ألا حَيِّيا أيُّها الصَّاحبانِ

33 أبيات | 799 مشاهدة

ألا حَــيِّيــا أيُّهـا الصَّاـحـبـانِ
مَـغَـانِـي يـا ِطـيَـبَها مِنْ مَغانِي
وقـد قـامَ مـنـه إمـامُ الزَّمـان
بــمـا لا يَـقُـومُ بـه الوالدان
صَـــدٍ وهـــو تــاركُ عــذبَ فُــرات
وطَـاِلبـهُ حَـيْـثُ لافـى الكـيَانِي
لقــد ران كــفـرٌ عـلى قـلبِ مَـن
إلى العَـسْـكَريِّ لهُ الطَّرْفُ راِني
ويَا مُشبِه المصطفى في النِّجار
وَعَّلــامَ مُــشْــتـبـهٍ فـي القُـرانِ
أيَا ثَانِي الَمرتَضى في الفَخَار
وَمَــنَ هُـوَ خَـاتـم سَـبْـعٍ مَـثـانِـي
فـكـن بـاِسَـط الكفِّ لي بالُّلقاء
فَـقَـدْ نُلتُ مِنْ بُلْغِتي ما كفاني
أجِـرْنـي فَـفـيـكَ كـوَاَني الزَّمانُ
ومَـا بَـاذِلٌ فِـيـكَ نَـفْـساً كوانِي
مـعـدٌ أيـا شـافِـعِـي في المعاد
وأَكْــفَــي مَـعِـيـنٍ وأوفـي مَـعَـانِ
وعَـيْـنُ الِيـقـيـنِ التـي لم تَزَلْ
لنــا خَــبَــراً فَــبَــدَتْ للعَـيَـانِ
إمُــام هُــدًى بَــانَ للعــالمـيـن
بِـبُـنْـيَـانِ مَـجْـدٍ لهُ اللهُ بَانِي
كــانَ بَـعـيـداً جَـنَـى الجَـنَّتـَيْـن
فــأَمـسَـى بِـوجْـداِنِه وَهْـوَ دَانِـي
فــإنــي لقــيــتُ إمَـامَ الزَّمـانِ
وَمَـا زَالَ ذَلكَ قُـصْـرَي الأَمـاِني
سـآخـذ فـي الذِّكـر مِـمـا عَناني
وأثْـنـى إلى طُـولِ شُـكـرٍ عِـنَانِي
وإنــــي لجــــانٍ ثِـــمـــار الذي
غَــرسْــتُ وَحُــقَّ عــقَــابٌ لِجَــاِنــي
رَمـــى الله مَـــن هـــذه حـــاله
بِــبُـؤْسِ الزمـان وبـأس الهَـوَانِ
فــاصْـبَـحـتُ مُـنْـتـكِـسـاً قـد ثَـوَى
بِحيثُ الثُّرَيَّا الثَّرَى مِنْ مكاني
وكــم مِــنْ أمــاِنــيَّ بُــلِّغْــتُهَــا
وهـا أنـا أطـلبُ مِـنـهَـا أماِني
لقِـيـتُ العَـنَـا فِـي حِـمَى راَحتي
وشَـاهَـدْتُ عـيـىِّ بِـمَـثْوي البَيانِ
فــأصْــبَــحَ مُــقْــتَــنَــصــاً واحــدٌ
ومُـرتَـقِـبًـا زَجْـرَةَ الأخـذِ ثاِني
وكُــنَّاــ غَــريــبَــيْــن فـي بَـلدةٍ
كـطَـيْـرَيـن بـاتَـا عَلى غُصْن بَان
كـفـانـيَ فَـقْـدُ الوَليِّ الَحـمـيـم
ومـنْ بَـعْـدِهِ أنـا بَـاقٍ كَـفـاِنـي
كــفــانـي أنـيَّ مُـعَـنَّيـ الفُـؤَاد
مُــعَــنّـى السُّهـادِ وللذُّلِّ عـاِنـي
كــفـانـيَ دمـع كـنـثـر الجـمـان
عــلى صــحـن خـدي مـن تـرجـمـان
فَــقــلبْـي ولبِّيـ مَـعـاً عَـازبـان
وَعَــيْــنـايَ عَـيْـنـانِ نـضَّاـخَـتـانِ
وَقَدْ كُنْتُ في صورة الناس قَبلا
ولكـنَّ مِـنـهـا مَـحَـاِني امِتحاِني
فـإنْ يـكـنْ المـرءُ بـالأصْـغرَين
فَـإنـي قـدْ خَـانَـنـي الأَصْـغَـرانِ
فَــقَــصَّرَتْ النَّاــِئبــاتُ اللِّسَــان
كـمـا أضْـعَـفتْ قُوَّتي في الجنان
لقَـدْ كُـنْـتُ أسْـطـو بِـسَـيـفْينِ لِي
قــويَّ الَجــنــانِ جَــرئَ اللِّســانِ
وقــولا رَمَــتْــنــي مِـنْ بَـعـدكـم
بِـسَهْـم الزَّمـاَنـةِ أيدي الزَّمان
مَـــغـــانٍ بِــفَــارِسَ سُــكــانــهــا
حَـبـاِئبُ ما القَلْبُ عَنهُم بِغانِي
لقَـدْ كُـنْـتُ ذا هِـمَّةـٍ فـي العُلَى
أبِــيــتُ وَمِـنْ دُونِـيَ الفَـرَقَـدانِ
وَرَدَّ ابـــن مـــوســى إلى أهــلِه
بــإصــلاح شَـأن عَـلى رَغـم شَـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك