أَلا حَيِّ أَطلالاً بِسَيحانَ فَالعَذبِ

27 أبيات | 585 مشاهدة

أَلا حَـيِّ أَطـلالاً بِـسَـيـحـانَ فَالعَذبِ
إِلى بُــرَعٍ فَــالبِـئرِ بِـئرِ أَبـي زُغـبِ
تَــمُــرُّ بِهــا عُـفـرُ الظِـبـاءِ كَـأَنَّهـا
أَخـاريـدُ مِـن رومٍ يُـقَـسَّمـنَ فـي نَهـبِ
عَــلَيــهــا مِــنَ السَـرحـاءِ ظِـلٌّ كَـأَنَّهُ
هَـذاليـلُ لَيـلٍ غَـيـرِ مُـنـصَـرِمِ النَحبِ
تُـلاعِـبُ أَبـكـارَ الغَـمـامِ وَتَـنـتَـمـي
إِلى كُـــلِّ زُعـــلوقٍ وَخــالِفَــةٍ صَــعــبِ
مَــنـازِلُ كـانَـت مِـن جُـذامٍ وَفَـرتَـنـي
وَتِـربِهِـمـا هِـنـدٌ فَـأَبـرَحـتَ مِـن تِـربِ
إِذا مــا تَــمــيـمِـيٌّ أَتـاكَ مُـفـاخِـراً
فَـقُـل عُـدِّ عَـن ذا كَـيـفَ أَكـلَكَ لِلضَـبِّ
تَــفــاخُــرُ أَبـنـاءَ المُـلوكِ سَـفـاهَـةً
وَبَـولُكَ يَـجـري فَـوقَ سـاقِـكَ وَالكَـعـبِ
إِذا ابتَدَرَ الناسُ الفِعالَ فَخُذ عَصاً
وَدَعدِع بِمَعزى يا ابنَ طالِقَةِ الذَربِ
فَـنَـحـنُ مَـلَكنا الأَرضَ شَرقاً وَمَغرِباً
وَشَـيـخُـكَ مـاءٌ فـي التَـرائِبِ وَالصُلبِ
فَـلَمّـا أَبـى إِلّا افـتِـخـاراً بِـحـاجِبٍ
هَــتَـمـتُ ثَـنـايـاهُ بِـجَـنـدَلَةِ الشِـعـبِ
تَــفــاخِــرُنــا جَهـلاً بِـظِـئرِ نَـبِـيِّنـا
أَلا إِنَّمـا وَجـهُ التَـمـيـمِـيِّ مِن هَضبِ
وَأَمّــا بَــنــو دَودانَ وَالحَــيُّ كـاحِـلٌ
فَـمِـن جِـلدَةٍ بَـينَ الحَزيمينِ وَالعَجبِ
فَـخَـرتُـم سَـفـاهـاً أَن غَـدَرتُـم بِرَبِّكُم
فَمَهلاً بَني اللَكناءِ في كَبَّةِ الحَربِ
فَـأَنـتُـم غَـطـاريـسُ الخَميسِ إِذا غَزا
غِـذاؤُكُـمُ تِـلكَ الأَخـاطيطُ في التُربِ
وَكُنتُم عَلى استِ الدَهرِ لا تُنكِرونَهُ
عَـبـيـدَ البَهـاليلِ السِباطِ بَني وَهبِ
وَيَـومَ الصَـفـا أَسـلَمـتُـمُ رَهـطَ حـاجِبٍ
فَأَنتُم مِنَ الكَنفانِ أَوضَعُ في الوَثبِ
وَآبَ أَبــــوكُـــم قَـــد أَجَـــرَّ لِســـانَهُ
يَــمُــجُّ عَــلى عُــثـنـونِهِ عَـلَقَ الحَـلبِ
وَضَــيَّعـتُـمُ فـي العـامِـريِّيـنَ ثَـأرَكُـم
بِـعَـمـرِ بـنِ ضَـبّـاءَ المُصابِ بِلا ذَنبِ
فَــكـانَ هِـجـاءُ الجَـعـفَـرِيِّ نَـكـيـرَكُـم
وَقَـد لَحَـبوا مِنهُ السِنامَ عَنِ الصُلبِ
فَــأوجَــعــتُــمُ بِــالسَـمـهَـرِيِّ فَـذُقـتُـمُ
مَـرارَتَهـا مِـثـلَ العَـلاقِـمِ في العَبِّ
فَــأَصــبَــحَ رَأسُ الفَــقــعَـسِـيِّ كَـأَنَّمـا
تَــخَــطَّفــَهُ أَقــنــى أَبــو أَفـرُخٍ زُغـبِ
وَأَنــتُــم شَـمَـتُّمـ بِـابـنِ دارَةَ سـالِمٍ
فَـجـازَتـكُـمُ الأَيّـامُ نَـكباً عَلى نَكبِ
مَـنَـعـتُـم أَخـاكُـم عُـقـبَـةً وَهـوَ رامِضٌ
وَحَــلَّأتُــمــوهُ أَن يَــذوقَ مِـنَ العَـذبِ
فَـمِـتُّمـ بِـأَيـديـكُـم فَـلا ماتَ غَيرُكُم
وَغَـنّـى بِـكُـم أَبناءُ دارَةَ في الشِربِ
فَـإِن تَـكُ مِـنـكُـم شَـعـرَةُ ابـنَةِ مُعكِدٍ
فَـشَـعـرَةُ مِـن شَعرِ العِجانِ أَوِ الأَسبِ
تَــظَــلُّ عَــلى رَمّــانَ تَــبــرُمُ غَـزلَهـا
وَتَــنــكُـثُهُ وَالغَـزلُ لَيـسَ بِـذي عَـتـبِ
سَـأَبـغـي عَـلَيكُم يا بَني وَذَحِ استِها
مَــثــالِبَ أَعــيــا دونَهُــنَّ أَخـو كَـلبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك