ألا حيَّ آثارَ الرسومِ الدوائرِ
31 أبيات
|
251 مشاهدة
ألا حــــيَّ آثـــارَ الرســـومِ الدوائرِ
سَـقَـتْهـا شـآبـيـبُ الغـيـوثِ البـواكـرِ
وجــادِ عــلى أطــلالِهــا كــلُّ هــاطــلٍ
مِــنَ المــزنِ ثَـجـاجِ الأمـاعـجِ هـامـرِ
مـــنـــازلُ احــبــابٍ ومَــبْــرَكُ أيــنُــقٍ
ومـــجـــمـــعُ خُـــلاّنٍ ومــجــلسُ ســامــرِ
حـبـسـتُ عـليـهـا اليَـعْـمـلاتِ ضـوامراً
مِـنَ الوخـدِ والارقـالِ خُـوصَ النواظرِ
عـليـهـا أولو شـوقٍ إذا ذُكِـرَ النـوى
أسـالوا غُـرُوبَ الدمـعِ بـينَ المحاجرِ
كــأنَّ عـتـاقَ النُّجـْبِ قـد ضـمـنـتْ لهـمْ
وشـيـكَ التـلاقـي أو مـتـونَ الأباعرِ
فــمِــنْ نــاشـدٍ بـيـنَ المـنـازلِ قـلبَهُ
ومِــن مــشــتـكٍ فـيـهـا صـدودَ الجـآذرِ
اِذا مـا تـسـاقَـى القومُ كاساتِ حبَّهمْ
عـليـهـا سَـقَـوهـا بـالدمـوعِ البوادرِ
بـــراهـــا أذى التَّرحـــالِ أعـــادَهــا
مِنَ الضُّمْرِ في الأنساعِ شِبهَ المخاصرِ
لواغــبُ أنــضـاهـا الذمـيـلُ بـواركـاً
مِـنَ الأيـنِ يَـفْـحَصْنَ الحصى بالكَراكِرِ
قِـرًى فـي صِـحـافَ البيدِ اضحتْ لحومُها
لحـومـاً لِعـقْـبـانِ الرَّعـانِ الكـواسـرِ
فــللهِ كــم فــي الخَـرقِ مـنـهـا رذيَّةٌ
تُـنـاشُ بـأفـواه المـنـايـا الفـواغرِ
فـيـا صـاحـبـيَّ اليـومَ عـوجـا لعـلَّنـا
نُـــجَـــدَّدُ أوقــاتَ اللَّقــاءِ بــحــاجــرِ
فـــفـــيــه ظــبــاءٌ آنــســاتٌ ســوافــرٌ
تــخــجَّلــُ آرامَ الظــبــاءِ النــوافــرِ
ولا تُــنـكـروا أن شـمـتُ بـارقُ أرضـهِ
غـرامـاً إلى تـلكَ الخـدودِ النـواضـرِ
اِذا نـفـحـتْ عـن روضـهِ نـفـحـةُ الصَّبا
نـشـقـنـا شَـذا ضـوعـاتِهـا بـالمـناخرِ
تُــجَــرَّرُ مِــن فــوقِ الريــاضِ ذيـولهـا
فَــتُــودعُهــا أنــفــاسَ فــارةِ تــاجــرِ
أمــا وليــالٍ فــي الوصــالِ تــصـرَّمـتْ
أوائلُهــــا مــــا رُوعَّتــــْ بـــأواخـــرِ
ليــالي مــا وكَّلــْتُ طــرفــي صــبـابـةً
بــرعــي النـجـومِ النـيَّراتِ الزواهـرِ
لقـد عُـدْتُ فـي أِثْـرِ الصـبـابةِ بعدَهمْ
رهـيـنـاً بـتَـذكـارِ الليالي الغوابرِ
وأيـــامِ لهـــوٍ كــلَّمــا عَــنَّ ذِكــرُهــا
وجـدتُ له فـي القـلبـيِ حَـرَّ الهـواجرِ
فـيـا عـهـدَهـا الخـالي بميثاءِ حاجرٍ
ســقــاكَ عِهـادٌ مِـن دمـوعـي المـواطـرِ
دمـوعٌ إذا مـا الغـيـثُ أثـجـمَ أثجمتْ
ســحــائبُهــا كــاللؤلؤ المــتــنـاثـرِ
ويـا مـعـهـدَ الأحبابِ حوشيتَ أن أُرى
لعــهــدِكَ روَاكَ الحــيــا غــيـرَ ذاكـرِ
حــلفــتُ بِــشُـعْـثٍ فـي الرَّحـالِ كـأنـمَّا
عــلى كــلَّ كُــورٍ مــنــهــمُ ظِــلُّ طــائرِ
وبـالعـيـسِ أشـبـاهِ الحـنـايـا مُـغِـذَّةً
تــســابـقُ أنـفـاسَ الرَّيـاحِ الخـواطـرِ
وبــالجُــرْدِ أمـثـالِ السَّعـالى وحـبَّذا
عِـشـارُ المـذاكـي بـالقـنا المتشاجرِ
ووقــفــةِ مــشــبــوحِ الذراعِ غَـشَـمـشَـمٍ
جـريـءٍ عـلى حـربِ الكُـمـاةِ المـسـاعرِ
بــأنــي واِنْ كــانَ القــريــضُ ســجــيَّةً
لغــيــريَ مِـن بـادي القـريـضِ وحـاضـرِ
لأُخـــرِسُ اربـــابَ الفــصــاةِ مــنــهــمُ
بـنـظـمٍ يُـعِـيـدُ النـظـمَ صُلْبَ المكاسرِ
ومـا النـاسُ إلا كـالبـحـورِ فـبعضُهمْ
عــقــيــمٌ وبــعــضٌ مَــعــدِنٌ للجــواهــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك