أَلا حَيِّ المَنازِلَ بِالجِنابِ
53 أبيات
|
676 مشاهدة
أَلا حَـيِّ المَـنـازِلَ بِـالجِـنـابِ
فَــقَــد ذَكَّرنَ عَهـدَكَ بِـالشَـبـابِ
أَمــا تَـنـفَـكُّ تَـذكُـرُ أَهـلَ دارٍ
كَــأَنَّ رُســومَهــا وَرَقُ الكِـتـابِ
لَعَمرُ أَبي الغَواني ما سُلَيمى
بِـشِـمـلالٍ تُـراحُ إِلى الشَـبـابِ
تَـكُـنَّ عَـنِ النَـواظِـرِ ثُـمَّ تَبدو
بِـدُوَّ الشَـمـسِ مِـن خَلَلِ السَحابِ
كَـأَنَّكـَ مُـسـتَـعـيـرُ كُـلى شَـعـيبٍ
وَهَـت مِـن نـاضِـحٍ سَـرِبِ الطِـبابِ
لَيــالِيَ تَـرتَـمـيـكَ بِـنَـبـلِ جِـنٍّ
صَـمـوتُ الحِـجـلِ قانِيَةُ الخِضابِ
أَمـا بـالَيـتَ يَـومَ أَكُـفُّ دَمـعي
مَـخـافَـةَ أَن يُـفَـنِّدَنـي صِـحـابي
تَـبـاعَـدَ مِـن مَـزاري أَهـلُ نَجدٍ
إِذا مَــرَّت بِــذي خُـشُـبٍ رِكـابـي
غَـريـبـاً عَـن دِيـارِ بَـني تَميمٍ
وَمـا يُـخـزي عَـشيرَتي اِغتِرابي
لَقَـد عَـلِمَ الفَـرَزدَقُ أَنَّ قَـومي
يُــعِــدّونَ المَــكــارِمَ لِلسِـبـابِ
يَــحُــشّـونَ الحُـروبَ بِـمُـقـرَبـاتٍ
وَداؤودِيَّةــٍ كَــأَضــا الحَــبــابِ
إِذا أَبــاؤنــا وَأَبــوكَ عُــدّوا
أَبـانَ المُـقـرِفـاتُ مِنَ العِرابِ
فَــأَورَثَـكَ العَـلاةَ وَأَورَثـونـا
رِبـاطَ الخَـيـلِ أَفـنِيَةَ القِبابِ
أَجــيـرانَ الزُبَـيـرِ غَـرَرتُـمـوهُ
كَـمـا اِغـتَـرَّ المُشَبِّهُ بِالسَرابِ
وَلَو سـارَ الزُبَـيـرُ فَـحَلَّ فينا
لَمـا يَـئِسَ الزُبَيرُ مِنَ الإِيابِ
لَأَصــبَــحَ دونَهُ رَقَــمــاتُ فَــلجٍ
وَغُـبـرُ اللامِـعـاتِ مِنَ الحِدابِ
وَمـا بـاتَ النَـوائِحُ مِـن قُرَيشٍ
يُـراوِحـنَ التَـفَـجُّعـَ بِـاِنـتِـحابِ
أَلَسـنـا بِـالمُـجاوِرِ نَحنُ أَوفى
وَأَكـرَمَ عِـنـدَ مُـعـتَـرَكِ الضِرابِ
وَأَحـمَـدَ حـيـنَ تُحمَدُ بِالمَقاري
وَحـالَ المُـربِـعـاتُ مِنَ السَحابِ
وَأَوفــى لِلمُـجـاوِرِ إِن أَجَـرنـا
وَأَعــطـى لِلنَـفـيـسـاتِ الرِغـابِ
صَـبَـرنـا يَـومَ طِخفَةَ قَد عَلِمتُم
صُدورَ الخَيلِ تَنحِطُ في الحِرابِ
وَطِـئنَ مُـجـاشِـعـاً وَأَخَـذنَ غَصباً
بَـنـي الجَبّارِ في رَهجِ الضَبابِ
فَـمـا بَـلَغَ الفَـرَزدَقُ في تَميمٍ
تَـخَـيُّرِيَ المَـضـارِبَ وَاِنـتِـخابي
أَنـا اِبـنُ الخالِدينَ وَآلِ صَخرٍ
أَحَلّاني الفُروعَ وَفي الرَوابي
وَيَــربـوعٌ هُـمُ أَخَـذوا قَـديـمـاً
عَـلَيـكَ مِـنَ المَـكـارِمِ كُـلَّ بابِ
فَــلا تَـفـخَـر وَأَنـتَ مُـجـاشِـعـيٌّ
نَـخـيـبُ القَـلبِ مُنخَرِقُ الحِجابِ
إِذا عَــدَّت مَــكــارِمَهـا تَـمـيـمٌ
فَــخَـرتَ بِـمِـرجَـلٍ وَبِـعَـقـرِ نـابِ
وَسَيفُ أَبي الفَرَزدَقِ قَد عَلِمتُم
قَـدومٌ غَـيـرُ ثـابِـتَـةِ النِـصـابِ
كَـفَـيـنـا يَـومَ ذي نَـجَبٍ وَعُذتُم
بِــسَــعــدٍ يَـومَ وارِدَةِ الكِـلابِ
أَتَـنـسـى بِـالرِمـادَةِ وِردَ سَـعدٍ
كَـمـا وَرَدوا مُـسَـلَّحَـةَ الصِـعابِ
أَمـا يَـدَعُ الزِنـاءَ أَبـو فِراسٍ
وَلا شُـربَ الخَـبيثِ مِنَ الشَرابِ
وَلامَـت فـي الحُـدودِ وَعـاتَبَتهُ
فَـقَـد يَـئِسَـت نُوارُ مِنَ العِتابِ
فَـلا صَـفـوٌ جَـوازُكَ عِـنـدَ سَـعـدٍ
وَلا عَـفُّ الخَـليقَةِ في الرِبابِ
لَقَـد أَخـزاكَ فـي نَـدَواتِ قَـيـسٍ
وَفــي سَـعـدٍ عِـيـاذُكَ مِـن زَبـابِ
عَـلى غَـيرِ السِواءِ مَدَحتَ سَعداً
فَزِدهُم ما اِستَطَعتَ مِنَ الثَوابِ
هُـمُ قَـتَلوا الزُبَيرَ فَلَم تُنَكِّر
وَعَـزّوا رَهـطَ جِعثِنَ في الخِطابِ
وَقَــد جَـرَّبـتَـنـي فَـعَـرَفـتَ أَنّـي
عَـلى خَـطَرِ المُراهِنِ غَيرُ كابي
سَـبَـقـتُ فَـجـاءَ وَجـهي لَم يُغَبَّر
وَقَـد حَـطَـمَ الشَـكيمَةَ عَضُّ نابي
سَـأَذكُـرُ مِـن هُـنَيدَةَ ما عَلِمتُم
وَأَرفَـعُ شَـأنَ جِـعـثَـنَ وَالرَبـابِ
وَعـاراً مِـن حُـمَـيـدَةَ يَـومَ حَوطٍ
وَوَقـعـاً مِـن جَـنادِلِها الصِلابِ
فَــأَصــبَــحَ غـالِيـاً فَـتَـقَـسَّمـوهُ
عَـلَيـكُـم لَحـمُ راحِـلَةِ الغُـرابِ
لَنــا قَــيــسٌ عَــلَيـكَ وَأَيُّ يَـومٍ
إِذا مـا اِحـمَرَّ أَجنِحَةُ العُقابِ
أَتَـعـدِلُ في الشَكيرِ أَبا جُبَيرٍ
إِلى كَــعــبٍ وَرابِــيَــتَـي كِـلابِ
وَجَـدتُ حَـصـى هَـوازِنَ ذا فُـضـولٍ
وَبَحراً يا اِبنَ شِعرَةَ ذا عُبابِ
وَفـي غَـطَفانَ فَاِجتَنِبوا حِماهُم
لُيـوثُ الغَـيـلِ فـي أَجَـمٍ وَغـابِ
أَلَم تُـخـبَـر بِـخَـيـلِ بَني نُفَيلٍ
إِذا رَكِبوا وَخَيلِ بَني الحُبابِ
هُـمُ جَـذّوا بَـنـي جُـشَـمَ بنِ بَكرٍ
بِـلُبّـى بَعدَ يَومِ قُرى الزَوابي
وَحَـيُّ مُـحـارِبَ الأَبـطـالُ قِـدماً
أُلو بَــــأسٍ وَأَحــــلامٍ رِغــــابِ
خُطاهُم بِالسُيوفِ إِلى الأَعادي
بِـوَصـلِ سُـيـوفِهِـم يَـومَ الضِرابِ
تَـحَـكَّكـُ بِـالوَعـيـدِ فَـإِنَّ قَـيساً
نَـفَـوكُـم عَـن ضَـرِيَّةـَ وَالجِـنـابِ
أَلَم تَـرَ مَـن هَجاني كَيفَ يَلقى
إِذا غَـبَّ الحَـديـثُ مِـنَ العَذابِ
يَــسُــبُّهــُمُ بِــسَــبّــي كُــلُّ قَــومٍ
إِذا اِبـتُـدِرَت مُحاوَرَةُ الجَوابِ
وَكُــلُّهُــمُ سَــقَــيــتُ نَـقـيـعَ سَـمٍّ
بِــبـابـي مُـخـدِرٍ ضَـرِمِ اللُعـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك