أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِب
35 أبيات
|
213 مشاهدة
أَلاَ حَــدِّثَــاهَــا فَهْــيَ أُمُّ الْعَـجَـائِب
وَمَـا حَـاضِـرٌ فـي وَصْـفِهَـا مِـثْـلُ غَائِبِ
وَلاَ تُـخْـلِيَـا مِـنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَى
سُـرُوجَ الْمَـذَاكِـي أَوْ ظُهُـورَ النَّجَائِبِ
وَلاَ تُـغْـفِـلاَ مِـنْ وَسْـمِهَـا كُلَّمَا سَرَتْ
صُـدُورَ الْقَـوَافِـي أَوْ صُـدُورَ الرَّكَائِبِ
وَحُــطَّاـ لَهَـا بَـيْـنَ الْحَـطِـيـمِ وَزَمْـزِمٍ
رِحَـالاَ مِـنَ الْبُـشْـرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ
هُــوَ الْخَـبـرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَـحَـتْ بِهِ
سَـبِـيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ
وَمَـــا هِـــيَ إلاَّ دَعْـــوَةٌ يُـــوسُــفِــيَّةٌ
أَثَــارَتْ قَــبْــولَ اللهِ ضَــرْبَــةَ لاَزِبِ
سَـمَـتْ نَـحْـوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْ
بِــتَــشْــغِــيـبِ بَـوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَـاجِـبِ
أَيُــوسُــفُ إِنَّ الدَّهْــرَ أَصْـبَـحَ وَاقِـفـاً
عَـلَى بَـابِـكَ الْمَـأمُـولِ مَـوْقِـفَ تَـائِبٍ
دُعَــاؤَكَ أَمْــضَــى مِــنْ مُهَـنَّدَةِ الظُّبـَي
وَسَـعْـدُكَ أَقْـضَـى مِـنْ سُـعُـودِ الْكَـوَاكِبِ
سُــيُــوفُــكَ فِــي أَغْـمَـادِهَـا مُـطْـمَـئِنَّة
وَلِكْــنَّ سَــيْـفَ اللهِ دَامِـي الْمَـضَـاربِ
فَــثِــقْ بــالَّذي أَرْعَـاكَ أَمْـر عِـبَـادِهِ
وَسَــلْ فَــضْــلَهُ فَــاللهُ أَكْــرَمُ وَاهِــبِ
لَقَــدْ طَــوَّقَ الأَذْفُـنْـشَ سَـعْـدُكَ خـزْيَـةً
تَــجِــدُّ عَــلَى مَـرِّ الْعُـصُـورِ الذَّوَاهِـبِ
وَفَـيْـتَ وَخَـانَ الْعَهْـدَ فِـي غَـيْرِ طَائِلٍ
وَصَــدَّقَ أَطْــمَــاعَ الظُّنــُونِ الْكَــوَاذِبِ
جَـرَى فـي مَـجَـاري الْعِـزِّ غَـيْـرَ مُـقَصِّرٍ
وَهَــلْ نَهَــضَ الْعُـجْـبُ الْمُـخـلُّ بِـرَاكِـبِ
وَغَــــالَبَ أَمْــــرَ اللهِ جَـــلَّ جَـــلاَلُهُ
وَلَمْ يَــــدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْـــلَبُ غَـــالِبِ
وَللهِ فـــي طَـــيِّ الْوَجُـــودِ كَـــتَــائِبٌ
تَــدقُّ وتـخـفَـى عَـنْ عُـيُـونِ الْكَـتَـائِبِ
تُـغِـيـرُ عَـلَى الأَنْـفَـاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ
وَتَــكْـمُـنُ حَـتَّى فِـي مِـيَـاه الْمَـشَـارِبِ
أَخَــذْنَ عَــلَيْهِ الطُّرْقَ فِـي دَارِ طَـارقٍ
فَـمَـا كَـفَّ عَـنْهُ الْجَـيْـشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ
فَـصَـارَ إِلَى مَـثْـوَى الإِهَـانِـةِ ذَاهِباً
وَخَــلَّفَ عَــارَ الْغَــدْرِ لَيْــسَ بِــذَاهِــبِ
فَــمِــنْ قَــارِعٍ فــي قَــوْمِهِ سـنَّ نَـادِمٍ
وَمِــنْ لاَطِــمٍ فِــي رَفْــعِهِ خَــدَّ نَــادِبِ
مَـصَـائِبُ أَشْـجَـى وَقْـعُهَـا مُهَـجَ الْعِـدَى
وَكَــمْ نِــعَـمٍ فِـي طَـيِّ تِـلْكَ الْمَـصَـائِبِ
شُـــوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْـــفَــاءَ نَــارِهِ
وَقَــدْ لَفَـحَ الإِسْـلاَمَ مِـنْ كُـلِّ جـانِـبِ
وَإنْ لَمْ يُـصِـبُ مِـنْهُ السِّلـاَحُ فَـإِنَّمـَا
أُصِــيــبَ بِــسَهْــمٍ مِــنْ دُعَــائكَ صَــائِبٍ
وَللهِ مِـــنْ أَلْطَـــافِهِ فِـــي عِـــبَــادِهِ
خَــزَائِنُ مَــا ضَــاقَــتْ بِـمَـطْـلَبِ طَـالِبِ
فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَا
بِـحُـكْـمِ الْقَـضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ
وَلاَ تُـبْـعِـدِ الأَمْـرَ البَـعِـيدَ وُقُوعُهُ
فَــإِنَّ اللَّيَــالي أًمَّهــَاتُ الْعَــجَــائِبِ
هَــنِــيــئاً بِـصُـنْـعٍ قَـدْ كَـفَـاكَ عَـظِـمُهُ
رُكُـوبَ الْمَـرَامِـي وَاخْـتِيَارَ الْمَوَاكِبِ
وَدْونَـكَ فَـافْـتَـحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَى
وَرُدَّ حُــقُــوقَ الدِّيــنِ مِـنْ كُـلِّ غَـاصِـبِ
وَبَــادِرْ عَــدُوَّ اللهِ عِـنْـدَ اضْـطِـرَابِهِ
وَعَـاجِـلْهُ بِـالْبـيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ
إِذَا قِــيــلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِــبَــادِهِ
بــمُــوجــبِ تَـقْـوَى أَنْـتَ أَقْـرَبُ عَـاصِـبِ
أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْا
نَـمَـتْهُـمْ إلى الأَنْـصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ
سَـــمَـــاحَــةُ أَيْــمَــانٍ وَإِشْــرَاقُ أَوْجُهٍ
وَصِـــحَّةـــُ أَحْـــلاَمِ وَغُـــرُّ مَـــنَـــاقِــبِ
إِذَا أَشْــرَقَـتْ يَـوْمَ النَّوَالِ وُجُـوهُهُـمْ
رَأيْــتَ بُــدُوراً فــي خِـلاَلِ السَّحـَائِبِ
وَيَـا جَـبَـل الْفَـتْـحِ اعْـتَمِدْهَا صَنِيعَةً
رَأيْـنَـا بِهَـا كَـيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ
إِذَا مَـا هِـبَـاتُ اللهِ كَـانَـتْ صَـحِيفَةً
فَـمَـا هِـيَ إلاَّ سَـجْـدَةٌ فِـي الْمَـوَاهِـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك