أَلا حَيّيا رَسماً بِذي العُشِّ مُقفِراً
26 أبيات
|
255 مشاهدة
أَلا حَـيّـيـا رَسـماً بِذي العُشِّ مُقفِراً
وَرَبعاً بِذي المَمدورِ مُستَعجِماً قَفراً
أَضَــــرَّ بِهِ حَــــتّـــى تَـــنَـــكَّرَ عَهـــدَهُ
حَـراجِـفُ يَـسـفِـرنَ الرِغـامَ بِها سَفرا
فَـذا العُـشِّ أُسقيتَ الغَمامَ وَلا يَزَل
تَـرودُ بِـكَ الآجـالُ مُـغـلَولِبـاً نَضرا
فَــأَعــجَــبُ دارٍ دارُهــا غَــيـرَ أَنَّنـي
إِذا مـا أَتَـيتُ الدارَ تَرجِعُني صِفراً
أَلا لا تَـعُـد لِيَ لَوعَـةٌ مِـثلَ لَوعَتي
عَـلَيـكَ بأَدمى وَالهَوى يَرجِعُ الذِكرا
عَـشـيَّةـَ أَثـنـي بِـالرِداءِ عَلى الحَشى
كَـأَنَّ الحَـشـى مِـن دونِهِ أُسعِرَت جَمراً
يَـمـيـلُ بِـنـا شَـحطُ النَوى ثُمَّ نَلتَقي
عِـدادَ الثُـرَيّـا صـادَفَـت لَيـلةً بَدرا
خَــليــلَيَّ مِــن غَـيـظِ بـنِ مُـرَّةَ بَـلِّغـا
رَســائِلَ مِــنّــي لاتَــزيـدُكُـمـا وِقـرا
وَمُـرّا عَـلى تَـيـمـاءَ نَـسـأَلُ يَهـودَها
فَـإِنَّ لَدى تَـيـمـاءَ مِـن رَكـبِها خُبرا
وَبِـالغَـمـرِ قَـد جـازَت وَجـازَ مَـطـيُّها
فَـأَسـقى الغَوادي بَطنَ نيّانَ فَالغَمر
فَــلَمّـا رَأَت أَن قَـد قَـرُبـنَ أَبـاتِـراً
عَــواسِـفُ سُهـبٌ تـارِكـاتٌ بِـنـا ثَـجـرا
أَثـارَ لَهـا شَـحـطُ الدِيـارِ وَحَـمـحَـمَت
أُمـوراً وَحـاجـاتٍ نَـضـيـقُ بِهـا صَـدرا
إِذا جــاوَزَت بُــصـرى تَـقَـطَّعـَ وَصـلُهـا
وَأَغــلَقَ بَـوّابـانِ مِـن دونِهـا قَـصـرا
فَـلا وَصـلَ إِلّا أَن تُـقـارِبَ بَـيـنَـنـا
قَـلائِصُ يَـجـسُـرنَ الفَـلاةَ بِـنا جَسرا
غُــرَيــريَّةــُ الأَنـسـابِ أَو مـا طِـليَّةٌ
تُـنـازِعُ أَيـدي القَـومِ مُـلويَّةـٌ سُمرا
إِذا رَكَــدَت شَــمــسُ النَهــارِ وَوَضَّعــَت
طَـنـافِـسَهـا وَلَيَنها الأَعيُنَ الخُزرا
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل إِلى أُمِّ جَـحـدَرٍ
سَـبـيلٌ فأَما الصَبرُ عَنها فلا صَبرا
وَلَو كــانَ نَــذرٌ مُــدنِـيـاً أُمِّ جَـحـدَرٍ
إِلَيَّ لقــد أَوذَمـتُ فـي عُـنُـقـي نَـذرا
أَلا لا تَـلِطّـي السِـتـرَ يا أُمَّ جَحدَرٍ
كَـفَـى بِذُرا الأَعلَمِ مِن دونِنا سِترا
لَعَـمـري لَئِن أَمـسَـيـتِ يـا أُمَّ جَـحـدَرٍ
نَـأَيـتِ فَـقَـد أَبـلَيـتُ فـي طَـلَبٍ عُذرا
وَإِنّـي لَأَسـتَـنـشي الحَديثَ مِن أَجلِها
لِأَســمَـعَ عَـنـهـا وَهِـيَ نـازِحَـةٌ ذِكـرا
وَإِنّـي لَأَسـتَـحـيِـي مِـنَ اللَهِ أَن أُرى
إِذا غَـدَرَ الخُـلّانُ أَنـوي لَهـا غَدرا
تَـفـاقَـدَ قَـومـي إِذ يَـبـيـعونَ مُهجَتي
بِـجـارِيَـةٍ بَهـراً لَهُـم بَـعـدَهـا بَهرا
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل يَـحُـلَّنَّ أَهـلُنـا
وَأَهـلُكِ رَوضـاتٍ بِـبَـطـنِ اللِوى خُـضرا
وَهَـل تَـطـرُقَـنَّ الريـحُ تَـدرُجُ مَـوهِـناً
بِـرَيّـاكِ تَعرَوري بِها الجَرَعَ العَفرا
بِـريـحِ خُـزامـى الرَمـلِ بـاتَ مُعانِقاً
فُروعَ الأَقاحي تَنضُبَ الطَلَّ وَالقَطرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك