أَلا حدّثا عن تركيا الروس ما تدري
28 أبيات
|
252 مشاهدة
أَلا حـدّثـا عن تركيا الروس ما تدري
وَقـولا لَهـا قَـولاً وَحـكمُ القَضا يَجري
لِنـفـعل في ذا اليَوم بِالسَيف وَالقَنا
فَــعــائلنـا فـيـمـا تـقـضَّى مِـن الدَهـر
وَنـــســـبـــح بـــحــراً مِــن دَمٍ وَمــرائرٍ
وَنــرقــى ســمـاء مـن قـتـام وَمِـن مـور
وَنَــقــري طــيــورَ الجَــوّ كـبْـدَ عـدوّنـا
فَـيـا حَـسـرة الباكي وَيا فَرحة النسر
وَنـجـعـله يَـومـاً كَـمـا تَـبـتَـغي العلا
وَنُــلبــس أَرضَ القَــومِ مِــن حــللٍ حُـمـر
وَنُــعــلي لِواءً مــا سـمـا فَـوقـه سَـمـا
بـذكـر بَـنـي عُـثـمان في البر وَالبَحر
وَنُـبـكـي بَـنات القَوم من بَعد ما لهت
بــعــز حــوامــيــهــا عَـلى ذلة الأَسـر
وَنــمــنــع عــيـنَ الإمـبـراطـور غَـفـوةً
يَـبـيـت يـراعي النجم مِن لَوعة الصَدر
وَنــتـركـه يَـمـشـي الهـويـنـا وَطـالمـا
جَـرى قَـبلها الخيلاء بالتيه وَالكبر
وَتــصــبــحــهـم خـيـل مـن التـرك عـوّدت
تَــدوس بـتـيـجـان المُـلوك كَـمـا تـذري
وتــدهــمــهــم جَهــراً أُســود تــقــحّـمـت
أُوارَ الوَغـى قـد ثـبَّتـتها قِوى الظفر
أَلم تَـعـلم الروس الَّذي كـانَ بَـيننها
أَلَسـنـا بَنو عثمان ذو الحَرب وَالنَصر
كَــأَنــي أَراهُــم حــيــن يــدعـون للقـا
فـراشـاً هَـوى نـوراً فـصـار عَلى الجَمر
فَــمـا مـلحـمـاً يَـبـغـون إِلا وَتـحـتَهـم
قُـبـور تـنـاديـهـم بـيـا خـيـبة الحذر
وَإِنّ أَطـــبـــانــا لتــخــشــى صــدورَنــا
وَلكــنــنــا نــلقـى المُـجَـرَّحَ بـالبـشـر
إِذا راعــهُ مِــن كَــلْمــنـا مـا يَـروعـه
يــؤمّــنــه مِــن وَجـهـنـا طَـلعـة البَـدر
فَــإِن عــاش مِــنــا فــارس عـاش للعـلا
وَللجـــدّ وَالاقـــدام وَالكـــرّ والفـــرّ
وَإِن مـــاتَ مِـــنــا مَــيّــتٌ عــزّ مــوتــه
عَـلى الديـن وَالدُنـيـا وَللنفع وَالضر
وَلكـــن طَـــبــيــب القَــوم يَــعــلم أَنَّهُ
إِذا مـا التـقـيـنـا أَنّ حـانـطـه مثري
وَمـــا نَـــظـــروه بِـــالعُــيــون وَإِنَّمــا
يَـرى مـا رَأَيـنـا وَهِـيَ مـنهاضة الظَهر
وَإِنـي ليـلهـيـنـي عَـن الخُـود وَالطِّلـا
صـهـيـل رَعـيـل أَو صَـليل الظُبَى البُتْر
فَــيــا آل عــثـمـان المـعـزز جَـمـعـهـم
أَجـيـبـوا مُـنـاديـنا قفوا مَوقف الحرّ
إِلى مـثـل هَـذا اليَـوم تَدعوكم العلا
وَفـي مـثـل هـذا اليَوم نَمتاز بِالصَبر
فـمـوتـوا كِـرامـاً أَو فَـعيشوا أَكارماً
فَما المَوت إِلا الذل أَو شنعة الذكر
وَكــم قَـبـلنـا مِـن مـاجـد قَـبـل مـاجـد
رَأى الذل فـي قـصـر فَـمال إِلى القَبر
دَعــوا راحــة تَــفــنــى وَتَـبـقـى مـذلة
وَلا تَـجـزعـوا للضـر فالحلو في المرّ
فَــإِن لَكُــم فـي القَـوم فَـعـلاً وَرَهـبـةً
وَإِن هِـيَ غـابَـت عَـن عَـيـان ففي الفكر
أَجــيــبـوا لنـصـر اللَه فَـاللَه نـاصـر
وَفـيـكُـم رِجـال الفَوز وَالفَتح وَالنَصر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك