ألا حَيِّيا أيُّها الصَّاحبانِ
1
ألا حَــيِّيــا أيُّهـا الصَّاـحـبـانِ
مَـغَـانِـي يـا ِطـيَـبَها مِنْ مَغانِي
2
مَـــغـــانٍ بِــفَــارِسَ سُــكــانــهــا
حَـبـاِئبُ ما القَلْبُ عَنهُم بِغانِي
3
وقــولا رَمَــتْــنــي مِـنْ بَـعـدكـم
بِـسَهْـم الزَّمـاَنـةِ أيدي الزَّمان
4
لقَـدْ كُـنْـتُ أسْـطـو بِـسَـيـفْينِ لِي
قــويَّ الَجــنــانِ جَــرئَ اللِّســانِ
5
فَــقَــصَّرَتْ النَّاــِئبــاتُ اللِّسَــان
كـمـا أضْـعَـفتْ قُوَّتي في الجنان
6
فـإنْ يـكـنْ المـرءُ بـالأصْـغرَين
فَـإنـي قـدْ خَـانَـنـي الأَصْـغَـرانِ
7
وَقَدْ كُنْتُ في صورة الناس قَبلا
ولكـنَّ مِـنـهـا مَـحَـاِني امِتحاِني
8
فَــقــلبْـي ولبِّيـ مَـعـاً عَـازبـان
وَعَــيْــنـايَ عَـيْـنـانِ نـضَّاـخَـتـانِ
9
كــفـانـيَ دمـع كـنـثـر الجـمـان
عــلى صــحـن خـدي مـن تـرجـمـان
10
كــفــانـي أنـيَّ مُـعَـنَّيـ الفُـؤَاد
مُــعَــنّـى السُّهـادِ وللذُّلِّ عـاِنـي
11
كـفـانـيَ فَـقْـدُ الوَليِّ الَحـمـيـم
ومـنْ بَـعْـدِهِ أنـا بَـاقٍ كَـفـاِنـي
12
وكُــنَّاــ غَــريــبَــيْــن فـي بَـلدةٍ
كـطَـيْـرَيـن بـاتَـا عَلى غُصْن بَان
13
فــأصْــبَــحَ مُــقْــتَــنَــصــاً واحــدٌ
ومُـرتَـقِـبًـا زَجْـرَةَ الأخـذِ ثاِني
14
لقِـيـتُ العَـنَـا فِـي حِـمَى راَحتي
وشَـاهَـدْتُ عـيـىِّ بِـمَـثْوي البَيانِ
15
وكــم مِــنْ أمــاِنــيَّ بُــلِّغْــتُهَــا
وهـا أنـا أطـلبُ مِـنـهَـا أماِني
16
لقَـدْ كُـنْـتُ ذا هِـمَّةـٍ فـي العُلَى
أبِــيــتُ وَمِـنْ دُونِـيَ الفَـرَقَـدانِ
17
فــاصْـبَـحـتُ مُـنْـتـكِـسـاً قـد ثَـوَى
بِحيثُ الثُّرَيَّا الثَّرَى مِنْ مكاني
18
وإنــــي لجــــانٍ ثِـــمـــار الذي
غَــرسْــتُ وَحُــقَّ عــقَــابٌ لِجَــاِنــي
19
سـآخـذ فـي الذِّكـر مِـمـا عَناني
وأثْـنـى إلى طُـولِ شُـكـرٍ عِـنَانِي
20
فــإنــي لقــيــتُ إمَـامَ الزَّمـانِ
وَمَـا زَالَ ذَلكَ قُـصْـرَي الأَمـاِني
21
كــانَ بَـعـيـداً جَـنَـى الجَـنَّتـَيْـن
فــأَمـسَـى بِـوجْـداِنِه وَهْـوَ دَانِـي
22
إمُــام هُــدًى بَــانَ للعــالمـيـن
بِـبُـنْـيَـانِ مَـجْـدٍ لهُ اللهُ بَانِي
23
وعَـيْـنُ الِيـقـيـنِ التـي لم تَزَلْ
لنــا خَــبَــراً فَــبَــدَتْ للعَـيَـانِ
24
مـعـدٌ أيـا شـافِـعِـي في المعاد
وأَكْــفَــي مَـعِـيـنٍ وأوفـي مَـعَـانِ
25
أجِـرْنـي فَـفـيـكَ كـوَاَني الزَّمانُ
ومَـا بَـاذِلٌ فِـيـكَ نَـفْـساً كوانِي
26
فـكـن بـاِسَـط الكفِّ لي بالُّلقاء
فَـقَـدْ نُلتُ مِنْ بُلْغِتي ما كفاني
27
أيَا ثَانِي الَمرتَضى في الفَخَار
وَمَــنَ هُـوَ خَـاتـم سَـبْـعٍ مَـثـانِـي
28
ويَا مُشبِه المصطفى في النِّجار
وَعَّلــامَ مُــشْــتـبـهٍ فـي القُـرانِ
29
لقــد ران كــفـرٌ عـلى قـلبِ مَـن
إلى العَـسْـكَريِّ لهُ الطَّرْفُ راِني
30
صَـــدٍ وهـــو تــاركُ عــذبَ فُــرات
وطَـاِلبـهُ حَـيْـثُ لافـى الكـيَانِي
31
وقـد قـامَ مـنـه إمـامُ الزَّمـان
بــمـا لا يَـقُـومُ بـه الوالدان
32
رَمـــى الله مَـــن هـــذه حـــاله
بِــبُـؤْسِ الزمـان وبـأس الهَـوَانِ
33
وَرَدَّ ابـــن مـــوســى إلى أهــلِه
بــإصــلاح شَـأن عَـلى رَغـم شَـان
تعليقات القراء 0