تـدلَهِـمُّ المـطـالعُ
إذا مـا اسـمهرَّ البأس جادوا بأنفسٍ
لهــا الصَّبـْرُ حـامٍ والثَّنـاءُ مُـشـايـع
لهـــم حَـــسَــبٌ ضــخــم ومــجــد مــحــلِّقٌ
وأيـــدٍ طِـــوالٌ بــالأيــادي نَــوافــعُ
كــأنَّ ريــاض الحــزن ذكــرُ ثــنـائهـمْ
تــشــابــهَ مُــســتــافٌ هــنــاكَ وسـامـعُ
وأنــك ســيــف المُــلْك أعــلى مَــحَــلَّةً
إذا اقْـتُـسـمـت يوم الفخار المواضع
ومـا كـان قـولي فـيـك عـن غير خِبْرة
ولكــن بــرهــانـي عـلى القـول صـادعُ
وفــيــك وفــاءٌ لو يُــقــسَّمــُ بــعــضــهُ
على الدهر لم تجر الخطوب الصوادعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك