ألا حيّي بكاسك واستنيري
39 أبيات
|
250 مشاهدة
ألا حــيّــي بــكـاسـك واسـتـنـيـري
شـهـاب النـصـر مـن وجـه البـشـيرِ
وزيـدي الكـاس واسـقـيني الحميّا
عــلى ضــاحــي مــحــيـاك المـنـيـرِ
مــدام لاح مـنـهـا البـدر مـزجـاً
وشــمــسٌ إن تــكــن صـرف العـصـيـرِ
وقـد حـبـك الضـيـاء لهـا حـبـابا
فــهــل لك أن تـديـري بـالكـبـيـرِ
ســلافــاً ليــس يــدركــهــا زجــاجٌ
لهــا كــاس مـن العـقـل البـصـيـرِ
ألا يا سقيني مع الجوزاء كاسا
وعــاطــيــنــي عـلى زهـر الغـديـرِ
وغــنــي بـالصـبـابـة يـا نـديـمـي
لنـشـرب مـن يـد الظـبـي الغـريـرِ
فــإن العــود راق لنــا ســمـاعـا
أرقّ مــن النــسـيـم عـلى الزهـورِ
بــعــيــشـك نـبّه الإبـريـق لطـفـاً
فــليــس لنــا ســواه مــن ســمـيـرِ
مــشــعــشــعــة تــلوح بــكــف ســاق
هــتــكــت بــحــبــه حـجـب السـتـورِ
طــلاء فــاق طــعــم طــلاء فــيــه
عـلى مـا فـي يـديـه مـن الخـمـورِ
ولمــا ذاق خــمـر التـيـه عـجـبـا
فـــنـــادانـــا هـــلمــوا للســرورِ
وارســل مــن فـتـور اللحـظ رسـلاً
لتـــدعـــو للغــرام بــلا فــتــورِ
وبـتـنـا نـرشـف الصـهـبـا إلى أن
رشــفــنــاهــا بــأقــداح الثـغـورِ
ولم نــدرك ســلافــا تــزدهــيـنـا
أم الأشــراق مــن وجــه المـديـرِ
وأشــرقــت الصــبــابــة للنـدامـى
كــإشــراق النــجــوم مـن البـدورِ
بـــروض مـــالت الأغــصــان فــيــه
كــمــا مــلنـا إلى وصـف الأمـيـرِ
أمـيـر بـنـي المـكـارم والمعالي
بـشـيـر النـصـر والكـرم والوفيرِ
فـــإن جـــادت يـــداه يـــوم جــود
تـخـلهـا المـزن أو فـيـض البحورِ
شـــدت فـــي ربـــعـــه ورقــاء غــرٍّ
إلا عـــوجـــوا إلى روض نــضــيــرِ
ســليــل المـجـد أن نـادى عـلاء ً
يــجــبــه طــائعــا طــوع الأسـيـرِ
ونـادى المـجـد فـي اسـمـى مـقـال
إلى عــليــاه يــا عـليـاء سـيـري
فــلبّــتــه المــعــالي ثــم قــالت
ســواه لم يــكــن لي مــن نــصـيـرِ
مـــجـــيــد لاح للســاريــن بــدراً
ليـهـدي الوافـديـن إلى المـسـيرِ
ومــن كــفــيــه جــود فــاض بــذلا
بــلا مــن بــإعــطــاء الكــثــيــرِ
يــظــلّ بــنــزيــله فــي عـقـوتـيـه
أعـــزّ مـــن الســمــؤل والســديــرِ
تــحــلّى بــالكــمــال كـمـا تـحـلّت
مــكــارمــه بــســؤدده الحــظــيــرِ
لآل شــهــاب فــي نــصــر بــشــيــر
وللاعـــداء وافـــى كـــالنـــذيــرِ
فـــمـــا ســـلّت ظـــبـــاه قـــط إلّا
لتــغــمــد بـالحـنـاجـر والنـحـورِ
وإن ظــمــئت رشـاق السـمـر تـروي
اســنــتــهــا يــنــابــيـع الصـدورِ
فــكــم مــن ظــلمــةٍ جـنّـت وهـاجـت
فــنــارت مــن صــوارمــه الذكــورِ
هـــمـــام أن تــقــاعــس ظــل حــربٍ
يــطــاعـن بـالطـويـل وبـالقـصـيـرِ
ومـــا مـــن حـــاســـد لعــلاه إلّا
أتــاه طــائعــا كــالمــســتــجـيـرِ
ألا يـا أيـهـا المـولى المـفـدّى
فــلا زلت المــصــان مـن الكـدورِ
إلى عــليــاك وافــت بــنــت فـكـر
لتصدح في الثنا الوافي العطيرِ
مــن ابــن كــرامــة تــهـدي دعـاء
مــديـحـا فـي الأصـائل والبـكـورِ
فــلا زالت نـجـوم السـعـد تـهـدي
لك الاقــبــال بــالحــظ الوفـيـرِ
وتــخــدمــك الســعـادة فـي هـنـاء
بــعــزّ فــي المــقــاصـد والأمـورِ
لقــد وافــاك عــبــد مــسـتـضـيـئا
شـهـاب النـصـر مـن وجـه البـشـيرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك